منظمة «العدالة الاجتماعية في إيرلندا» تطالب بزيادة 25 يورو أسبوعيًا لمستفيدي الرعاية الاجتماعية
دعت منظمة «العدالة الاجتماعية في إيرلندا»، الحكومة إلى زيادة مدفوعات الرعاية الاجتماعية الأساسية بمقدار 25 يورو أسبوعيًا، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لحماية أصحاب الدخل المنخفض من الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة.
وجاءت الدعوة قبيل انعقاد «الحوار الاقتصادي الوطني» المخصص لمناقشة المقترحات الخاصة بميزانية الدولة المقبلة، حيث طالبت المنظمة بربط قيمة مدفوعات الرعاية الاجتماعية بنسبة محددة من متوسط الأجور السنوية في الدولة، وزيادتها تلقائيًا بما يتماشى مع نمو الأجور.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة، سوزان روجرز، خلال مقابلة مع إذاعة «Newstalk»، إن هذه الآلية ستوفر قدرًا أكبر من الوضوح والاستقرار لكل من الحكومة ومستفيدي الرعاية الاجتماعية.
وأضافت: «من المهم جدًا أن تواكب مدفوعات الرعاية الاجتماعية ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأجور، بحيث لا يتخلف أصحاب الدخل المحدود عن بقية المجتمع».
وأوضحت أن اعتماد نسبة ثابتة لاحتساب قيمة المساعدات سيمنح الحكومة تصورًا واضحًا لما هو متوقع سنويًا، كما سيمنح المستفيدين فكرة مسبقة عما يمكن أن يتوقعوه في كل ميزانية جديدة.
وترى المنظمة أن المستوى المناسب لمدفوعات الرعاية الاجتماعية يجب أن يعادل 27.5% من متوسط الأجر الأسبوعي.
وقالت روجرز إن هذا المعيار ليس جديدًا، مشيرة إلى أنه يمثل النسبة نفسها التي التزمت بها الحكومة عام 2007.
وأضافت: «في الوقت الحالي، يتطلب الوصول إلى هذا المستوى زيادة قدرها 25 يورو أسبوعيًا في متوسط مدفوعات الرعاية الاجتماعية».
وتابعت: «قد لا يبدو المبلغ كبيرًا، لكنه يمكن أن يحدث فرقًا هائلاً في حياة الكثير من الأشخاص».
وعندما سُئلت عما إذا كان ارتفاع أجور أصحاب الدخول المرتفعة جدًا قد يؤثر على دقة هذا المعيار، أوضحت روجرز أنه يمكن تصميم آلية تأخذ هذه الفروقات بعين الاعتبار.
وقالت: «إيرلندا تضم عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين لا يتقاضون أجورًا مرتفعة. صحيح أن أصحاب الدخول العالية قد يؤثرون على متوسط الأجور، لكن ذلك لا يغيّر الصورة العامة بشكل كبير».
وأضافت أن اعتماد هذا النظام على المدى الطويل سيساعد في الحد من أي تأثيرات استثنائية قد تنتج عن ارتفاع أو انخفاض مفاجئ في مستويات الأجور خلال سنوات معينة.
ورفضت روجرز فكرة أن تؤدي زيادة مدفوعات الرعاية الاجتماعية إلى عزوف الناس عن العمل، مؤكدة أن الاعتماد على المساعدات الاجتماعية لا يوفر مستوى معيشة مريحًا.
وقالت: «إذا كان شخص بالغ أعزب يعيش على نحو 250 يورو أسبوعيًا من الرعاية الاجتماعية، فعليه أن يدفع من هذا المبلغ الإيجار والتدفئة والكهرباء والطعام ورسوم جمع النفايات والهاتف المحمول وجميع نفقات الحياة الأخرى».
وأضافت: «من يعيش بهذا الدخل يحكم على نفسه بحياة من الفقر».
وأكدت أن الأشخاص الذين يرفضون فرص العمل ويفضلون البقاء على المساعدات الاجتماعية لا يمثلون القاعدة العامة، بل إن التحدي الحقيقي يتمثل في الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى سوق العمل والحصول على وظائف مناسبة.
المصدر: Newstalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





