لا تعويض لعاملة أيقظها مديرها من منزلها بعد تغيبها عن العمل
قضت «لجنة علاقات العمل» (WRC)، بعدم منح أي تعويض لعاملة اشتكت من «الضيق والإحراج» بعد أن توجه مديرها إلى منزلها لإيقاظها عقب تغيّبها عن نوبة عمل مسائية.
وتعود الواقعة إلى 2023/10/04، عندما نامت العاملة عن المنبه ولم تحضر إلى عملها في الساعة 7 مساءً، كما لم يكن بالإمكان التواصل معها هاتفيًا، ما دفع أحد المسؤولين في العمل إلى التوجه إلى منزلها للاطمئنان عليها.
وشارك مالك العقار في محاولة الوصول إليها، قبل أن تتمكن لاحقًا من الحضور إلى العمل في نفس الليلة، لكنها تقدمت بشكوى رسمية عبر آليات فض النزاعات لدى جهة عملها، معتبرة أن زيارة منزلها كانت «مبالغًا فيها وتدخليّة وغير متناسبة».
وتم التحقيق في الشكوى ثلاث مرات، وفي كل مرة خلصت جهة العمل إلى أن تصرف المدير كان بدافع القلق على سلامتها، إلا أن العاملة رفضت هذه النتائج، واعتبرتها «تبريرًا لاحقًا» للتدخل في خصوصيتها.
كما أشارت إلى عدم وجود تواصل فعّال معها في تلك الليلة، مؤكدة أن مديرها لم يتخذ خطوات واضحة للتحقق من حالتها، مضيفة أنها خضعت أيضًا لاستجواب بشأن استهلاك الكحول بعد الحادثة، وأن التحقيقات لم تتناول بشكل كافٍ مدى تناسب رد الفعل.
وبعد بقاء القضية دون حل لما يقرب من عامين، تم إحالتها إلى «لجنة علاقات العمل» (WRC)، حيث طالبت العاملة بالحصول على «تعويض مناسب» عن «أضرار نفسية كبيرة وإحراج وتأثير على سمعتها».
من جهتها، أكدت جهة العمل خلال جلسة الاستماع أن الشكوى تم التحقيق فيها بشكل كامل وعادل وفق الإجراءات المتبعة، مشددة على أن تصرف المدير كان بدافع القلق على سلامة العاملة، وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراء تأديبي ضدها بسبب غيابها عن العمل.
كما أوضحت أن العاملة لم تُشر إلى أي خلل إجرائي في التحقيق، وأن القضية تمثل خلافًا حول نتيجة التحقيق وليس دليلًا على وجود ظلم.
وقالت القاضية «كريستينا رايان» إنها درست بعناية ادعاء أن توجه الإدارة إلى منزل العاملة كان إجراءً غير متناسب، لكنها خلصت إلى أنه كان من حق الإدارة تصعيد استجابتها في ظل غياب الموظفة وعدم القدرة على التواصل معها وعدم وجود تفسير في حينه.
وأضافت أن تصرف المدير استند إلى معلومات أثارت القلق بشأن سلامة العاملة، رغم أن التحقيقات اللاحقة لم تجد دليلًا يدعم تلك المخاوف.
وأقرت القاضية بأن طريقة التعامل في تلك الليلة لم تكن بالشكل المعتاد في حالات القلق على السلامة، خاصة في ظل عدم توجيه سؤال مباشر عن حالتها عند العثور عليها، إلا أنها أكدت أن ذلك لا ينفي وجود قلق حقيقي في ذلك الوقت.
وفي ختام قرارها، اعترفت القاضية بما تعرضت له العاملة من ضيق، لكنها رأت أن ذلك لا يستدعي تعويضًا، مؤكدة أن القضية خضعت لإجراءات داخلية شاملة وسليمة، ولا يوجد أساس قانوني لمنح تعويض.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








