هل تتراجع الحكومة عن “دخل المعيشة”؟ خطة رفع الأجور مهددة وسط ضغوط اقتصادية
تواجه خطة الحكومة لرفع الحد الأدنى للأجور إلى ما يُعرف بـ”دخل المعيشة” بحلول عام 2026 خطر التجميد، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تنافسية الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب التجارية العالمية التي تشهد تصعيدًا بين دونالد ترامب ودول العالم.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشفت صحيفة “Irish Daily Mail“، أن لجنة الحكومة الخاصة بالشؤون الاقتصادية ناقشت هذا الملف في اجتماعها الأخير، بالتزامن مع إعداد وزير المشاريع والتوظيف، بيتر بيرك، خطة لمواجهة التحديات التي تهدد قدرة أيرلندا التنافسية.
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع، أبدى بعض الحضور تحفظهم على استمرار رفع الحد الأدنى للأجور “كل بضعة أشهر”، في إشارة إلى الوتيرة المتسارعة التي تشهدها زيادات الأجور منذ عام 2022.
ويُشار إلى أن “دخل المعيشة” هو معدل أجور يُحتسب بناءً على كلفة المعيشة الأساسية مثل الغذاء، والسكن، والمواصلات، والرعاية الصحية، ويهدف إلى ضمان حد أدنى كريم من المعيشة للعمال. وتشير التقديرات إلى أن هذا الدخل سيصل إلى نحو 15 يورو للساعة بحلول عام 2026.
ومنذ تنفيذ توصيات “لجنة الأجور المنخفضة” في 2022، ارتفع الحد الأدنى للأجور تدريجيًا من 10.50 يورو إلى 11.30 في 2023، ثم إلى 12.70 في 2024، وصولًا إلى 13.50 يورو في شهر 1 الماضي.
لكن مع هذا التصاعد، عبّر عدد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة عن معاناتهم من التكاليف المتزايدة، حيث أشارت مصادر حكومية إلى أن بعضهم “لم يعد يتقاضى رواتب لأنفسهم”، في محاولة لمجاراة الالتزامات المتزايدة.
وكانت وزارة المشاريع قد نشرت دراسة العام الماضي حول تأثير هذه الزيادات، وأظهرت النتائج أن أكثر القطاعات تضررًا كانت الضيافة وتجارة التجزئة، وهما قطاعان يمثلان حجر الأساس في الاقتصاد المحلي والسياحة، خصوصًا في المناطق الريفية.
ورغم هذه الضغوط، جدد الوزير بيرك في كلمته أمام البرلمان في شهر 2 الماضي التزام الحكومة بتحقيق هدف “دخل المعيشة”، مؤكدًا أن لا نية للتراجع عن مكتسبات العمال مثل قانون الإكراميات، ومنع عقود الساعات الصفرية، وحق طلب العمل عن بُعد، وسن إجازة مرضية قانونية تصل إلى خمسة أيام.
من جهة أخرى، أبدى “الاتحاد الأيرلندي للشركات الصغيرة والمتوسطة” (ISME) تحفظه على طريقة احتساب “دخل المعيشة”، مشيرًا إلى أن ربطه بنسبة 60% من متوسط الأجور في البلاد يخلق خللًا في التوازن، خصوصًا أن قرابة نصف القوة العاملة يعملون في قطاعات ذات أجور مرتفعة كالشركات متعددة الجنسيات والقطاع العام، مما يرفع المتوسط العام بشكل غير واقعي.
وفي المقابل، دافعت النائبة عن شين فين، روز كونواي والش، عن ضرورة دعم تنافسية الشركات المحلية عبر خفض تكاليف الطاقة والتأمين والمصاريف القانونية، والاستثمار في البنية التحتية وتوفير سكن ميسور للعمال.
وأضافت: “الاستمرار في تحميل الجمهور مزيدًا من التقشف في ظل أزمة تكلفة المعيشة سيزيد من فقر العمال ويوسع الفجوة الاجتماعية”.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






