إصلاح قانون الهجرة: 5 قضايا رئيسية أشعلت الانقسام داخل البرلمان
يوصف «قانون الحماية الدولية» بأنه أكثر إصلاح جذري لقوانين الهجرة في تاريخ الدولة، ويهدف إلى مواءمة التشريع الإيرلندي مع «الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء».
إلا أن نواب المعارضة انتقدوا بشدة خطط الحكومة لتمرير القانون يوم الأربعاء باستخدام آلية «الإنهاء الإجرائي للنقاش» دون ما وصفوه بتدقيق كافٍ في عدد من مواده. وفيما يلي أبرز 5 نقاط خلاف رئيسية:
1- استخدام آلية إنهاء النقاش («Guillotine»)
تمت مناقشة مشروع القانون لمدة 8 ساعات فقط في مرحلة اللجنة، وجرت المناقشات في جلسة واحدة داخل البرلمان «Dáil» بدلًا من «لجنة العدل» المختصة. ومن أصل نحو 300 تعديل تم تقديمها، لم يُناقش سوى 15 تعديلًا فقط، بما في ذلك التعديلات التي اعتُبرت غير مقبولة.
ومن المقرر تخصيص 4 ساعات إضافية للنقاش يوم الأربعاء قبل إنهاء المناقشة رسميًا ونقل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ «Seanad». وأثار توقيت الخطوة غضب المعارضة، حيث قال المتحدث باسم «الحزب الديمقراطي الاجتماعي» غاري غانون إن القانون قد يواجه طعونًا قانونية أمام المحاكم قبل نهاية العام.
وقال رئيس لجنة العدل «مات كارثي» عن حزب «شين فين»، إن أعضاء اللجنة عرضوا «التفرغ في أي وقت» لمناقشة كل تعديل بالتفصيل، لكن التشريع «تم التعجل فيه بشكل مطلق» و«يقوض العملية التشريعية».
كما قال المتحدث باسم حزب «العمال» لشؤون العدل آلان كيلي، إنه لا توجد «مرحلة لجنة حقيقية» وإنه «لا أمل إطلاقًا في مناقشة جميع التعديلات المدرجة».
في المقابل، قال وزير العدل «جيم أوكالاهان»، إن لجنة العدل كانت قد درست المخطط العام للقانون مسبقًا، مضيفًا أنه لو تمت مرحلة اللجنة «بالطريقة التقليدية» لاستغرق النقاش «فترة طويلة بشكل مفرط».
2- المشورة القانونية لطالبي اللجوء
ينص مشروع القانون على أن طلبات اللجوء سيتم البت فيها خلال 12 أسبوعًا، إلا أن المتقدمين سيحصلون على «إرشاد قانوني» بدلًا من محامٍ خلال المقابلة الأولى. وترى المعارضة أن هذا المفهوم غير مُعرّف بوضوح في التشريع، ولا توجد ضمانات بشأن الجهة التي ستقدم هذه الخدمة أو المعايير المعتمدة.
واقترح الوزير أن يتولى المهمة «مساعد قانوني»، لكن كيلي قال إن مصطلح «الإرشاد» غامض للغاية، وقد يشمل «خدمة استشارات المواطنين أو حتى نوابًا برلمانيين».
3- لمّ شمل الأسرة
شهد العام الماضي منح 669 حالة لمّ شمل أسري في الدولة. ومن المتوقع أن يقدم الوزير تعديلًا لتقليص مدة الانتظار المقترحة من 3 سنوات إلى سنتين للأشخاص الذين مُنحوا إذن الإقامة للتقدم بطلب انضمام أفراد أسرهم إليهم.
المعارضة منقسمة حول هذه النقطة، إلا أن غانون قال إنه «لن تتاح حتى فرصة مناقشتها» قبل إنهاء النقاش الأربعاء.
4- منطقة السفر المشتركة بين أيرلندا والمملكة المتحدة
انتقد جميع نواب المعارضة غياب أي إشارة جوهرية إلى «منطقة السفر المشتركة» بين إيرلندا والمملكة المتحدة في التشريع.
وقال زعيم حزب «Aontú» بيدار تويبين، إن ما لا يقل عن 85% من طالبي اللجوء يأتون من بريطانيا عبر الشمال، مشيرًا إلى ضرورة التوصل إلى آلية تنسيق مع بريطانيا بحيث يتقدم الشخص بطلب اللجوء عند وصوله إلى الجزيرة، مع وجود تدفقات في الاتجاهين.
وتعارض جميع أحزاب المعارضة انضمام إيرلندا إلى الميثاق الأوروبي، حيث يرى حزب «شين فين» أن إيرلندا يجب أن تتولى بنفسها إدارة سياسة الهجرة. بينما ترى أحزاب أخرى، منها «الحزب الديمقراطي الاجتماعي»، أن الميثاق غير مناسب لإيرلندا لأن «لا توجد دولة أوروبية أخرى لديها منطقة سفر مشتركة خارج الاتحاد الأوروبي».
من جانبه، قال الوزير أوكالاهان إن البرلمان «يمارس السيادة الإيرلندية» من خلال تحديد «القوانين التي نرغب في إدخالها لإصلاح قوانين اللجوء».
5- احتجاز الأطفال
تتفق أحزاب المعارضة على رفض مقترح يسمح باحتجاز الأطفال في ظروف محددة توصف بأنها «ملاذ أخير» ولمدة لا تتجاوز 12 ساعة، إذا اعتُبر ذلك «في مصلحة الطفل الفضلى».
وانتُقد مشروع القانون لعدم تعريفه لماهية «مصلحة الطفل الفضلى»، وأكد نواب معارضون أنهم لن يتمكنوا من مناقشة هذه المسألة بشكل كافٍ قبل إنهاء النقاش.
وينص المشروع على أن بإمكان أحد عناصر الشرطة أو موظف الهجرة اتخاذ قرار الاحتجاز في ظروف معينة، بما في ذلك عندما يكون الطفل في وصاية أحد طالبي اللجوء، لأغراض التحقق من العمر والهوية.
وشدد الوزير على أن الإجراء «لا يمكن أن يحدث إلا إذا اعتُقد أن احتجازًا قصيرًا لا يتجاوز 12 ساعة يصب في مصلحة الطفل الفضلى».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








