مخاوف بشأن مشروع قانون لحظر عبور الأسلحة إلى إسرائيل عبر الأجواء والمطارات
أعرب وزير النقل، داراغ أوبراين، عن مخاوفه من تطبيق مشروع قانون يهدف إلى حظر عبور الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل عبر أيرلندا أو أجوائها، مؤكدًا أن القانون المقترح يفرض “التزامًا قانونيًا على الدولة للقيام بما لا تستطيع تنفيذه عمليًا”، على حد وصفه.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وخلال مداخلة أمام مجموعة المشاركة المدنية في مجلس الشيوخ، قال الوزير إنه يوجد “قلق حقيقي بشأن كيفية تنفيذ هذا التشريع فعليًا”، رغم أن الحكومة لا تعارض المشروع لكنها ترى أنه يتطلب “قدرًا كبيرًا من العمل”.
كان أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ المستقلين، وهم أليس ماري هيغينز، ولين روان، وفرانسيس بلاك، وإيلين فلين، قد تقدموا العام الماضي بمشروع قانون الملاحة الجوية والنقل (حظر الأسلحة)، الذي ينص على منع نقل الأسلحة والذخائر والمواد الخطرة إلى إسرائيل عبر أيرلندا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقد مرّ مشروع القانون بالمرحلة الثانية وأُعيد تقديمه يوم الأربعاء الماضي في لجنة مجلس الشيوخ.
وتزامن هذا النقاش مع صدور بيانات عن وزارة النقل كشفت أن عدد الرحلات الجوية المصرح لها بنقل أسلحة وذخائر عبر أيرلندا بلغ أعلى مستوى له خلال 13 عامًا. حيث تم إعطاء التصريح لـ1,354 رحلة جوية في عام 2024، بزيادة قدرها 14% مقارنة بالعام السابق، و67% مقارنة بعام 2016.
وأكد الوزير أوبراين أمام مجلس الشيوخ، أن عدد هذه الرحلات “ارتفع بين عامي 2022 و2023، وبقي مستقرًا نسبيًا في 2024 مع زيادة طفيفة بلغت 10 رحلات”.
وأضاف أنه “منذ شهر 10 لعام 2023، لم يتم منح أي استثناءات لنقل ذخائر حربية متجهة إلى إسرائيل”، وذلك ردًا على الانتقادات التي ربطت بين زيادة هذه الرحلات والعدوان الإسرائيلي على غزة الذي أعقب هجمات حركة حماس في 2023/10/23.
لكن السيناتورة أليس ماري هيغينز عبّرت عن قلقها قائلة: “من المفزع أن نعتقد أن الأسلحة التي تُستخدم لتدمير أرواح المدنيين قد تكون مرّت عبر أيرلندا”.
وأضافت أنه منذ تقديم مشروع القانون، “شهدنا المزيد من القتلى والقصف، وهناك تقارير مروعة عن مقتل 15 مسعفًا تم دفنهم في مقبرة جماعية سطحية”.
وأشارت هيغينز إلى أن الحكومة “لا تعرف وجهة هذه الأسلحة أو الغرض الذي ستُستخدم من أجله”، مؤكدة أن وزير النقل منح استثناءات لـ99% من الطلبات المقدمة، والتي ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث وصلت إلى 1,354 استثناءً في عام 2024، و142 في يناير 2025 وحده. وفي عام 2022، لم تتجاوز الطلبات 26 طلبًا للطائرات الأيرلندية المسجلة خارج البلاد، بينما ارتفعت في عام 2024 إلى 519.
وقالت: “يجب ألا تُمنح أي استثناءات بعد الآن إذا كان هناك خطر من استخدامها من قبل إسرائيل”.
من جانبها، صرّحت السيناتورة عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي باتريشيا ستيفنسون بأن مشروع القانون ينسجم مع “التزامات أيرلندا الدولية”، وقالت: “مجرد تمرير هذا القانون هو تماشي مع المعايير الدولية”.
وأضافت: “ربما تكون الحكومة قد منحت تصاريح لطائرات نقلت ذخائر استخدمت في غزة، وإن لم تستطع إثبات عكس ذلك، فإن الدولة الأيرلندية تكون، حرفيًا، مشاركة في تغذية الحرب والقتل”.
أما السيناتورة لين روان، فقالت إن التواطؤ “لا يعني بالضرورة أن الدولة الأيرلندية مسؤولة بشكل مباشر عن الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، ولكن من خلال أفعالنا أو تقاعسنا، فإننا نمكّن الجهة المعتدية”، مؤكدة أن هذا يُعد شكلًا من أشكال المسؤولية غير المباشرة عن الجرائم.
من جهته، انتقد السيناتور المستقل جيرارد كروغويل مشروع القانون، قائلاً إن الدولة “لا تملك السيطرة الكاملة على مجالها الجوي”، وتساءل عن كيفية تفتيش الطائرات التي تمر عبر الأجواء الأيرلندية على ارتفاع 35 ألف قدم.
كما وجّه انتقادًا إلى تخصيص إسرائيل بالذكر في القانون، متسائلًا: “ماذا عن دول أخرى مثل فنزويلا أو ميانمار؟ لا يمكننا ببساطة استهداف إسرائيل فقط لمجرد أننا لا نحبها”.
النقاش حول مشروع القانون لا يزال مستمرًا في أروقة البرلمان وسط انقسام بين مؤيديه بوصفه إجراءً إنسانيًا وأخلاقيًا، ومعارضيه الذين يشككون في إمكانية تنفيذه ويخشون من تداعياته السياسية والدبلوماسية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








