وثائق تكشف أن الحكومة درست إقامة مخيمات للاجئين وسط أزمة سكن
كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب «قانون حرية المعلومات»، أن وزارة الاندماج درست خيار إقامة مخيمات للاجئين في ظل الارتفاع الحاد في أعداد الوافدين إلى البلاد، مع إقرار داخلي بأن هذا الخيار قد يثير جدلًا سياسيًا وتكون تكلفته مرتفعة.
وأظهر عرض تقديمي للوزارة بعنوان «تقديرات 2024»، تم الإفراج عنه للصحفي كين فوكس، أن الدولة كانت تواجه في أواخر عام 2023 تحديات كبيرة، من بينها «أزمة إنسانية وشيكة» نتيجة نقص الأسرّة، مع الإشارة إلى احتمال اللجوء إلى «مخيمات لاجئين من الخيام».
وجرى تعميم العرض على موظفين في وزارة الإنفاق العام والإصلاح، حيث ورد تحت بند «التحديات الفورية» أن الوزارة دخلت في مفاوضات مع «المنظمة الدولية للهجرة (IOM)» بشأن إنشاء مخيم لاجئين تحسبًا لاحتمال نفاد أماكن الإقامة.
وتُعد «المنظمة الدولية للهجرة» جزءًا من منظومة الأمم المتحدة، وتصف نفسها بأنها «المنظمة الحكومية الدولية الرائدة التي تعزز منذ عام 1951 الهجرة الإنسانية والمنظمة لصالح الجميع».
وجاء في العرض أن «الوزارة في مفاوضات مع المنظمة الدولية للهجرة لإنشاء مخيم لاجئين في حال حدوث نقص في أماكن الإقامة، وقد يدخل حيز التشغيل في الوقت المناسب أو لا»، مضيفًا أن «الصورة السياسية لذلك ستكون سلبية، والتكلفة مرتفعة جدًا».
وفي صفحة لاحقة، أشارت الوزارة إلى أنها «تدرس بشكل نشط إقامة مخيمات خيام واسعة النطاق» لإيواء طالبي اللجوء عندما لا تعود حلول الإقامة التقليدية متاحة.
غير أن العرض أوضح أن هذه المخيمات «مكلفة، منخفضة الجودة، عرضة لتقلبات الطقس، غير مستدامة وقد تثير معارضة سياسية»، معتبرًا أن الحلول الأفضل تتمثل في الاستفادة من مرافق «طورتها الدولة و/أو اشترتها».
وفي ما يتعلق بالاندماج، حذر العرض من أنه في حال عدم تطوير وتوسيع أنظمة الاندماج بما يتناسب مع زيادة أعداد طالبي اللجوء والمستفيدين من صفة لاجئ، فإن «العواقب طويلة المدى على الاستقرار الاجتماعي للدولة لا يمكن التقليل من شأنها».
أما على صعيد التخطيط طويل الأجل، فأشار المستند إلى أن الدولة «استنفدت فعليًا الجزء الأكبر من قدرة القطاع الخاص» على توفير الإيواء بنظام الدفع اليومي، كما ورد في شريحة أخرى أن «كل مفاوضة مع مقدمي الخدمات تؤدي إلى تكلفة أعلى وجودة أقل».
وأضاف العرض أن «الرؤية بشأن المقترحات القابلة للتنفيذ ضعيفة، وتدفق المقترحات منخفض»، مشيرًا إلى أن أصحاب الفنادق ومالكي العقارات والمطورين «إما بلغوا الحد الأقصى لقدرتهم الاستيعابية و/أو غير مستعدين للدخول في هذا المجال الحساس سياسيًا».
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








