22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مسح آلاف المسافرين القادمين من إيرلندا بتقنية التعرف على الوجه في هوليهيد

Advertisements

 

سيخضع آلاف المسافرين القادمين من إيرلندا هذا الأسبوع لفحص عبر تقنية «التعرف على الوجه» في ميناء هوليهيد في ويلز، ضمن جهود إنفاذ قوانين الهجرة في المملكة المتحدة.

وتتيح تقنية «التعرف على الوجه» للسلطات مسح الوجوه ومقارنتها بقواعد بيانات في الوقت الفعلي بهدف تحديد المخالفين أو الأشخاص محل الاهتمام.

ويأتي استخدام هذه التقنية المثيرة للجدل في الميناء الويلزي في وقت تستعد فيه قوات الشرطة في إنجلترا وويلز لتوسيع نطاق استخدامها بشكل كبير.

وتُعد التجربة الجارية في هوليهيد امتدادًا لبرنامج تجريبي سابق نفذته السلطات البريطانية في شهر 11 الماضي.

ووفق بيانات شفافية نشرتها «وزارة الداخلية البريطانية»، تم خلال 6 أيام من التجارب مسح أكثر من 7,500 وجه، وأسفرت العملية عن عملية توقيف واحدة.

ومن المقرر أن تُمنح «الشرطة» الإيرلندية صلاحيات استخدام تقنية التعرف على الوجه قريبًا، غير أن الحكومة تعهدت بقصر استخدامها على الحالات الطارئة مثل قضايا الإرهاب أو حالات الأشخاص المفقودين.

وتتجاوز التجربة البريطانية هذا الإطار، إذ تهدف إلى استخدام التقنية لرصد مخالفات الهجرة.

ووصفت العملية بأنها «برنامج تجريبي لإثبات المفهوم» تقوده إدارة إنفاذ قوانين الهجرة التابعة لـ«وزارة الداخلية»، التي تخطط لاستخدام التقنية لتحديد أشخاص ضمن ما تسميه «الفئة السكانية محل الاهتمام».

وجرى اختيار ميناء هوليهيد بعد معلومات استخباراتية أشارت إلى أن أفرادًا عادوا إلى المملكة المتحدة بالمخالفة لأوامر الترحيل، مستفيدين من «منطقة السفر المشتركة» للتحايل على ضوابط الهجرة، بحسب وثائق داخلية.

ويُذكر أن غالبية المسافرين على هذا الخط البحري هم من المواطنين البريطانيين أو الإيرلنديين الذين يتنقلون بحرية دون فحوصات روتينية، ما قد يدفع البعض إلى اعتبار موقع التجربة «يضعهم في موضع غير عادل»، وفق ما ورد في الوثائق.

وحذرت منظمات حقوقية من أن التوسع السريع في استخدام تقنية التعرف على الوجه قد يفتح الباب أمام رقابة واسعة وتمييز محتمل. كما أُثيرت مخاوف بشأن استخدامها في رحلات تتم ضمن «منطقة السفر المشتركة».

وقالت الدكتورة إليزابيث فاريس من «مركز السياسات الرقمية» في «University College Dublin»، إن هناك «مشكلات راسخة» في تقنية التعرف على الوجه، مضيفة أن الجمهور يتعرض «لبصمات رقمية مستمرة أثناء ممارسة حياته اليومية»، وهو ما قد يشكل «خطرًا مرتفعًا على الحقوق الأساسية»، وذلك في تصريحات لموقع «The Detail» الاستقصائي في بلفاست.

من جانبها، اعتبرت أونا بويد من «Committee on the Administration of Justice» في المملكة المتحدة، أن التجربة «مثال جديد على محاولة حكومة لندن الالتفاف على القانون وإجراء فحوصات على رحلات منطقة السفر المشتركة».

ورفضت متحدثة باسم «وزارة الداخلية البريطانية» هذه الانتقادات، مؤكدة أن «من غير الدقيق القول إن تقنية التعرف على الوجه تُستخدم للتحايل على ترتيبات الحدود».

أما «وزارة العدل» في دبلن فقالت، إنها لن تعلّق على عمليات تُنفذ في ولاية قضائية أخرى.

وتعتمد التقنية على التقاط صور رقمية للأشخاص أثناء مرورهم عبر «منطقة التعرف»، ثم تُستخرج السمات الوجهية وتُحوَّل إلى قيم رقمية تُقارن بقائمة مراقبة تضم أشخاصًا صدرت بحقهم أوامر ترحيل ويُشتبه في محاولتهم العودة إلى المملكة المتحدة.

وخلال التجربة الأولى التي استمرت 3 أيام في شهر 11، تم مسح 2,038 وجهًا دون تسجيل أي تطابق. وفي تجربة ثانية لمدة 3 أيام لاحقًا في الشهر نفسه، تم مسح 5,474 وجهًا إضافيًا، ما أسفر عن تنبيهين، أُوقف أحدهما.

وأعلنت «وزارة الداخلية» أن تجربة ثالثة ستبدأ «في الأسبوع الذي يبدأ في 2026/02/23».

وكانت محاولات منح «الشرطة» الإيرلندية صلاحيات مماثلة منذ عام 2022 قد واجهت معارضة من نواب ومنظمات معنية بالحريات المدنية.

وفي العام الماضي، حذرت مجموعة الخبراء الحكومية المعنية بالذكاء الاصطناعي من أن خطط إدخال تقنية التعرف على الوجه قد تنطوي على «انزلاق تدريجي نحو دولة رقابة جماعية غير مستهدفة».

وقالت أولغا كرونين، مسؤولة السياسات في «المجلس الإيرلندي للحريات المدنية»، إن إدخال تقنيات مراقبة متقدمة يفرض ضرورة التفكير في كيفية استخدامها مستقبلًا، مشيرة إلى تجارب في الولايات المتحدة وإيران والمجر.

وأضافت: «قد تكون لدينا حكومة معتدلة اليوم، لكنها بنية تحتية رقابية قد تقع في أيدي حكومات أقل اعتدالًا في المستقبل».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.