22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

منظمات المجتمع المدني تحذر: إيرلندا على «مسار خطير» بسبب تمرير سريع لقانون الحماية الدولية

Advertisements

 

أعربت منظمات المجتمع المدني المنضوية تحت «ائتلاف ميثاق الهجرة الأوروبي»، عن انتقادات حادة للطريقة التي تم بها تمرير مشروع قانون «الحماية الدولية 2026» داخل البرلمان، محذّرة من أنه يثير مخاوف جدية تتعلق بحقوق الإنسان.

ويهدف التشريع، الذي ينتظر حاليًا توقيع الرئيسة، إلى إجراء تغييرات كبيرة على نظام اللجوء في إيرلندا، بعد أن تم تمريره بسرعة عبر البرلمان «Dáil» ومجلس الشيوخ «Seanad»، مع تقليص النقاش في مراحله النهائية.

وقال «جون لانون»، المدير التنفيذي لمنظمة «Doras»: «رغم أن نظام الحماية الحالي يعاني من بعض القصور، إلا أنه يتضمن ممارسات قائمة شكلت ضمانات مهمة للعائلات والأفراد. إزالة هذه الحماية، إلى جانب إدخال مفهوم احتجاز الأطفال وتوسيع استخدام إجراءات الحدود، سيؤدي إلى تفاقم المشكلات الحالية».

وأضاف: «إيرلندا تسير على مسار خطير، مبتعدة عن التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالحق في الكرامة والحياة الأسرية وحرية التنقل. وستواصل منظمات المجتمع المدني دعم العائلات والأفراد الذين سيتعاملون مع هذا النظام الجديد، والذي لا تزال العديد من جوانبه غير واضحة من حيث التطبيق».

من جانبها، قالت «فيونا هيرلي»، المديرة التنفيذية لمنظمة «Nasc» (مركز حقوق المهاجرين واللاجئين): «هذا التشريع يهدد بإغلاق أحد المسارات القليلة الآمنة والقانونية المتاحة أمام عائلات اللاجئين، ما قد يؤدي إلى إطالة فترات الانفصال وزيادة احتمالات بقاء الأشخاص في أوضاع خطرة أو اضطرارهم للجوء إلى بدائل غير آمنة».

وأضافت: «سيؤدي ذلك إلى إبقاء العائلات منفصلة لسنوات، حيث سيبقى الشركاء والأطفال في أوضاع غير مستقرة وخطرة، بما في ذلك مناطق النزاع، دون وسيلة واقعية للُّم شملهم بشكل آمن».

وأوضحت أن لمّ شمل الأسرة يُمنح حاليًا لعدد محدود نسبيًا من الأشخاص سنويًا، يُقدّر بالمئات، وغالبيتهم من الأطفال، مشيرة إلى أن الادعاءات بأن هذه التغييرات ضرورية لأسباب اقتصادية «غير مقنعة ولا تبرر حجم الضرر المتوقع».

وأكدت أن استمرار الانفصال الأسري يزيد من المخاطر التي تواجه العائلات، ويجعل من الصعب على الموجودين داخل إيرلندا إعادة بناء حياتهم، والعثور على عمل، والاندماج في المجتمع، بينما يبقى أفراد أسرهم في خطر.

بدوره، قال «نيك هندرسون»، المدير التنفيذي لـ«مجلس اللاجئين الإيرلندي»: «تم دفع هذا التشريع المعقد إلى الأمام دون وقت كافٍ للتدقيق المناسب، ودون توفير ضمانات كافية، مع غياب الوضوح بشأن كيفية تطبيقه».

وأشار إلى أن النظام سيحتاج إلى عمل كبير لضمان تشغيله بكفاءة، خاصة فيما يتعلق بالقدرات والإجراءات والموارد، مؤكدًا أن القانون بصيغته الحالية لا يعالج نقاط الضعف الهيكلية التي تؤدي إلى تراكم طلبات اللجوء وتأخير معالجتها، فضلًا عن التحديات المتعلقة بتقييم العمر والهشاشة.

وأضاف أنه مع بقاء أقل من شهرين على بدء تطبيق القانون، ومع تقليص المدد الزمنية لمعالجة الطلبات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان طالبو الحماية الدولية سيتمكنون من عرض قضاياهم بشكل فعّال أو الحصول على الضمانات الإجرائية، بما في ذلك حق الاستئناف.

وأكد أن «هذا النظام ستكون له تبعات حقيقية على حياة الناس».

كما واجه مشروع القانون انتقادات من أطراف سياسية مختلفة، حيث أُثيرت مخاوف بشأن محدودية الوقت المخصص للنقاش، والتأثيرات طويلة المدى المحتملة على نظام الحماية الدولية في إيرلندا.

ويضم «ائتلاف ميثاق الهجرة الأوروبي» عددًا من المنظمات، من بينها «مجلس اللاجئين الإيرلندي»، و«Crosscare»، و«Doras»، و«Nasc»، و«مجلس الحريات المدنية الإيرلندي»، و«Immigrant Council of Ireland»، و«Irish Penal Reform Trust»، و«Jesuit Refugee Service»، و«Oxfam Ireland»، و«LGBT Ireland»، و«Spirasi»، و«Outhouse»، و«Akidwa»، و«ActionAid»، و«Sanctuary Runners».

وقد أعربت العديد من هذه المنظمات عن قلقها من تركيز الميثاق على الردع ونقل المسؤوليات خارج الاتحاد الأوروبي، وتأثير ذلك المحتمل على الحقوق الأساسية.

ومن بين أبرز المخاوف التي أثيرت بشأن التشريع:

إمكانية احتجاز الأطفال غير المصحوبين، ومنح صلاحيات واسعة وغير متناسبة لوزير العدل، وفرض قيود كبيرة على لمّ شمل الأسرة، وغموض إجراءات تقييم العمر، وضعف الضمانات لحماية الأطفال، وتقييد الوصول إلى الاستئناف الشفهي، وتوسيع صلاحيات الشرطة، إلى جانب غياب ضمانات أساسية في مختلف مراحل الإجراءات.

 

المصدر: Irish Refugee Council

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.