22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الجالية البنغلاديشية في إيرلندا تعرب عن مخاوفها بعد تزايد الاعتداءات على الأطفال والشباب

Advertisements

 

عبّر أب بنغلاديشي مقيم في مقاطعة «غالواي» عن حزنه العميق بعد تعرّض ابنه البالغ من العمر 13 عامًا لاعتداء مزعوم الشهر الماضي، مؤكدًا أن قلبه «مكسور» وأنه يشعر بأن «إيرلندا أصبحت أقل وديّة» مما كانت عليه عندما وصل إليها قبل نحو 20 عامًا.

الأب، الذي يملك مطعمًا في «توام» ويعمل أيضًا سائق تاكسي، فضّل عدم الكشف عن هويته حفاظًا على خصوصية أسرته.

وأوضح أنه وزوجته لم يعرفا بالحادث — الذي تم تصويره وانتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل — إلا بعدما تواصل معهم أصدقاء، لأن ابنه خشي إبلاغهما.

وأكدت «الشرطة»، أنها تحقق في اعتداء مزعوم نفّذه شابان ضد الفتى بالقرب من «شوب ستريت» في البلدة بتاريخ 2025/10/16.

وقال الأب لصحيفة (The Irish Times): «كنت غاضبًا ومصدومًا بنسبة مئة بالمئة… أنا وزوجتي في حالة صدمة، لم نستطع النوم لمدة أسبوعين أو ثلاثة، العائلة كلها منهارة».

وعن تجارب سابقة مع الإساءة، قال إن البعض يرفضون أحيانًا دفع أجرة التاكسي ويستخدمون شتائم عنصرية: «أحيانًا يكونون وقحين. بعضهم يقول: “يا باكي… ارجع بلدك”، ثم يركضون هاربين»، مشيرًا إلى أنه لم يتعرض من قبل لأي عنف جسدي، وأن الحادث الأخير كان «صدمة كبيرة».

وأكد الأب أن ابنه المولود في إيرلندا يجعل الأمر «أكثر إيلامًا»، مضيفًا: «قلبي مكسور… جئنا من بلد فقير لنعيش ونعمل هنا. دائمًا أخبر البنغلاديشيين أن إيرلندا مثل الجنة… بلد آمن وجميل، لكن الوضع أصبح أصعب مؤخرًا».

وتتردد المخاوف نفسها بين أفراد الجالية البنغلاديشية التي تُقدّر بنحو 25,000 شخص، خصوصًا بشأن أطفالهم المولودين في إيرلندا.

قلق يومي على الطلاب البنغلاديشيين

الدكتور أرمان رحمن، أستاذ مساعد في علم التشريح بجامعة (UCD) والمقيم في إيرلندا منذ 2008، ورجل الأعمال محمد مصطفى المقيم منذ 1989، قالا إنهما يشعران بالخوف كلما خرج أبناؤهما من المنزل.

وأكدا أن اعتداءً مزعومًا على طالب في «Trinity College» وسط دبلن الأسبوع الماضي «هزّ الجالية بأكملها».

وقال متحدث باسم الشرطة، إن التحقيقات جارية في «اعتداء مزعوم وقع في شارع بيرس – Dublin 2 – حوالي 3:00 مساء يوم الجمعة 2025/11/14»، موضحًا أن الشاب المصاب تلقى علاجًا لإصابة غير خطيرة.

وقال الدكتور رحمن إن إيرلندا لطالما كانت بلدًا مرحِّبًا، لكن «الأمور تغيّرت بشكل جذري في الشهور الأخيرة»، مضيفًا: «هناك عدوانية في الأجواء… صعود اليمين المتطرف مؤلم جدًا بالنسبة لي».

وتابع: «هذه هي بلدي الآن. ابنتي عمرها 18 سنة وتدرس في جامعة (Maynooth). طيلة الشهرين الماضيين، كلما خرجت قلبي ينبض بسرعة… أراقب: هل ركبت الحافلة؟ هل وصلت؟ هل عادت؟».

أما مصطفى، فقال إن ابنته الجامعية أصبحت «تنظر حولها باستمرار» إذا خرجت بمفردها، مضيفًا: «لا نريد لأطفالنا أن يعيشوا بهذا الخوف… هذا ليس صحيحًا».

وقد عرض الاثنان مخاوفهما على وزير الدولة في وزارة العدل نيل كولينز خلال اجتماع هذا الأسبوع.

وقال متحدث باسم «الشرطة» إن الشرطة «على علم وتحقق في عدد من الحوادث التي تعرّض فيها أفراد من الجالية الهندية وجنوب آسيا لأذى».

وأكد أن كل واقعة «تتم التحقيق فيها بالكامل»، وأن الشرطة تتواصل مع المتضررين في كل حالة.

وأضاف أن «وحدة التنوع الوطنية» تتواصل فعليًا مع «اتحاد الجاليات الهندية في إيرلندا» للتعامل مع المخاوف الحالية، كما قدّمت الشرطة «محاضرات ونصائح أمنية» لأفراد من الجاليات الآسيوية في دبلن خلال فعاليات مجتمعية.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.