احتجاجات الوقود تمنع نقل طفل إلى دبلن.. فتى 14 عامًا يهرب من المستشفى أثناء وجوده تحت رعاية «Tusla»
كشفت جلسة أمام محكمة الأسرة، أن طفلًا يبلغ من العمر «14 عامًا» تمكن من الهروب من المستشفى الذي وُضع فيه تحت رعاية «Tusla» (وكالة الطفل والأسرة)، بعد تعذر نقله إلى دبلن بسبب إغلاق الطرق خلال احتجاجات الوقود الأسبوع الماضي.
وأفادت عاملة الرعاية الاجتماعية التابعة لـ«Tusla» أمام القاضي «أدريان هاريس»، بأن الطفل غادر المستشفى في تمام الساعة «4 مساءً» يوم الأحد الماضي، بعدما كان قد أُدخل إلى المستشفى كحالة «إيواء اجتماعي» منذ يوم الأربعاء السابق.
وأوضحت أن قرار إدخاله إلى المستشفى جاء في «04/08»، بعد أن عجزت الشرطة عن نقله إلى مكان إقامة تابع لـ«Tusla» في دبلن، نتيجة إغلاق شبكة الطرق السريعة من قبل محتجين على الوقود.
وأضافت العاملة الاجتماعية أنها تواصلت مع الطفل صباح يوم الإثنين، حيث أخبرها أنه كان يقيم لدى أحد أصدقائه، قبل أن يوافق على العودة، ليتم اصطحابه بعد نحو «20 دقيقة» فقط.
وأشارت إلى أنها نقلت الطفل إلى مكاتب «Tusla» المحلية، موضحة أنه لم يكن هناك ترتيب لرعاية بديلة (أسرة حاضنة) بسبب تعقيد حالته، ما اضطرها للاعتماد على خدمات الطوارئ التابعة للوكالة خارج ساعات العمل.
وقالت: «لم يكن أمامنا خيار سوى التوجه إلى دبلن، وتمكنا من تأمين إقامة له في غرفة فندقية تحت إشراف طاقم من الرعاية الاجتماعية».
وأضافت أن هذه الإقامة كانت ليوم واحد فقط، حيث تم نقله في الليلة التالية إلى أسرة حاضنة ذات خبرة، قبل أن يعود مرة أخرى إلى مكاتب «Tusla»، حيث بقي هناك منذ ذلك الحين.
وخلال الجلسة، أكدت العاملة الاجتماعية أن فريق الإيواء الوطني التابع لـ«Tusla» لم يتمكن حتى الآن من توفير مكان إقامة دائم للطفل، وأن وضعه اليومي لا يزال غير محسوم.
وأوضحت أن الطفل يرغب في العودة إلى المنزل، إلا أن والديه يعتقدان أن «الوقت الحالي غير مناسب»، مضيفة أنه يأمل في العودة خلال شهر، ومستعد للالتزام بأي شروط تُطلب منه.
من جانبه، قال محامي «Tusla» «كيفن شيري» إن وضع الإقامة بالنسبة للطفل «غير واضح من يوم لآخر»، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يمر بها.
كما أعرب الممثل القانوني المستقل للطفل «Guardian Ad Litem (GAL)» عن قلقه الشديد، مشيرًا إلى «وجود مشكلة خطيرة» في أن الوكالة تطلب إصدار أمر رعاية مؤقت «Interim Care Order (ICO)» دون أن تكون قادرة على تحديد مكان إقامة الطفل في نفس الليلة.
وتساءل: «كيف يمكن لهذا الطفل أن يخضع للعلاج أو المشاركة في أي دعم نفسي في ظل هذا الوضع؟»، مضيفًا أن الطفل كان موجودًا داخل مكاتب «Tusla» دون معرفة إلى أين سيتم نقله، وربما يتم نقله لمسافة قد تصل إلى ساعتين كما حدث سابقًا.
وأكد أن هذا الوضع «لا يُعد انتقادًا لأي طرف داخل المحكمة»، لكنه يعكس خللًا في النظام، قائلًا: «كيف يمكن للوكالة أن تطلب أمر رعاية دون أن تعرف أين سيقضي الطفل ليلته؟ هذا أمر يجب أن يتغير، فهو غير مناسب للطفل».
وقرر القاضي «أدريان هاريس» تمديد أمر الرعاية المؤقت حتى «04/22»، مطالبًا أحد أعضاء فريق الإيواء الوطني بتقديم إفادة للمحكمة في حال لم يتم توفير إقامة مناسبة للطفل بحلول ذلك الوقت.
وأشار القاضي إلى أن المحاكم يجب أن تنظر في «ما إذا كانت هذه الترتيبات تسبب ضررًا إضافيًا للطفل».
وكان الطفل قد وُضع تحت رعاية «Tusla» بعد أن تواصلت والدته مع الشرطة الأسبوع الماضي، عقب حادثة قام خلالها بكسر باب «مساحتها الآمنة» داخل المنزل، وهي غرفة نومها، ثم قام بتخريب الغرفة بحثًا عن هاتفه الذي كانت قد رفضت إعادته له.
وأظهرت الأدلة أن الأم كانت قد صادرت الهاتف قبل عدة أشهر بسبب طريقة استخدامه، فيما أكد محامي «Tusla» أن الهاتف المحمول «يبدو أنه كان السبب المباشر في الحادث الأخير».
المصدر: CrimeWorld
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






