إجبار الموظفين على العودة إلى المكاتب قد يضر الشركات.. خبير يحذر من فقدان الكفاءات
حذّر خبير أكاديمي من أن إجبار الموظفين على العودة إلى العمل من داخل المكاتب، بدلًا من الاستمرار في أنظمة العمل عن بُعد المتفق عليها، قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضر بالشركات بدلًا من دعمها.
وقال الأستاذ الفخري في دراسات العمل والتوظيف بجامعة «ليمريك»، «كيفن مورفي»، إن العمل عن بُعد يمثل خيارًا مربحًا لجميع الأطراف، مؤكدًا أن «في معظم الحالات يحقق نتائج إيجابية للجميع».
وأوضح أن الأدلة تشير بوضوح إلى أن الموظفين يكونون أكثر رضا عند العمل عن بُعد، مضيفًا: «لا يضطرون لتحمل متاعب مثل التنقل اليومي، والالتزام بالمظهر الرسمي، وصراعات بيئة العمل داخل المكاتب، والاجتماعات المتكررة».
وأشار «مورفي» إلى وجود أدلة قوية أيضًا على أن الموظفين «ينجزون المزيد من العمل في وقت أقل» عند العمل عن بُعد.
وحذر من أن إجبار الموظفين على العودة إلى المكاتب بعد جائحة «كوفيد-19» قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، موضحًا: «يمكنك إجبار الموظفين الأقل كفاءة على العودة لأنهم لا يملكون بدائل، لكن إذا حاولت إجبار أفضل الموظفين، الذين يحققون النتائج، فهؤلاء لديهم خيارات أخرى».
وأضاف: «نرى بشكل متزايد أن المؤسسات التي تحاول فرض العودة إلى المكاتب تفقد أفضل موظفيها… وهذه ليست استراتيجية ناجحة».
ووصف هذه السياسات بأنها «استعراض للقوة»، قائلًا إن بعض المؤسسات تفرض العودة إلى العمل «ليس لأنها مفيدة، بل لأنها تملك القدرة على فرضها».
ومنذ شهر 2024/03، أصبح لجميع الموظفين في إيرلندا حق قانوني في طلب العمل عن بُعد، وهو ما يعزز من توجهات سوق العمل نحو مزيد من المرونة.
ويرى «مورفي» أن الطلب على العمل عن بُعد قد يزداد في السنوات المقبلة، موضحًا أن الأمر سيتوقف على كيفية تعامل المؤسسات مع هذا التحول.
وقال: «إذا أدركت المؤسسات أن الموظفين الذين يتمسكون بالعمل عن بُعد سيقاومون العودة القسرية، فقد تقتنع بأن الجميع سيكون في وضع أفضل إذا لم يتم فرض ذلك… وهذا قد يؤدي إلى تحول جذري في بيئة العمل».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





