تقارير بريطانية: المتهم في هجوم بلفاست حصل على اللجوء عبر «مسار سريع» دون مقابلة شخصية
كشفت تقارير إعلامية بريطانية، أن المواطن السوداني هادي العوديد، المتهم بالشروع في قتل رجل في هجوم بالسكين هز مدينة بلفاست هذا الأسبوع، حصل على حق اللجوء في المملكة المتحدة من خلال نظام «المسار السريع» الذي كان معمولًا به لمعالجة طلبات اللجوء المتراكمة.
وكان العوديد قد مثل أمام محكمة بلفاست عبر تقنية الفيديو، حيث يواجه اتهامات بالشروع في قتل ستيفن أوغيلفي خلال الهجوم الذي وقع في منطقة كينيرد أفينيو بمدينة بلفاست يوم الإثنين الماضي.
وبحسب التقارير، فإن العوديد وصل إلى جزيرة إيرلندا عام 2023 قادمًا من باريس عبر دبلن قبل انتقاله لاحقًا إلى أيرلندا الشمالية.
وأفادت شبكة «جي بي نيوز» البريطانية، بأن المتهم حصل على حق اللجوء في المملكة المتحدة بعد استكمال استبيان مكون من 10 صفحات، دون الخضوع لمقابلة شخصية مباشرة مع سلطات الهجرة.
وذكرت التقارير أن هذا النظام المبسط أُنشئ خلال فترة حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك بهدف معالجة التراكم الكبير في طلبات اللجوء، والذي تجاوز 92 ألف طلب في ذلك الوقت.
وبموجب هذا النظام، جرى الاستعاضة عن المقابلات الشخصية التفصيلية بإجراءات أسرع لتسريع البت في الملفات المتراكمة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «ديلي ميل»، فإن الأعداد الكبيرة من طالبي اللجوء الذين حصلوا على حق البقاء في المملكة المتحدة بموجب هذا النظام دفعت بعض العاملين في وزارة الداخلية البريطانية إلى إطلاق وصف «مصنع الموافقات» عليه بشكل غير رسمي.
وأضافت الصحيفة أن بعض موظفي الوزارة كانوا يعارضون تطبيق هذا النظام، إلا أنه تم اعتماده في إطار جهود الحكومة آنذاك لتقليص قوائم الانتظار.
ويأتي ذلك في وقت أثار فيه الهجوم الذي تعرض له ستيفن أوغيلفي اهتمامًا إعلاميًا واسعًا داخل المملكة المتحدة وخارجها، بعد انتشار مقاطع مصورة للحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما شهدت بلفاست عدة ليالٍ من أعمال الشغب والاضطرابات عقب الهجوم، أسفرت آخرها عن إصابة 12 من عناصر الشرطة.
وخلال جلسة المحكمة، استمعت المحكمة إلى إفادات تفيد بأن المتهم قال أثناء تلقيه العلاج من إصابة في يده داخل أحد مستشفيات بلفاست: «لقد قتلت شخصًا، لا أعلم إن كان قد مات أم لا».
كما قيل للمحكمة إن المتهم هدد أحد العاملين في هيئة الصحة الوطنية بالقتل أثناء وجوده في المستشفى.
وإلى جانب تهمة الشروع في القتل، يواجه العوديد تهمًا تتعلق بالتهديد بالقتل وحيازة سكين.
وأفادت المحكمة بأن الضحية أوغيلفي فقد عينه اليسرى نتيجة الهجوم، كما تعرض لأضرار في عينه اليمنى وإصابات وجروح عميقة في الرأس والوجه والظهر.
وخلال الجلسة، عُرضت على المتهم خدمات التمثيل القانوني إلا أنه رفض الاستعانة بمحامٍ، كما لم يرد على التهم الموجهة إليه عبر المترجم العربي الذي وفرته المحكمة.
وعندما سُئل عما إذا كان يرغب في التقدم بطلب للإفراج بكفالة، أشار بالموافقة، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.
وقال القاضي ستيفن كيون إن قرار رفض الإفراج بكفالة استند إلى مخاوف من احتمال حدوث اضطرابات عامة واسعة النطاق، إضافة إلى خطر هروب المتهم وإمكانية ارتكابه جرائم أخرى.
كما أكدت الشرطة للمحكمة أنها «تعارض بشدة» الإفراج عنه نظرًا لخطورة التهم الموجهة إليه وحجم الاهتمام الإعلامي الكبير الذي أثارته القضية.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





