الحكومة تُحذَّر: خفض ضريبة القيمة المضافة سيكلّف دافعي الضرائب «كلفة باهظة للغاية»
حذّر مسؤولون حكوميون، من أن خفض ضريبة القيمة المضافة على المقاهي والمطاعم وسلاسل الوجبات السريعة سيشكّل «كلفة باهظة للغاية» على دافعي الضرائب، وسيؤدي إلى قدر كبير من «الهدر المالي»، من خلال دعم شركات لا تحتاج فعليًا إلى مساعدة.
وفي مذكرة قُدّمت قبيل إعداد الموازنة، أوضح موظفو الخدمة المدنية في وزارة المالية، أن هذا الإجراء سينطبق على جميع الشركات دون تمييز، بغض النظر عن كونها قابلة للاستمرار أو تحقق أرباحًا.
وأبلغوا وزير المالية إنذاك، باسكال دونوهو، أن خفض الضريبة يُعد «إجراءً فظًا» وضعيف الاستهداف، وينطوي على «مستوى كبير من الهدر المالي».
وأشارت المذكرة إلى أن اعتماد إجراءات مباشرة لدعم الشركات المتعثرة سيكون «استخدامًا أكثر كفاءة وفعالية» لأموال الخزانة العامة. وجاء فيها: «إن خفض معدل ضريبة القيمة المضافة لقطاع الضيافة سيمثل كلفة كبيرة للغاية، وربما مستمرة، على الخزانة».
وأضافت أن خفض المعدل من 13.5% إلى 9% سيؤدي إلى تضييق إضافي لقاعدة الضرائب الإيرلندية، وهي قاعدة تُعد ضيقة أصلًا.
وذكر المسؤولون، أنه في حال المضي قدمًا في ثلاثة تخفيضات مقترحة لضريبة القيمة المضافة، تشمل إجراءات تتعلق بالطاقة وبيع الشقق السكنية، فإن الخسارة الضريبية قد تصل إلى 1.2 مليار يورو.
وأفادت الوثيقة، بأن معظم شركات الضيافة من المرجح أن تحتفظ بالمكاسب الناتجة عن التخفيض الضريبي دون تمريرها إلى المستهلكين. وجاء في المذكرة: «يدعم ذلك وجود أدلة تُظهر أن التخفيضات السابقة في ضريبة القيمة المضافة لم تُمرَّر بالدرجة نفسها التي جرى بها تمرير زيادات الضريبة عند إعادتها».
كما أشارت الورقة الضريبية إلى أنه رغم حقيقة الصعوبات التي يواجهها قطاع الضيافة، فإن التخفيض المقترح قد لا يكون كافيًا أصلًا «لتخفيف التحديات» التي تواجه الشركات المتعثرة، موضحة أن البيانات الأساسية المؤيدة لخفض الضريبة «مختلطة».
وخلال فترة النقاشات في الربع الثاني من هذا العام، كان عدد العاملين في قطاع الضيافة يبلغ نحو 130,000 شخص، مقارنة بـ125,700 شخص قبل عام واحد. وقبيل إعداد الموازنة، جرت مناقشات حول إمكانية استهداف خفض الضريبة بشكل أدق، من خلال استبعاد سلاسل الوجبات السريعة ذات الأرباح المرتفعة أو مطاعم الفنادق.
غير أن المذكرة أوضحت: «بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، لا يمكن استهداف أي تغيير محتمل في ضريبة القيمة المضافة استنادًا إلى معايير مثل حجم المؤسسة أو حجم المبيعات أو عدد الموظفين أو الموقع الجغرافي».
كما حذّرت (Revenue Commissioners)، من وجود مشكلات عملية كبيرة في حال تطبيق معدلات مختلفة داخل الفنادق بين الإقامة والطعام.
وأضافت المذكرة أن ذلك «قد يؤدي إلى نقص في تحصيل ضريبة القيمة المضافة، نظرًا إلى ضرورة تقسيم الرسوم بين الإقامة والوجبات»، محذّرة من أنه قد يفضي إلى «تعقيدات إدارية وتشغيلية كبيرة» لكل من مصلحة الضرائب ودافعي الضرائب، أو يزيد من «مخاطر التهرّب وإمكانية التلاعب».
وفي تعليقه على المذكرة، كتب الوزير باسكال دونوهو: «أفهم الملاحظات المتعلقة بالسياسات في هذا الشأن، وأقوم بطرح الحجج اللازمة داخل الحكومة بشأن الحاجة إلى تحقيق توازنات».
وأضاف: «هذه الموازنة لن تكرر الزيادات الكبيرة جدًا في الإعفاءات الضريبية التي شهدناها في السنوات الأخيرة، بما يتيح توسيع قاعدة الضريبة الشخصية».
المصدر: BreakingNews
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


