الدولة تفوز بالاستئناف وتلغي تعويضًا بقيمة 21,877 يورو لطالب حماية دولية
حققت الدولة انتصارًا في استئنافها ضد حكم مهم كان قد قضى بأحقية طالب حماية دولية في الحصول على تعويض قدره «21,877 يورو»، بسبب تأخير السماح له بدخول سوق العمل في البلاد.
وقضت محكمة (Supreme Court)، بهيئة مكونة من «5 قضاة»، يوم الخميس، بإجماع الآراء بإلغاء حكم سابق صادر عن «المحكمة العليا» (High Court)، والذي كان قد اعتبر أن المواطن الجورجي، المشار إليه باسم «K»، يستحق تعويضًا من الدولة نتيجة انتهاك حقوقه بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، بسبب عدم التطبيق الصحيح لتوجيه أوروبي صدر عام 2013 في التشريع الإيرلندي.
وينص هذا التوجيه على إلزام جميع دول الاتحاد الأوروبي بضمان وصول طالبي الحماية الدولية إلى سوق العمل خلال مدة لا تتجاوز «9 أشهر» من تاريخ تقديم طلبهم، وذلك في حال عدم صدور قرار بشأن طلبهم، بشرط ألا يكون التأخير منسوبًا إليهم.
وقد تم إدخال هذا التوجيه ضمن القانون الإيرلندي من خلال لوائح صدرت عام 2016، مع إضافة عبارة «أو يُنسب جزئيًا»، وهي العبارة التي أصبحت محور الخلاف القانوني في هذه القضية.
وتعود وقائع القضية إلى شهر 2019/09، عندما تقدم «K» بطلب للحماية الدولية، لكنه لم يتم إبلاغه بموعد مقابلة أولية كانت مقررة في نفس الشهر.
وفي شهر 2019/12، قامت الأخصائية الاجتماعية الخاصة به بترتيب مقابلة جديدة، حيث طُلب منه استكمال استبيان بحلول أوائل شهر 2020/01.
إلا أن الموعد النهائي تم تمديده «عدة مرات» لأسباب مختلفة، منها تمكينه من الحصول على تمثيل قانوني، وإتاحة الوقت لمحاميه لتلقي التعليمات، وتوفير مترجم من اللغة الجورجية، إضافة إلى تأثيرات جائحة «كوفيد-19»، ليتم في النهاية تقديم الاستبيان في 2020/08/25.
وفي الشهر ذاته، رفضت «وحدة الوصول إلى سوق العمل» منحه الإذن بدخول سوق العمل، على أساس أن التأخير في إصدار القرار بشأن طلب الحماية الدولية يُعزى إليه.
وتم تأييد هذا القرار في شهر 2021/03 من قبل «محكمة استئناف الحماية الدولية» (IPAT)، التي رأت أيضًا أن التأخير يُنسب جزئيًا إلى المتقدم.
وفي وقت لاحق، تم قبول طلب الحماية الخاص به، وحصل على إذن للعمل في شهر 2022/06.
وفي حكمها بشأن الطعن القضائي على قرار «IPAT»، رأت «المحكمة العليا» (High Court) أن القرار كان غير منطقي وغير معقول، وأن «K» يستحق تعويضًا عن الخسائر المالية التي تكبدها نتيجة انتهاك قانون الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن الدولة لم تُدرج التوجيه الأوروبي بشكل صحيح في القانون الوطني، وهو ما أدى إلى صدور قرار خاطئ.
وقام «وزير العدل» والدولة بالطعن على الحكم مباشرة أمام محكمة (Supreme Court)، والتي أحالت بدورها بعض المسائل المتعلقة بتفسير التوجيه الأوروبي إلى «محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي» (CJEU).
وفي حكمه النهائي، أوضح القاضي «جيرارد هوغان» أن التوجيه الأوروبي لا يمنع إدراج عبارة «جزئيًا» ضمن التشريعات الوطنية، وهو ما يعني أن القانون الإيرلندي لم يخالف قانون الاتحاد الأوروبي في هذا الجانب.
وأشار القاضي إلى أن بعض جوانب قرار «IPAT» لا يمكن الدفاع عنها، خاصة ما يتعلق باعتبار «K» مسؤولًا عن كامل فترة التأخير، موضحًا أنه لا يمكن تحميله المسؤولية حتى نهاية شهر 2020/04، حيث كان التأخير مبررًا.
لكنه أكد في الوقت ذاته أن المتقدم لم يقدم أي مبرر للتأخير بعد هذا التاريخ.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن قرار «IPAT» كان صحيحًا من الناحية القانونية، حيث لم يتمكن «K» من إثبات أن مدة «9 أشهر» قد انقضت دون أن يكون أي جزء من التأخير منسوبًا إليه.
وعليه، لم يكن مستحقًا للحصول على إذن دخول سوق العمل في شهر 2020/08، وبالتالي لا يحق له المطالبة بالتعويض، لأن دعواه كانت قائمة على افتراض بطلان القرار بسبب انتهاك قانون الاتحاد الأوروبي، وهو ما لم تثبته المحكمة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





