هيئة الامتحانات تبحث استخدام الذكاء الاصطناعي في تصحيح اختبارات الثانوية العامة
تقوم هيئة الامتحانات الرسمية، المعروفة باسم (State Examinations Commission)، بإجراء دراسة بحثية حول كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عملية تصحيح أوراق امتحانات شهادة الثانوية العامة (Leaving Certificate)، إضافة إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد أسئلة الامتحانات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويأتي هذا التوجه في وقت يتركز فيه الجدل العام حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الامتحانات على مخاطر الغش من قبل الطلاب، خاصة في الأبحاث والمشاريع الدراسية، إلا أن الوثيقة التي أصدرتها الهيئة ضمن مناقصة رسمية تسعى لتقييم الإمكانات الإيجابية التي توفرها هذه الأدوات الحديثة.
وتطلب الوثيقة من الباحثين دراسة كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إعداد ما يُعرف بـ”أدوات التقييم”، على أن تخضع هذه المواد للمراجعة والموافقة البشرية قبل اعتمادها في الامتحانات الرسمية. كما تدعو الوثيقة إلى تحليل إمكانية مساهمة الذكاء الاصطناعي في تطوير آليات تصحيح الامتحانات، وتحديدًا من خلال دعم تصميم نماذج التصحيح، أو حتى المشاركة في عملية التصحيح نفسها.
وتتضمن أهداف الدراسة أيضًا استكشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي دعم “التقييم التكويني”، وهو النوع غير الرسمي من التقييم الذي يُستخدم من قبل المعلمين لتحديد مستوى فهم الطلاب وتوجيه أساليب التعليم. وتشير الوثيقة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم لتقديم تغذية راجعة مخصصة لكل طالب حول أدائه، وتحديد نقاط القوة والضعف لديه مقارنةً بباقي زملائه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القلق في أوساط المعلمين بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي مثل (ChatGPT) على نزاهة المشاريع الدراسية، والتي باتت تشكل ما يصل إلى 40% من درجات العديد من المواد في شهادة الثانوية العامة. وقد طالبت نقابات المعلمين بضمان قانوني يحمي أعضاءها من أي تبعات قانونية في حال فقدان الطلاب لدرجاتهم بسبب استخدام غير مصرح به لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مشاريعهم.
وبموجب القواعد الحالية التي تفرضها هيئة الامتحانات، يجب إنجاز المشاريع الدراسية تحت إشراف المعلمين، ويجب أن يوقّع المعلم ومدير المدرسة على ما يفيد بأن العمل هو من إنتاج الطالب ذاته. ومع ذلك، تُعبّر النقابات عن قلقها من أن المعلمين سيجدون صعوبة متزايدة في التحقق من أصالة الأعمال المقدّمة بسبب تنامي قدرات الأدوات الذكية في إنتاج محتوى مقنع في وقت قياسي.
وقد تم تحديث قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023، وتم تحذير الطلاب من أنه يجب الإفصاح عن أي استخدام لهذه الأدوات، وإلا فقد يواجهون عقوبات تتضمن خصم الدرجات أو حجب النتائج أو حتى منعهم من دخول الامتحانات الرسمية.
وتهدف الوثيقة أيضًا إلى بحث مدى إمكانية اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به بشكل موثوق، وتأثير ذلك على مصداقية تقييمات المعلمين، كما تطلب مراجعة كيفية تعامل الهيئات التعليمية الأخرى حول العالم مع هذه القضايا.
وفي بيان رسمي، أكدت هيئة الامتحانات أن من مسؤولياتها مراقبة المستجدات التي قد تهدد نزاهة وسرية الامتحانات. وقال متحدث باسم الهيئة: “لا شك أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة له القدرة على التأثير في النزاهة الأكاديمية، ويجب التعامل معه بحذر”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، يجب علينا النظر في الفرص التي توفرها هذه التقنيات، مثل تحسين جودة الخدمات التعليمية وتقديم خيارات أوسع للتعلم والتقييم، مع ضمان النزاهة والمساواة والعدالة لجميع الطلاب”.
واختتم البيان بأن الهدف من هذه الدراسة هو تقديم رؤية واضحة للخطوات المستقبلية بشأن تأثير برامج الذكاء الاصطناعي على نظام التعليم والتقييم في أيرلندا.
وأوضحت الهيئة أن عملية التقييم للمناقصات جارية حاليًا، ومن المتوقع التعاقد مع الجهة المختارة بعد الانتهاء من هذه المرحلة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





