أرقام قياسية في تصاريح العمل لكن أزمة التأشيرات تُعيد الأزمة إلى نقطة الصفر
كشفت هيئة صناعة البناء الأيرلندية (CIF)، عن عقبات متزايدة تعيق وصول العمال المهرة من خارج الاتحاد الأوروبي للعمل في قطاع البناء، رغم الزيادة الكبيرة في عدد تصاريح العمل التي تم منحها منذ بداية العام.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقالت الهيئة، إن هذه التأخيرات تهدد بتباطؤ وتيرة بناء الوحدات السكنية المطلوبة بشكل عاجل لمواجهة أزمة الإسكان المتفاقمة.
ووفقًا لأرقام رسمية جديدة صادرة عن وزارة التجارة والمشاريع والتوظيف، تم إصدار 9,897 تصريح عمل لعمال من خارج الاتحاد الأوروبي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، مقارنة بـ3,863 فقط في عام 2013، و7,962 في عام 2009. ورغم هذه القفزة، تواجه عملية استقدام العمال تحديات بيروقراطية بسبب نقص التنسيق بين الوزارات، حسب ما جاء في تصريحات الهيئة.
وأشار شون داوني، مدير قسم التعليم والتدريب في الهيئة، إلى أن شرط الحصول على تأشيرة من وزارة الخارجية بعد إصدار تصريح العمل يؤخر وصول العمال بما يصل إلى أربعة أشهر.
وأوضح: “لا يوجد تنسيق كافٍ بين وزارة الخارجية ووزارة التجارة والتوظيف ولا حتى مع شركات البناء المعترف بها كجهات موثوقة. والنتيجة أن العديد من العمال من دول مثل جنوب أفريقيا يفقدون الحافز للمجيء إلى أيرلندا”.
وأشار إلى أن وزارة التجارة نظّمت حملة توظيف ناجحة في جنوب أفريقيا العام الماضي لجذب عمال البناء المهرة، ولكن غياب التعاون من وزارة الخارجية أفسد الكثير من الجهود المبذولة.
وأضاف أن هذا التأخير يؤثر بشكل مباشر على عدد الوحدات السكنية التي يمكن بناؤها.
وفيما يتعلق بقطاع البناء تحديدًا، فقد تم منح 577 تصريح عمل في الربع الأول من عام 2025، مقارنة بـ262 فقط في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي عام 2024 بأكمله، بلغ عدد التصاريح الصادرة للعاملين في البناء 1,523 تصريحًا.
وتشير بيانات الرواتب المعتمدة على ضريبة الدخل إلى أن عدد العاملين في البناء بلغ 143,100 شخص في شهر 6 الماضي، مقارنة بـ133,300 في نهاية 2022. بينما تُقدّر هيئة الإحصاء العدد الحالي بـ171,000، مع حاجة الدولة إلى عشرات الآلاف الإضافيين لتحقيق أهداف الإسكان وتحديث المباني بحلول عام 2030.
وأظهرت البيانات، أن من بين تصاريح العمل التي صدرت في شهري 1 و2، حصل 2,204 عاملًا من الهند على تصاريح، تلاهم البرازيليون بـ692، والفلبينيون بـ656، والصينيون بـ475، والجنوب أفارقة بـ272، والروس بـ46. وتتركز التصاريح في دبلن (3,295)، كورك (550)، كيلدير (297).
ورغم ذلك، يقول داوني إن العدد المتزايد من الجنسيات على مواقع البناء – حيث أصبح من المعتاد وجود عمال يتحدثون 20 لغة مختلفة – لا يلغي أن العمال الأيرلنديين لا يزالون يشكلون الأغلبية، بينما يعمل العديد من عمال أوروبا الشرقية كمتعاقدين من الباطن يجلبون مزيدًا من مواطنيهم إلى البلاد، خصوصًا من رومانيا، ومولدوفا، وبولندا.
من جانبها، أوضحت وزارة التجارة، أن غياب الحاجة لتصاريح عمل للعمال من دول الاتحاد الأوروبي يجعل من الصعب تقدير عددهم بدقة. لكنها أشارت إلى أن البيانات الواردة من شركات البناء الكبيرة والصغيرة تشير إلى أن آلاف العمال من دول الكتلة الشرقية السابقة يتوافدون للعمل في القطاع.
ويُختتم التقرير بتحذير CIF من أن التأخير المستمر في إصدار التأشيرات قد يؤدي إلى عرقلة الجهود الوطنية لحل أزمة الإسكان، ما لم يتم اعتماد نهج مشترك وسريع بين الجهات الحكومية المعنية.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





