تراجع زيادات الأجور رغم استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة
أظهر تقرير جديد أن زيادات الأجور في القطاع الخاص أصبحت أصغر حجمًا مقارنة بالسنوات الماضية، رغم استمرار شعور العديد من العاملين بضغط تكاليف المعيشة اليومية.
ووفق تقرير صادر عن «المعهد المعتمد لإدارة الأفراد والتنمية» (Chartered Institute of Personnel and Development – CIPD)، بلغ متوسط الزيادة في الأجور خلال عام 2025 نحو «3.31%»، ما يعكس استمرار الاتجاه التنازلي في معدلات زيادة الأجور خلال السنوات الأخيرة.
وللمقارنة، بلغ متوسط زيادة الأجور في عام 2022 نحو «5.06%»، قبل أن ينخفض إلى «4.38%» في عام 2023، ثم إلى «4.24%» في عام 2024، ليصل في عام 2025 إلى ما يزيد قليلًا على «3%».
وتشير التوقعات إلى أن هذا الاتجاه قد يستمر خلال العام المقبل، حيث يتوقع أصحاب العمل أن تنخفض زيادات الرواتب قليلًا مرة أخرى في عام 2026، مع تقدير متوسط الزيادة بنحو «2.96%».
ويعني ذلك أن العديد من العاملين قد يلاحظون أن رواتبهم لم تعد تغطي تكاليف المعيشة كما كانت في السابق. فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو «3.9%» خلال العام الماضي، وفق بيانات «المكتب المركزي للإحصاء» (CSO)، كما ارتفعت أسعار البنزين والديزل بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة نتيجة استمرار التوترات والصراع في الشرق الأوسط.
كما أظهر استطلاع «CIPD» أن نحو «78%» من المؤسسات في القطاع الخاص قامت بزيادة الأجور خلال عام 2025، في حين أبقت «22%» من الشركات على مستويات الأجور دون تغيير.
وبالنظر إلى العام المقبل، أفاد «59%» من أصحاب العمل أنهم يخططون لزيادة الأجور في عام 2026، بينما قال أكثر من ربع الشركات إنهم لم يتخذوا قرارًا بعد بشأن ذلك.
وعند النظر إلى العوامل التي تحدد زيادة الأجور، أشار أصحاب العمل إلى أن أكثر الأسباب شيوعًا تشمل أداء الشركة، والأداء الفردي للموظفين، إضافة إلى التعديلات السنوية الروتينية على الأجور.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن وتيرة التوظيف قد تشهد تباطؤًا طفيفًا خلال العام المقبل، حيث قال أقل بقليل من نصف المؤسسات إنها تخطط لزيادة عدد الموظفين خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بنسبة «53%» من الشركات التي قامت بتوسيع قوتها العاملة خلال عام 2025.
وفي الوقت نفسه، لا تزال أزمة السكن تمثل تحديًا كبيرًا أمام الشركات التي تحاول توظيف موظفين جدد، إذ قال «61%» من أصحاب العمل إن نقص المساكن يؤثر بدرجة متوسطة أو كبيرة على قدرتهم على التوظيف.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






