وزير العدل يدرس بدائل لعقوبة السجن بسبب اكتظاظ السجون
في ظل أسوأ أزمة اكتظاظ تشهدها السجون، أعلن وزير العدل جيم أوكالاهان، أنه يدرس اعتماد بدائل لعقوبة السجن لمواجهة الوضع المتدهور داخل المؤسسات العقابية في البلاد، مؤكدًا أنه منفتح على جميع الخيارات، دون أن يقدم التزامات محددة بشأن الميزانيات أو الجداول الزمنية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويأتي ذلك وسط تحذيرات حادة من نقابة ضباط السجون التي اتهمت الحكومة بالإخفاق المستمر في التخطيط لمواجهة الزيادة المطردة في أعداد السجناء.
وتشير الأرقام الرسمية إلى وجود 5,344 سجينًا في الوقت الراهن، من بينهم 358 ينامون على الأرض، في حين تبقى 160 زنزانة فارغة في سجن بورتلاويز، ما دفع النقابة إلى وصف الوضع بأنه “قنبلة موقوتة” تهدد بانفجارات عنف كتلك التي شهدتها السجون سابقًا.
وخلال كلمته في المؤتمر السنوي لنقابة ضباط السجون في مقاطعة غالواي، قال الوزير أوكالاهان، إنه يتوقع تنفيذ برنامج “وضع أجهزة التتبع” للسجناء المُفرج عنهم مؤقتًا بحلول نهاية العام، بعد أن تم إطلاق سراح أكثر من ألف شخص من المحكومين العام الماضي دون قضاء يوم واحد خلف القضبان.
وأضاف الوزير أن برنامج الحكومة يتضمن خطة لتوفير 1,500 مساحة سجن جديدة، مشيرًا إلى إمكانية تسريع العمل على 1,000 منها على الأقل، في وقت قال فيه إن عدد السجناء المحكومين قد يكون مفرطًا، وأن هناك حاجة لتوسيع بدائل الخدمة المجتمعية بدلًا من السجن.
في المقابل، اعتبرت نقابة الضباط أن حديث الحكومة لا يرقى إلى مواجهة حقيقة الأزمة، مشيرة إلى إمكانية تجهيز مساحات جديدة داخل سجون بورتلاويز، كورك، دبلن، وكوراه. كما عبّر مسؤولو النقابة عن قلقهم الشديد من لجوء العصابات الإجرامية إلى الطائرات المُسيّرة في تهريب المخدرات والهواتف والأسلحة إلى داخل السجون، إذ تم تسجيل 110 عمليات تهريب بطائرات درون هذا العام فقط، بمعدل عملية واحدة يوميًا، وبقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 5 ملايين يورو.
وتم الإبلاغ عن حالات تسليم مباشر عبر نوافذ الزنازين، إضافة إلى طرق متطورة لفتح فتحات التهوية لتمرير المهربات.
وعلى هامش المؤتمر، قال رئيس النقابة طوني باور، إن الحكومة لم تلتزم بوعودها السابقة بتوفير 650 مساحة جديدة خلال السنوات الخمس الماضية، ما فاقم من توتر الأوضاع داخل السجون وزاد من حدة العنف.
واستشهد بعدد من الحوادث الخطيرة، منها جريمة قتل داخل سجن كلوفرهيل، وهجوم بسكين على أحد الضباط، بالإضافة إلى إلقاء قنبلة مولوتوف على منزل ضابط آخر.
وأضاف أن السجون لم تعد قادرة على أداء دورها في إعادة التأهيل بسبب نقص المساحات السكنية والتعليمية وورش العمل، مشيرًا إلى أن التصريحات السابقة من مسؤولين كبار، من بينهم نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، كانت “مجرد وعود جوفاء”.
من جهته، أكد الأمين العام المساعد للنقابة غابرييل كيفيني، أن النظام السجني “ينفجر من الداخل”، لافتًا إلى أن طاقته الاستيعابية المثلى لا تتجاوز 4,300 سجين، بينما تجاوز العدد الحالي 5,300، وأن قرابة 400 سجين ينامون على الأرض، و500 آخرين يتكدسون في أسرّة مزدوجة.
وأوضح كيفيني، أن الأزمة لن تُحل إلا إذا توفرت الإرادة السياسية والميزانية الكافية لإنشاء سجون جديدة، محذرًا من أن تأخير الحلول قد يؤدي إلى كارثة أمنية واجتماعية وشيكة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








