قصص الأمل والتضامن: كيف يساعد القادمون الجدد بعضهم لتحقيق المستحيل
في عام 2015، تغيرت حياة صباح إلى الأبد. بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية في سوريا، اضطرت صباح وعائلتها إلى الفرار من وطنهم. بعد فترة قصيرة في تركيا، بدأت فصلًا جديدًا في عام 2019 عندما وصلت العائلة إلى أيرلندا الشمالية.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقالت صباح: “لقائي بنساء من جميع أنحاء العالم ساعدني على فهم أن بلادي ليست الوحيدة التي تعاني من المشاكل، ورأيت نساء أخريات يبذلن قصارى جهدهن لبناء حياة أفضل، تمامًا مثلي”.
واستقرت صباح مع زوجها وأطفالها الثلاثة في مدينة دنغانون بمقاطعة تيرون، حيث انضمت إلى مركز “First Steps” للنساء.
وقالت صباح: “من اللحظة التي دخلت فيها المركز، وجدت شيئًا لم أختبره من قبل—مكانًا يُقدم فيه الدعم والتشجيع وتمكين النساء”.
وأضافت صباح: “تمكنت من تعلم اللغة الإنجليزية، وبعد خمس سنوات حصلت على وظيفة بدوام كامل كمترجمة، وهو ما لم أكن أعتقد أنه ممكن أبدًا”.
ورغم متابعة أخبار وطنها عن بعد، وسط التغيرات التي تشهدها سوريا، وجدت صباح نفسها تبني مجتمعًا جديدًا في دنغانون.
وأوضحت: “كوني جزءًا من مركز First Steps ساعدني على بناء صداقات مع نساء من دول متعددة، وبعد خمس سنوات أستطيع أن أقول إننا نحب المنطقة”.
وتُعد دنغانون واحدة من أكثر المدن تنوعًا في أيرلندا الشمالية، حيث يعيش أكثر من 3,500 شخص من خارج المملكة المتحدة أو أيرلندا.
ويعمل مركز “First Steps” مع نساء من أكثر من 20 جنسية، حيث يقدم دروس لغة، مساعدة في التوظيف، وخدمات رعاية الأطفال.
“المكان يشبه العائلة”، قالت أليسا القادمة من مولدوفا، والتي عاشت في دنغانون لمدة سبع سنوات. “لقد ساعدني المركز في تحسين لغتي الإنجليزية وبدأت بالتعرف على أشخاص من مجتمعات مختلفة”.
وأضافت: “بفضل تجربتي الطويلة هنا، ساعدت مؤخرًا في الترجمة لامرأة رومانية انضمت للمجموعة”.
ومن بين النساء اللواتي انضممن للمركز مؤخرًا، سفيتلانا التي فرت من أوكرانيا مع أطفالها في شهر 5 من عام 2022.
وقالت سفيتلانا: “كان وقتًا مرعبًا عندما اضطررنا لترك كل شيء خلفنا. لكن الانضمام إلى مجموعات مركز First Steps كان بمثابة نور في الظلام. تعرفت على نساء من أماكن كثيرة، وتبادلنا القصص والتقاليد، وأصبحت أعلم أنني يجب أن أعيش حياتي”.
ورغم هذا الأمل، لا تزال أيرلندا الشمالية تواجه تحديات فيما يتعلق بالعنصرية وجرائم الكراهية. وفقًا لتقارير “BBC News NI“، ارتفعت جرائم الكراهية العنصرية بنسبة الثلث خلال الأشهر الـ12 الماضية. وشهدت بعض المدن احتجاجات ضد الهجرة، بما في ذلك حوادث تخريبية في بلفاست ودنغانون.
أكد مايكل مكغولدريك، المدير التنفيذي لمركز “First Steps“، أن المركز يرحب بالجميع بغض النظر عن خلفياتهم.
وقال: “الحياة مليئة بالصعوبات، ومن الرائع أن نرى هذا التنوع من النساء اللواتي يجلبن أفكارهن لتحسين حياتهن هنا”.
وأضاف: “ربما قلوبهن تعاني من الحنين إلى أوطانهن، لكننا نريد لهن أن يجدن السلام هنا، فهذه الأرض أصبحت منزلًا لهن الآن”.
المصدر: BBC
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





