22 23
Slide showأخبار أيرلندا

لجنة علاقات العمل تُدين شروط توظيف «HSE» وتعتبرها تمييزية ضد غير الإيرلنديين

Advertisements

 

أُمرت هيئة الخدمات الصحية (HSE)، بدفع تعويض قدره 13 ألف يورو لمواطن أجنبي، بعد سحب عرض عمل كان قد قُدم له بسبب شروط اعتُبرت تمييزية تتعلق بمؤهلات رخصة القيادة.

وقضت لجنة علاقات العمل (WRC)، بأن الهيئة مارست تمييزًا ضد العامل الليتواني غيديميناس غفازداسكاس على أساس الجنسية، في خرقٍ لأحكام قانون المساواة في العمل لعام 1998 (Employment Equality Act 1998).

وكان عرض العمل قد سُحب من غفازداسكاس بسبب عدم قدرته على تقديم بيان سائق صادر عن الخدمة الوطنية لرخص القيادة (NDLS)، نظرًا لحيازته رخصة قيادة صادرة من ليتوانيا.

واستمعت اللجنة إلى أن أثر هذا التمييز كان كبيرًا، إذ إن الوظيفة كانت ضمن جهة عمل تربطه بها علاقة مهنية طويلة الأمد، وكان لديه أمل مشروع في تطوير مساره الوظيفي داخلها.

وقررت اللجنة منحه الحد الأقصى للتعويض المسموح به قانونًا، والبالغ 13 ألف يورو، كما ألزمت هيئة الخدمات الصحية بالشروع في مراجعة معايير الاختيار المعتمدة لوظائف السائقين داخل المؤسسة.

ووجّهت اللجنة الهيئة كذلك إلى مراسلة المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة (IHREC) خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، لعرض نتائج المراجعة وطلب الملاحظات بشأن مدى التزامها بواجباتها القانونية.

واستمعت اللجنة إلى أن غفازداسكاس عمل نحو 14 عامًا مدير موقع لدى شركة خدمات متعاقدة كانت تدير مرافق في مستشفى الصحة النفسية المركزي في دوندريم. وعندما انتقل المستشفى إلى بورتران شمال دبلن، قرر عدم الانتقال مع المزوّد الجديد للخدمة، وتقدّم بدلًا من ذلك لوظيفة عامل نقل/سائق مباشرة لدى الخدمة الوطنية للصحة النفسية الجنائية عبر مسابقة توظيف مفتوحة.

وأوضح أنه نجح في طلب التوظيف بشرط تقديم نسخة من رخصة قيادته ونسخة من سجل السائق الصادر عن الخدمة الوطنية لرخص القيادة، إلا أنه لم يتمكن من تقديم هذا السجل بسبب كون رخصته ليتوانية. وتواصل مع شركة التوظيف المشرفة على الإجراءات، شركة (CPL)، غير أن عرض العمل سُحب لاحقًا بعد اعتباره غير مستوفٍ لشروط المسابقة.

ورغم تقديمه شكوى إلى لجنة علاقات مكان العمل ضد كل من شركة CPL وهيئة الخدمات الصحية، أقرّت الهيئة بأن معايير التوظيف كانت من وضعها هي، بينما اقتصر دور شركة CPL على إدارة حملة التوظيف. كما قدّم غفازداسكاس خطابًا من السلطات الليتوانية المختصة يثبت خلو سجله من أي مخالفات.

وأكد المشتكي أنه لا يدّعي أن الهيئة تعمّدت التصرف بطريقة تمييزية، غير أن اشتراط تقديم بيان سائق من الخدمة الوطنية لرخص القيادة أدّى عمليًا إلى التمييز ضد غير الإيرلنديين.

من جانبها، نفت هيئة الخدمات الصحية ارتكاب أي تمييز، واعتبرت أن غفازداسكاس لم يستوفِ شرطًا أساسيًا من شروط الوظيفة، مشيرة إلى أن الدور الوظيفي يتضمن القيادة، وأن الوثائق المطلوبة لا تتعلق بالعرق، لكون أي شخص يمكنه الحصول على رخصة قيادة إيرلندية بعد الإقامة في الدولة.

وأفادت الهيئة بأنها منحت المتقدّم عدة تمديدات زمنية لاستيفاء الشرط المطلوب، إلا أنه لم يتمكن من ذلك. كما استمعت اللجنة إلى أن غفازداسكاس قدّم خطابًا من هيئة السلامة على الطرق (RSA)، يوضح أن ثلاث نقاط جزائية كانت مسجلة عليه قد انتهت صلاحيتها وقت إجراءات التوظيف، إضافة إلى حصوله على فحص أمني من الشرطة الإيرلندية ومن الشرطة في ليتوانيا.

وأُبلغت اللجنة بأن الخدمة الوطنية لرخص القيادة أفادت المتقدم بعدم قدرتها على إصدار بيان سائق لعدم وجود أي سجلات لديها تخص رخصته.

كما تبيّن أن هيئة الخدمات الصحية أبلغت شركة CPL، على نحو غير صحيح، بأن المتقدم لا يحق له القيادة برخصة أوروبية سوى لمدة 12 شهرًا، في حين أن هذا القيد ينطبق فقط على السائقين من خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وأشار قاضي الفصل في اللجنة، ديفيد جيمس مورفي، إلى وجود تساؤل بشأن ما إذا كان ينبغي للمتقدم أصلًا الحصول على رخصة قيادة ليتوانية وهو مقيم في إيرلندا، لكنه شدد على أن شرط الحصول على بيان من الخدمة الوطنية لرخص القيادة منفصل عن شرط امتلاك رخصة قيادة.

ولفت إلى أن الهيئة لم تجعل امتلاك رخصة أيرلندية شرطًا مسبقًا للتوظيف، غير أن قبولها الظاهري للمتقدمين الحاصلين على رخص أجنبية، مع اشتراط وثيقة لا يمكن لهؤلاء الحصول عليها، أدّى إلى تقييدهم بشكل غير مباشر.

وأوضح مورفي أن الأدلة غير المتنازع عليها تُظهر استحالة حصول شخص يحمل رخصة أجنبية نظيفة على بيان سائق من الخدمة الوطنية لرخص القيادة، معتبرًا أن تمييزًا غير مباشر قد وقع «وإن كان على ما يبدو غير مقصود».

وأضاف أن من المعقول الاستنتاج بأن السائق الإيرلندي أكثر احتمالًا لحيازة رخصة إيرلندية مقارنة بشخص من جنسية أخرى، وأن هذا الشرط وضع غير الإيرلنديين في وضع غير متكافئ خلال عملية التوظيف، دون أن تقدم هيئة الخدمات الصحية مبررًا كافيًا لذلك.

وخلص مورفي إلى أن للهيئة هدفًا مشروعًا يتمثل في التحقق من وجود أي مخالفات أو قيود على رخص القيادة لدى المتقدمين، إلا أنه لم يقتنع بأن الوسيلة التي اتُّبعت لتحقيق هذا الهدف كانت مناسبة أو ضرورية.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.