دبلن تتخذ خطوات لدعم المشردين وسط شتاء بارد وتحديات لطالبي اللجوء
في مواجهة الشتاء القاسي الذي يهدد حياة المشردين في شوارع دبلن، أعلنت السلطات المحلية عن إجراءات جديدة تهدف لتقديم الدعم والرعاية للفئات الأكثر ضعفًا في المدينة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية الطوارئ للطقس البارد التي أطلقتها إدارة المشردين في منطقة دبلن (DRHE)، في خطوة تسعى لتوفير مكان دافئ وآمن لمئات الأشخاص الذين يعيشون دون مأوى.
وبموجب هذه الاستراتيجية، سيتم فتح 173 سريرًا إضافيًا فورًا مع توفير 150 سريرًا آخر في شهر 3 القادم، ليصبح هذا الدعم متاحًا على مدار الساعة مع تقديم وجبات في الموقع. كما سيتم تخصيص 104 أسرّة إضافية للاستخدام في حالات الطقس القاسي، مثل العواصف الباردة والأمطار الغزيرة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه المدينة زيادة ملحوظة في عدد المشردين، حيث أشارت التقارير إلى وجود 10 آلاف و701 شخصًا يقيمون في مراكز الطوارئ، منهم 7 آلاف و313 بالغًا و3 آلاف و388 طفلًا. ومن بين هؤلاء، يوجد 4 آلاف و726 بالغًا يعيشون دون أطفال، وهي زيادة بنسبة 15% منذ شهر 9 من العام الماضي.
ولا تهدف الاستراتيجية فقط إلى توفير مأوى مؤقت، بل تسعى أيضًا إلى الوصول إلى الأشخاص الذين قضوا فترات طويلة في الشوارع وتقديم حلول سكن طويلة الأجل لهم.
وتعتبر هذه الفرصة سانحة للجهات المعنية للتواصل بشكل أكثر فعالية مع المشردين الذين يصعب الوصول إليهم عادةً، بغرض تحسين أوضاعهم وإعادة دمجهم في المجتمع.
ورغم هذه الجهود، لن يشمل هذا الدعم طالبي اللجوء الذكور الذين يفترشون الشوارع حاليًا. وأشارت إدارة المشردين إلى أن مسؤولية إيواء هذه الفئة تقع على وزارة الاندماج، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن ألفين و808 طالب لجوء من الذكور لا يزالون ينتظرون توفير أماكن إقامة.
ومنذ شهر 12 من العام الماضي، توقفت خدمة استقبال الذكور البالغين في مكاتب الحماية الدولية، رغم استقبال 6 آلاف و2 طلب منذ ذلك الحين. تم توفير السكن لألفين و547 شخصًا، بينما حصل 647 آخرون على إقامة بعد تقييم وضعهم الإنساني.
وأعرب المتطوعون الذين يعملون على دعم طالبي اللجوء، عن قلقهم بشأن الوضع الميداني.
وأشار أحد المتطوعين إلى تحسن في وتيرة توفير السكن، حيث يحصل معظم طالبي اللجوء على مأوى خلال أربعة أو خمسة أيام. لكنه شدد على أهمية توفير إيواء فوري عند الوصول لتجنب معاناة النوم في خيام مبللة وملابس مبتلة.
وقال عيسى، وهو رجل من سيراليون وصل إلى إيرلندا في الشهر الجاري: “الوضع هنا صعب للغاية. الطقس بارد والظروف قاسية، لكن الشعب هنا طيب والقلب مرتاح رغم المعاناة”.
وحتى الآن، لم تقدم وزارة الاندماج أي توضيح بشأن خططها الشتوية لإيواء طالبي اللجوء، ولا حول افتتاح مرافق جديدة في (Thornton Hall)، ما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل هؤلاء الأشخاص خلال الأشهر الباردة القادمة.
وفي ظل جهود دبلن لدعم المشردين هذا الشتاء، تبقى التحديات قائمة فيما يتعلق بتوفير المأوى لطالبي اللجوء الذكور. ويؤكد الواقع على أهمية التحرك العاجل والتعاون بين الجهات المختلفة لضمان ألا يُترك أحد في العراء، خاصة في ظل الشتاء القاسي الذي قد يزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







