22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خبراء: تداعيات حرب الشرق الأوسط قد ترفع تكاليف المعيشة في إيرلندا بأكثر من ألف يورو سنويًا

Advertisements

 

حذر خبراء اقتصاديون من أن العديد من الأسر في إيرلندا قد تواجه أعباء مالية إضافية تتجاوز ألف يورو سنويًا نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، مؤكدين أن الآثار الاقتصادية للصراع لم تظهر بالكامل بعد، حتى مع الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار الخبراء إلى أن أسعار العديد من السلع والخدمات، بما في ذلك المواد الغذائية والطاقة والوقود والغاز والبلاستيك ومواد التغليف ومواد البناء والأسمدة، ستظل مرتفعة لأشهر مقبلة، ما يعني أن المستهلكين سيتحملون في النهاية الجزء الأكبر من هذه التكاليف.

ويأتي ذلك في وقت قرر فيه البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من أعباء القروض العقارية على عشرات الآلاف من أصحاب الرهون العقارية في إيرلندا.

كما رجّح الخبراء إمكانية إقرار زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع أقساط القروض العقارية، خاصة بالنسبة للمقترضين المرتبطين بأسعار الفائدة المتغيرة أو الذين تنتهي عقود أسعار الفائدة الثابتة الخاصة بهم قريبًا.

وقال داراغ كاسيدي، رئيس قسم الاتصالات في موقع مقارنة الأسعار والخدمات المالية «Bonkers.ie»، إن أبرز التحديات التي ستواجه الأسر الإيرلندية خلال الفترة المقبلة تتمثل في ارتفاع أقساط الرهن العقاري، وزيادة فواتير الطاقة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأوضح أن الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة قد تكلف بعض أصحاب الرهون العقارية أكثر من 600 يورو إضافية سنويًا.

وأضاف: «إذا كان لدى شخص ما قرض عقاري متبقٍ بقيمة 150 ألف يورو مرتبط بسعر فائدة متغير، فقد يدفع أكثر من 50 يورو إضافية شهريًا، أي ما يزيد على 600 يورو سنويًا».

وحذر أيضًا من أن أسعار الفائدة الثابتة للمقترضين الجدد مرشحة للارتفاع، ما يعني أن الأشخاص الذين تنتهي عقودهم الحالية خلال هذا العام أو العام المقبل قد يواجهون أقساطًا أعلى مما كانوا يتوقعون.

من جانبه، قال سيمون ماكاليستر، الرئيس المشارك لاستراتيجية المخاطر الجيوسياسية في شركة «EY Ireland EY Ireland»، إن تداعيات الحرب على الأسواق العالمية ستستمر حتى في حال صمود الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن إعادة إنتاج النفط والغاز إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق عدة أشهر، فيما قد تحتاج المصافي إلى نحو عام كامل للعودة إلى مستويات التشغيل الطبيعية.

وأضاف: «عندما نتحدث عن التأثير الاقتصادي، فإننا نتحدث عن البلاستيك ومواد التغليف ومكونات الأسمدة، وكلها تدخل بشكل مباشر في إنتاج الغذاء والسلع الاستهلاكية».

وأشار في حديثه لصحيفة «The Irish Times»، إلى أن المحاصيل الزراعية التي زُرعت خلال الربيع الحالي استخدمت وقودًا وأسمدة ارتفعت أسعارها بالفعل نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

وأضاف أن هذه المحاصيل ستتم معالجتها لاحقًا في منشآت تواجه بدورها ارتفاعًا في تكاليف الطاقة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة إضافية في الأسعار.

وقال: «سنشهد ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار، ومن المرجح أن يواصل معدل التضخم الارتفاع خلال ما تبقى من العام».

كما حذر من ارتفاع محتمل في أسعار مواد البناء، مشيرًا إلى أن بعض شركات البناء أصبحت مترددة في تقديم أسعار ثابتة للمشروعات الجديدة بسبب التقلبات الكبيرة في تكاليف المواد الخام والطاقة.

بدوره، أعرب كاسيدي عن قلقه من استمرار الضغوط التضخمية على المستهلكين الإيرلنديين، مشيرًا إلى أن فواتير الكهرباء والغاز قد ترتفع بأكثر من 300 يورو سنويًا للعديد من الأسر.

وأضاف أن احتمال قيام شركات الطاقة بفرض زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة لا يزال قائمًا.

وفيما يتعلق بأسعار الغذاء، أشار إلى أن الأسواق لم تستوعب بالكامل حتى الآن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.

وقال: «حتى إذا تم التوصل إلى حل سريع للأزمة، فقد تستمر الأسعار في الارتفاع بشكل حاد».

وأضاف أن إنتاج الغذاء يعتمد بشكل كبير على الطاقة، ولذلك فإن أي ارتفاع في أسعار الطاقة أو الأسمدة ينعكس في النهاية على أسعار المواد الغذائية التي يدفعها المستهلكون في المتاجر.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.