أم طفلة قُتلت أمام عينيها تروي تفاصيل الهجوم المروّع الذي بدأ بخلاف حول هاتف محمول
كشفت والدة طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، قُتلت طعنًا أمام عينيها، عن تفاصيل صادمة للهجوم الوحشي الذي نفّذه والد الطفلة، مؤكدة أن بداية الجريمة كانت خلافًا بسيطًا حول هاتف محمول.
وقُتلت الطفلة مليكة الكاتب، البالغة من العمر 8 سنوات، طعنًا على يد والدها محمد الشاكر التميمي داخل منزل العائلة في بلدة نيو روس بمقاطعة ويكسفورد، في شهر 12 من العام الماضي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حُكم على المتهم بالسجن المؤبد على خلفية جريمة القتل، إضافة إلى عقوبة سجن لمدة 10 سنوات بتهمة الشروع في قتل والدة الطفلة عائشة الكاتب خلال الواقعة نفسها.
وفي حديثها لصحيفة (Irish Mirror)، روت عائشة تفاصيل اللحظات الأولى للهجوم، قائلة إن الحادثة بدأت عندما شاهد طليقها مقطع فيديو على هاتفها يظهر فيه ابنتهما مليكة وهي تلعب مع شقيقها وابنة شقيقه وصديقة لها.
وقالت: «بدأ الأمر بهاتف محمول وبمشاهدتي لفيديو لمليكة وهي تلعب. بينما كنت أنظر إلى الهاتف، استدار ونظر إليّ مباشرة. أخبرته بهدوء أنني ذاهبة إلى منزل والدتي، لكن عندما حاولت التقاط مفتاح السيارة اندفع نحوي وهو يحمل سكينًا».
وأضافت: «سألته عما يفعله وضحكت ضحكة عصبية، لكنه طعنني في عنقي وكاد يصيب الشريان الوداجي. حاول شقّ عنقي، لكنني تمكنت من الإمساك بالسكين وسحبها منه. ثم هاجمني مرة أخرى مستهدفًا الفك والوجه والعنق».
وأوضحت عائشة أن الطفلة مليكة، التي سمعت الضجيج من غرفتها، نزلت الدرج لمحاولة الدفاع عن والدتها، إلا أن والدها أمسك بها وذبحها أمام عيني والدتها، وهو يبتسم أثناء ارتكابه الجريمة.
وعن سبب الهجوم، قالت الأم إنها تعتقد أن الدافع كان شعور الجاني بفقدان السيطرة عليها، مضيفة: «عندما قلت إنني ذاهبة إلى والدتي، رأى في عينيّ النظرة نفسها التي رآها عندما تركته سابقًا في المملكة المتحدة. أدرك أنه لم يعد يملك أي سيطرة عليّ».
وتابعت: «فقد السيطرة لأن سلوكه كان مقززًا بالنسبة لي، وكان يرى الاشمئزاز في عينيّ».
وفي وصف مؤلم لإصابتها، قالت عائشة إنها تعرضت لطعنات في الصدر والكتف والرأس، وإن إحدى الطعنات أصابت أعلى العمود الفقري وصولًا إلى الأذن، مضيفة أنها شعرت بطعم الدم في فمها قبل أن تسقط على الأرض عاجزة عن الحركة أثناء محاولتها الهروب مع ابنتها.
وكانت الأم المفجوعة قد صرّحت سابقًا بأنها تطالب بتغيير القانون، بحيث يُسجن كل من يقتل طفلًا «مدى الحياة دون أي إمكانية للإفراج»، معتبرة أن العقوبة التي حُكم بها الجاني لا تعكس فداحة الجريمة.
وقالت: «هذا الوحش سيقضي نحو 32 عامًا في السجن، 10 سنوات لمحاولة قتلي و22 عامًا لقتل مليكة. كانت مليكة ستبلغ 40 عامًا حينها. كان من حقها أن تعيش حياة كاملة وجميلة. أفتقد طفلتي كل يوم، وهذا الألم يحطم قلبي».
وشاركت الأم صورًا مؤثرة لها مع ابنتها، مؤكدة أنها تريد للجميع أن يعرفوا كم كانت ابنتها «طفلة رائعة، قوية، واثقة، طيبة، محبة، ومليئة بالحنان والتعاطف»، مضيفة: «مليكة هي بطلي ونوري، ومن روحها القوية أستمد قوتي».
كما وجهت الشكر إلى مدرسة ابنتها ومجتمع بلدة نيو روس، مشيدة بالدعم الكبير الذي تلقته، وخصّت بالذكر مدرسة (Educate Together New Ross)، قائلة إن ابنتها كانت تحب مدرستها ومديرتها حبًا خاصًا، وكانت تتطلع كل صباح للذهاب إلى المدرسة.
وكشفت جلسة النطق بالحكم أن الجاني لديه سجل إجرامي سابق في المملكة المتحدة، يشمل إدانته بمحاولة اغتصاب امرأة فوق سن 16 عامًا، إضافة إلى إدانته بتهمة اعتداء، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات في عام 2018، وأمر بخدمة مجتمعية في عام 2023.
وفي بيانها، عبّرت الأم عن شعورها بالذنب لأنها سمحت له بالعودة إلى حياتهما بعد أن تركته في عام 2017 بسبب شعورها بعدم الأمان، قائلة إنها صدّقت وعوده بعدما أقسم باسم الله أنه لن يؤذي ابنتهما، لكنها اكتشفت لاحقًا أن تلك الوعود كانت كذبًا.
وأضافت: «أعيش بذنب ساحق كل يوم. ورغم أنني أعلم في أعماقي أنني لست المسؤولة، وأن ما حدث كان نتيجة تلاعبه وشرّه، فإن هذا الذنب سيلازمني طوال حياتي».
وأكدت أيضًا أنها تعتقد أن الجريمة كانت مخططة مسبقًا، وأنها لن تشعر بالأمان أبدًا إذا أُفرج عنه، مشيرة إلى تهديداته المتكررة بقتلها إذا رآها مع رجل آخر، ووصفت تلك التهديدات بأنها «حقيقية ومتواصلة ومخيفة».
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







