مارتن يتهم «شين فين» بعدم إدانة تهديدات للشرطة على خلفية احتجاجات الوقود وأزمة المعيشة
اتهم رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، حزب «شين فين» بعدم إظهار الشجاعة الكافية لإدانة التهديدات التي طالت الشرطة على خلفية الاحتجاجات المتعلقة بالوقود، وذلك خلال جلسة حادة في البرلمان «Dáil».
وقال مارتن إن الحكومة حصلت على تصويت ثقة «بأغلبية كبيرة»، في إشارة إلى استمرار دعم البرلمان للائتلاف الحاكم، بينما ردت زعيمة حزب «شين فين» «ماري لو ماكدونالد» بالتأكيد على أنها تدين جميع أشكال الترهيب، رافضة الاتهامات الموجهة إليها.
وأضافت ماكدونالد أن الحكومة فقدت ثقة الشعب بسبب «التعالي ورفض الاستماع»، معتبرة أن السياسات الحالية تجعل الحياة أكثر صعوبة على المواطنين.
كما انتقدت أوضاع السكن، مشيرة إلى أن أعضاء من حزبي «فيانا فايل» و«فاين جايل» قاموا برفع الإيجارات على مستأجري المجالس المحلية في دبلن، لافتة إلى أن العديد من السكان يعيشون في ظروف صعبة، وأن هناك مباني سكنية تعاني من مشاكل رطوبة واسعة.
من جانبه، أقر رئيس الوزراء بأن «مجلس مدينة دبلن» بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود في مجالات الصيانة وتجديد المباني.
وفي سياق متصل، وجّهت زعيمة حزب العمال «إيفانا باشيك» انتقادات للحكومة بسبب ما وصفته بنقص الدعم الحقيقي للأسر العاملة في ظل أزمة تكاليف المعيشة، خلال جلسة «أسئلة القادة» في البرلمان.
وقالت باشيك إن الحكومة، رغم فوزها السياسي، «دفعت ثمنًا مرتفعًا»، معتبرة أن مئات الآلاف من العاملين بنظام (PAYE) لا يزالون يواجهون صعوبات في ظل ارتفاع الفواتير وعدم كفاية الدعم الذي تم تقديمه في ميزانية شهر 10 الماضي.
وأشارت إلى أن الضغوط على الأسر مستمرة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة الإيجارات والرهن العقاري، إلى جانب تكاليف الطاقة، منتقدة إلغاء بعض إجراءات الدعم مثل أرصدة الطاقة والمدفوعات لمرة واحدة.
وأضافت أن التخفيضات الضريبية على الوقود لا تمثل سوى دعم محدود، داعية الحكومة إلى نشر «خطة وطنية لأمن الطاقة» لمواجهة التحديات الحالية.
وأكدت باشيك أن «هناك معاناة حقيقية داخل المجتمعات»، مشيرة إلى أن العديد من الأسر باتت تضطر للمطالبة بزيادة الأجور لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، معلنة دعم حزب العمال للنقابات في هذا الاتجاه.
وفي رده، أقر رئيس الوزراء بأن العديد من الأسر تواجه «ضغوطًا هائلة»، مرجعًا ذلك إلى سلسلة من الأزمات العالمية، من بينها تداعيات جائحة «كوفيد-19»، والحرب في أوكرانيا، والتوترات الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.
وأكد أن تدخلات الحكومة ساهمت في التخفيف من هذه الضغوط، مشيرًا إلى تحليلات صادرة عن «معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية» التي أظهرت أن الدعم الحكومي ساعد بشكل كبير في حماية الأسر، رغم عدم تغطية جميع التكاليف.
ودافع مارتن عن سجل الحكومة، مؤكدًا أن إيرلندا قدمت واحدة من أوسع حزم الدعم لتكاليف المعيشة داخل الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي محور آخر، أثار النائب «كين أوفلين» من حزب «Independnent Ireland» ملف سياسات الطاقة، متسائلًا عن قرار حظر استكشاف النفط والغاز في عام 2021، وتأثيره على اعتماد البلاد على الواردات.
ودعا إلى مراجعة هذا القرار وإلغاء التشريعات التي تحظر الطاقة النووية، معتبرًا أن إيرلندا أصبحت «أكثر عرضة للمخاطر» نتيجة هذه السياسات.
ورد رئيس الوزراء بأن إيرلندا ستواصل إنتاج الطاقة، لكنها ستعتمد «بشكل كبير على مصادر الطاقة المتجددة»، مشيرًا إلى أن سجل استكشاف النفط والغاز في البلاد كان محدودًا، مع التأكيد على أهمية تعزيز الربط الكهربائي مع أوروبا.
وأضاف أن الطاقة الشمسية ستشهد نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن «الاتجاه العام يجب أن يكون نحو الطاقة المتجددة»، مشددًا على إيمانه بضرورة مواجهة التغير المناخي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

