22 23
Slide showأخبار أيرلندا

ارتفاع أسعار الوقود يرفع تكلفة التنقل اليومي في البلاد وسط مطالب بتوسيع العمل عن بُعد

Advertisements

 

مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود على خلفية التوترات في الشرق الأوسط، يتزايد الضغط على العمال في البلاد بسبب ارتفاع تكلفة التنقل اليومي، في وقت لا توجد فيه خطط حكومية حاليًا لتغيير سياسات العمل عن بُعد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن الحرب في إيران قد تنتهي خلال «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع»، إلا أن أسعار الوقود لا تزال مرشحة لمزيد من الارتفاع في الوقت الحالي.

وفي مواجهة هذه الضغوط، لجأت بعض الدول إلى تقليص ساعات العمل وأوقات فتح المدارس والمتاجر، إضافة إلى خفض حدود السرعة، في محاولة للحد من استهلاك الوقود.

لكن في إيرلندا، أكدت الحكومة أنها لا تعتزم حاليًا تعديل توصياتها بشأن العمل عن بُعد أو التنقل، رغم دعوات تطالب بتشجيع أصحاب العمل على منح مزيد من المرونة للموظفين الذين يتحملون أعباء التنقل.

ومع استمرار إلزام العديد من الموظفين بالحضور إلى أماكن العمل، بدأت تكاليف الوقود تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر.

وقال أحد الموظفين أثناء تزويد سيارته بالوقود في «بالبريغان» شمال دبلن: «أنا وزوجتي نقود سيارتين، ونحاول التوفيق بين الأمور، ونقرر أي سيارة سنملأها بالوقود في نهاية الأسبوع. الأمر صعب جدًا وله تأثير على كل شيء في المنزل، خاصة مع وجود أربعة أطفال، ولا يبدو أننا نحصل على أي دعم يُذكر من الحكومة».

وأضاف أنه يرى أن العمل عن بُعد يمكن أن يكون حلًا فعالًا، كما كان خلال جائحة «كوفيد-19»، مشيرًا إلى أن ابنته البالغة من العمر 27 عامًا، والتي كانت تعمل من المنزل، عادت مؤخرًا إلى المكتب، ما زاد من أعبائها المالية بسبب التنقل اليومي من «بالبريغان» إلى «ساندي فورد».

وأوضح أن تكاليف الطرق المدفوعة والوقود «ترفع المصاريف بشكل كبير»، مضيفًا أن ابنته لا ترى أي أمل في امتلاك منزل خلال «الخمسة أو الستة أعوام» المقبلة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وفي حالة أخرى، قال أحد العاملين إنه يقطع مسافة 100 كيلومتر يوميًا ذهابًا وإيابًا إلى عمله في «ليكسليب»، مشيرًا إلى أن تكلفة تنقله ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث زادت بنحو 20 يورو أسبوعيًا، مع ارتفاع سعر الديزل من 2.07 يورو إلى 2.12 يورو خلال أسبوع واحد فقط.

ومنذ بداية الصراع في إيران، لم تفرض أي دولة في الاتحاد الأوروبي إلزامًا بالسماح بالعمل من المنزل، ووفقًا لنائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، لا توجد خطط حالية لتغيير نموذج العمل عن بُعد في البلاد، مع التأكيد على أن الوضع لا يزال قيد المراجعة.

من جانبه، قال نيال شاناهان، مدير العلاقات الإعلامية في نقابة «Fórsa»، إن بيانات أولية من استطلاع شمل نحو 20 ألف من العاملين تشير إلى أن الوقت والتكلفة المرتبطين بالتنقل من أبرز أسباب رغبة الموظفين في العمل عن بُعد.

وأوضح أن نحو ثلث المشاركين يقضون أكثر من ساعة يوميًا في التنقل، بينما يقضي واحد من كل عشرة أكثر من ساعتين يوميًا، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الوقود «سيؤثر بشكل كبير على كل من يعتمد على السيارة الخاصة للوصول إلى عمله».

ولتخفيف أثر ارتفاع أسعار النفط، أوصت «الوكالة الدولية للطاقة» الحكومات بتمكين الموظفين من العمل من المنزل حيثما أمكن.

في المقابل، أكدت مايف ماكيلوي، المديرة التنفيذية لعلاقات أصحاب العمل في منظمة «IBEC»، أن أصحاب العمل يواجهون اعتبارات أخرى، مثل تلبية احتياجات العملاء والتخطيط طويل الأجل، إضافة إلى تنظيم التدريب والفعاليات، ما يتطلب وضوحًا بشأن حضور الموظفين إلى أماكن العمل.

وفي مركز «بالبريغان» للأعمال والتدريب، قال مهندس البرمجيات سيرجي إن رفض منح مرونة في العمل عن بُعد قد يدفع الموظفين إلى تغيير وظائفهم.

وأضاف: «عندما كنت أذهب إلى المكتب، كنت أستقل القطار وهو مزدحم، وأصل إلى العمل مرهقًا، ثم أعود بنفس الرحلة المرهقة. كنت أعود إلى المنزل متعبًا ليس بسبب العمل، بل بسبب التنقل».

وأشار إلى أن من يعيش خارج مركز المدينة يضطر إلى القيادة لمسافات طويلة، ما يزيد من الضغط النفسي والتكلفة، خاصة أن الشركات لا تعوض تكاليف الوقود، في وقت ترتفع فيه الأسعار بشكل أسرع من الرواتب.

وختم بالقول: «أعتقد أن كثيرًا من الأشخاص الذين لا يمكنهم العمل عن بُعد سيبدؤون في التفكير في تغيير وظائفهم… وأنا واحد منهم».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.