إيرلندا تسجل ثاني أعلى معدل للإصابة بالسرطان في الاتحاد الأوروبي وسط تحذيرات من ارتفاع الحالات مستقبلاً
كشف تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، أن إيرلندا تحتل المرتبة الثانية في أعلى معدلات تشخيص السرطان الجديدة بين دول الاتحاد الأوروبي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأشارت الجمعية الإيرلندية للسرطان، إلى أن هذه البيانات تعكس “نتائج متباينة”، داعية وزيرة الصحة إلى إعطاء الأولوية لتحسين خدمات رعاية مرضى السرطان.
ويأتي هذا التقرير ضمن ملف السرطان في إيرلندا، الذي يتم نشره كل عامين لمراقبة أنظمة الرعاية الصحية وعدم المساواة في مكافحة السرطان في 27 دولة أوروبية، بالإضافة إلى النرويج وآيسلندا.
وتوقع التقرير أن تسجل إيرلندا 561 حالة سرطان جديدة لكل 100,000 امرأة و733 حالة لكل 100,000 رجل في عام 2022، وهي معدلات أعلى من المتوسط الأوروبي البالغ 488 لكل 100,000 امرأة و684 لكل 100,000 رجل.
كما حذر التقرير من أن عدد حالات السرطان في إيرلندا مرشح للارتفاع بنسبة 47% بين عامي 2022 و2040، وهي ثاني أعلى نسبة نمو للحالات في الاتحاد الأوروبي، مقارنة بمتوسط 18% فقط على مستوى دول الاتحاد الأوروبي.
وتماثل أنماط الإصابة بالسرطان في إيرلندا الاتجاهات الأوروبية، حيث يعد سرطان الثدي الأكثر شيوعًا بين النساء بنسبة 29%، في حين أن سرطان البروستاتا هو الأكثر انتشارًا بين الرجال بنفس النسبة.
إلا أن التقرير أشار إلى أن معدلات الإصابة بسرطان الرئة لدى النساء في إيرلندا أعلى بنسبة 63% مقارنة بالمتوسط الأوروبي، كما أن معدل الوفيات القابلة للتجنب بين النساء بسبب سرطان الرئة أعلى بنسبة 19% مقارنة بالاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس معدلات التدخين المرتفعة تاريخيًا في إيرلندا، رغم تراجعها في السنوات الأخيرة.
أما بالنسبة للرجال، فقد سجلت إيرلندا معدل وفيات أقل بنسبة 29% بسبب سرطان الرئة مقارنة بالمعدل الأوروبي.
على الرغم من التراجع الكبير في معدل وفيات السرطان في إيرلندا بين عامي 2011 و2021، إلا أن معدل الوفيات لا يزال أعلى بنسبة 5.4% من متوسط الاتحاد الأوروبي، مما يجعلها ثالث أعلى دولة في أوروبا الغربية من حيث الوفيات الناتجة عن السرطان.
وأشار التقرير إلى أن إيرلندا تواجه نقصًا في عدد الأطباء العامين، وأخصائي الأشعة، والمعالجين الإشعاعيين، وغيرهم من الكوادر الطبية، رغم امتلاكها عددًا أعلى من الأطباء والممرضين مقارنة بالمتوسط الأوروبي لكل 1,000 حالة سرطان جديدة.
وحذر التقرير من أن تكاليف علاج السرطان في إيرلندا ستشهد زيادة كبيرة خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الصحي على رعاية مرضى السرطان بنسبة 80% بين عامي 2023 و2050، مقارنة بزيادة 59% فقط في دول الاتحاد الأوروبي الـ27.
كما سلط الضوء على التفاوتات الاجتماعية في علاج السرطان، حيث يواجه المرضى في المناطق الأكثر فقرًا خطر وفاة أعلى بنسبة 43% خلال السنوات الخمس الأولى بعد التشخيص، مقارنة بأولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر ثراءً.
ووصفت الجمعية الإيرلندية للسرطان التقرير بأنه “جرس إنذار” للحكومة، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تفاقم عبء المرض.
وأكدت أفريل باور، الرئيسة التنفيذية للجمعية، أن البيانات تعكس “الحقيقة المؤلمة” بأن احتمالية الإصابة والوفاة بسبب السرطان في إيرلندا أعلى منها في العديد من الدول الأوروبية الأخرى.
وأضافت باور: “إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، سيواجه كل من الأفراد والدولة عبئًا هائلًا من مرض السرطان في السنوات القادمة. يمكن تجنب الكثير من هذه الحالات عبر تقليل التأخير في التشخيص والعلاج، حيث يسهل علاج السرطان عندما يتم اكتشافه مبكرًا، ما يوفر حياة المرضى ويوفر تكاليف العلاج على المدى الطويل”.
كما شددت على ضرورة تعزيز حملات الوقاية، مشيرة إلى أن 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، تقليل استهلاك الكحول، والحفاظ على وزن صحي.
ورغم التحديات، أشار التقرير إلى بعض الإنجازات الصحية الإيجابية، حيث تفوقت إيرلندا على معظم الدول الأوروبية في خفض معدلات التدخين وتقليل استهلاك الكحول. كما سجلت البلاد معدلات مشاركة أعلى من المتوسط الأوروبي في برامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، مما يعكس جهودًا فعالة في التشخيص المبكر والوقاية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




