وزارة التعليم تواجه شكوى أمام الأمم المتحدة بسبب إرشادات جديدة حول تقييد الطلاب جسديًا في المدارس
يستعد نشطاء حقوق الطفل لتقديم شكوى رسمية إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في الأمم المتحدة، احتجاجًا على إرشادات جديدة أصدرتها وزارة التعليم تنظم كيفية تعامل المدارس مع الطلاب الذين يُظهرون ما يُعرف بـ”سلوكيات مثيرة للقلق”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ومن المقرر أن تدخل هذه الإرشادات الجديدة حيز التنفيذ في جميع المدارس اعتبارًا من شهر 9 المقبل، حيث تنص على حظر العزل الانفرادي وتقييد استخدام التقييد الجسدي ليقتصر فقط على “حالات الأزمات”.
لكن منظمات حقوق الأطفال ترى أن الإرشادات تفتقر إلى الضمانات الكافية لحماية الأطفال الأكثر عرضة للخطر، خاصة الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية أو المصابين بالتوحد.
وتكمن المشكلة الأساسية في أن الإرشادات تطالب المدارس بالإبلاغ عن أي استخدام للتقييد الجسدي إلى المجلس الوطني للتعليم الخاص (National Council for Special Education). غير أن هذا المجلس لا يمتلك صلاحيات التحقيق، ما يعني غياب الرقابة المستقلة على مثل هذه الإجراءات داخل المدارس.
وقد أعلنت كل من جمعية (AsIAm)، وهي منظمة تدافع عن حقوق الأشخاص المصابين بالتوحد، ومنظمة (Inclusion Ireland)، التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية، عن نيتهما تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة قبل دخول آلية الإبلاغ حيز التنفيذ في شهر 9.
وأشارتا إلى أن لديهما فريقًا قانونيًا دوليًا متخصصًا يدعم جهودهما في هذا المسار، وأنهما ستواصلان الحوار مع وزارة التعليم من أجل التوصل إلى “حل مناسب” قبل رفع الشكوى رسميًا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي المقابل، قالت وزارة التعليم، إن الإرشادات الجديدة تهدف إلى “دعم المدارس وتقديم توجيه واضح حول أفضل السبل لدعم الطلاب الذين يظهرون سلوكيات مقلقة”.
وأكدت أنها ستوفر مستويات مختلفة من التدريب على هذه الإرشادات لموظفي المدارس، بدءًا من الندوات والمعلومات الإلكترونية، وصولًا إلى دورات تدريبية مفصلة للمدارس التي تُظهر حاجة واضحة لهذا النوع من الدعم، مع إعطاء الأولوية للمدارس الخاصة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن وكالة الطفولة والأسرة توسلا (Tusla) تمتلك صلاحيات التحقيق في قضايا التقييد الجسدي ضمن التشريعات المتعلقة بحماية الطفل، إذا ما أثيرت مخاوف بشأنها داخل المدارس.
مع ذلك، تطالب أسر الأطفال المصابين بالتوحد بإنشاء جهة مستقلة تكون لها سلطة مراقبة أو التحقيق في المدارس التي تستخدم إجراءات مثل التقييد أو العزل.
وكشف استطلاع أجرته جمعية AsIAm شمل 1,400 أسرة عن قلق واسع النطاق من الإرشادات الحالية، حيث أظهر تقرير “Same Chance” الصادر عن الجمعية أن 99% من المشاركين يعتقدون بضرورة وجود هيئة مستقلة تراقب وتحقق في استخدام إجراءات مثل التقييد والعزل في المدارس. كما أشار 98% إلى ضرورة الحصول على موافقة الأسرة قبل استخدام التقييد الجسدي مع الأطفال.
وأعرب 87% عن اعتقادهم بأن الإرشادات الحالية الخاصة بسلوك الطلاب لا تراعي احتياجات الطلاب المصابين بالتوحد، فيما يرى 74% أنه لا ينبغي طرد الطفل من مدرسة خاصة بسبب مشكلات سلوكية.
وبشكل عام، يرى 70% من الأسر أن نظام التعليم الأيرلندي لا يتسم بالشمولية تجاه الأشخاص المصابين بالتوحد.
وقال آدم هاريس، الرئيس التنفيذي لجمعية AsIAm، إن الأطفال المصابين بالتوحد يتعرضون باستمرار لعقوبات وإيقافات وفصل من المدارس بسبب احتياجاتهم التعليمية.
وأضاف: “في أسوأ الحالات، نشهد حالات يُقيَّد فيها الأطفال من قبل موظفين غير مدرَّبين وبدون ضمانات قائمة على الحقوق”.
وأكد أن التقرير يوضح رفض مجتمع التوحد في أيرلندا للإرشادات الأخيرة المتعلقة بالعزل والتقييد، والتي وصفها بأنها “تفتقر إلى المنهج الحقوقي والنهج المتمحور حول الطفل”، محذرًا من أنها ستنتج نظامًا غير فعّال في حماية حقوق الأطفال الأكثر عرضة للإساءة داخل النظام التعليمي.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

