دراسة جديدة تكشف مفاجأة بشأن آثار المجاعة الكبرى على الطول في المناطق الأشد تضررًا
في مفاجأة علمية جديدة، كشفت دراسة أكاديمية، أن المناطق التي عانت بشدة من المجاعة الكبرى في القرن التاسع عشر لم تشهد انخفاضًا ملحوظًا في متوسط طول السكان كما كان يُعتقد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووفقًا للبحث الذي أجرته جامعتا كوينز في بلفاست وهيريوت وات في إدنبرة، فإن بعض المناطق المتأثرة بشدة مثل مقاطعة تيبيراري أظهرت نتائج غير متوقعة، حيث لم يتم رصد آثار تقزّم في القامة بين المولودين خلال فترة المجاعة، بل إن البعض منهم تمتع بمتوسط طول يساوي أو يزيد قليلًا عن أولئك الذين وُلدوا قبل أو بعد الكارثة.
الدراسة التي نُشرت في مجلة (Economic History Review)، تزامنًا مع الذكرى الـ180 لبداية المجاعة المعروفة بـ”أن غورته مور”، اعتمدت على بيانات تاريخية لأكثر من 14,500 شخص وُلدوا في فترات مختلفة قبل وأثناء وبعد المجاعة، جُمعت من سجلات سجون في دبلن وتيبيراري.
وأوضحت نتائج الدراسة، أن الأشخاص الذين وُلدوا خلال المجاعة عانوا من تدهور في الصحة العامة، لكن هذا التأثير كان أوضح في مناطق ذات معدلات وفيات منخفضة مثل دبلن، بينما أظهرت المناطق الأشد تضررًا تحسنًا في متوسط الصحة العامة للناجين. الباحثون فسروا ذلك بأن المجاعة تسببت في وفاة الأضعف صحيًا، ما أدى إلى بقاء الأفراد الأقوى والأكثر صلابة على قيد الحياة، وهؤلاء تمتعوا لاحقًا بمستويات صحية وطول أعلى من المتوسط.
وقال الدكتور كريس كولفين من كلية الأعمال بجامعة كوينز في بلفاست، إن “الأفراد الذين وُلدوا في مناطق منكوبة مثل تيبيراري لم يظهر عليهم أي دليل على التقزّم، ما يشير إلى أن المجاعة تخلصت بشكل غير متساوٍ من الفئات الأضعف”.
وأضاف أن “النتائج تُظهر كيف يمكن للكوارث الكبرى أن تُحدث تأثيرًا بيولوجيًا معقدًا، وأن آثارها لا تكون دائمًا سلبية بشكل مباشر على الناجين”.
ومن جانبه، أشار البروفيسور إيون ماكلولين، من كلية الأعمال بجامعة هيريوت وات، إلى أن هذه الدراسة “تعيد تشكيل فهمنا لتأثير الكوارث الإنسانية على المدى الطويل”، موضحًا أنها تميّز بين ما يُعرف بـ”الندوب الصحية” التي تتركها الكوارث، وبين “الانتقاء الطبيعي” الذي قد يؤدي لتحسّن في متوسط الصحة العامة نتيجة بقاء الأقوى فقط.
الدراسة أثارت اهتمامًا أكاديميًا واسعًا حول كيفية تأثير المجاعة الكبرى في البلاد ليس فقط على مستويات الوفاة والهجرة، بل على البنية الصحية للسكان على المدى الطويل، وفتحت الباب لنقاشات جديدة حول التفسيرات البيولوجية للكوارث الكبرى وكيفية قراءة نتائجها السكانية بدقة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






