22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وجبات باردة وحصص حسب العمر.. تغييرات مرتقبة في برنامج الوجبات المدرسية

 

قال وزير الحماية الاجتماعية، دارا كاليري، إن برنامج الوجبات المدرسية الساخنة المجانية سيشهد عددًا من التغييرات، من بينها احتمال إتاحة وجبات غداء باردة، في إطار مراجعة البرنامج وتحسين القيمة الغذائية للوجبات المقدمة للأطفال.

وأوضح كاليري، خلال مؤتمر صحفي، أن البرنامج يُعد في المجمل «ناجحًا للغاية»، إلا أن التركيز سيتحول الآن بصورة أكبر إلى تحسين القيمة الغذائية للأطعمة المقدمة.

وناقش مجلس الوزراء مقترحات لإجراء إصلاحات على برنامج الوجبات المدرسية الساخنة المجانية، بعدما كشفت مراجعتان أجرتهما الحكومة عن أوجه قصور في الخدمة.

وطلب كاليري موافقة مجلس الوزراء على مجموعة من التغييرات في البرنامج، بعدما تبين أن نحو خُمس جميع الوجبات المدرسية الساخنة، أي ما يقرب من 100 ألف وجبة يوميًا، لا يتم تناولها. وعند احتساب حالات غياب الطلاب، تنخفض نسبة الوجبات التي لا يتم تناولها إلى 11.1%.

ويجري يوميًا توفير نحو نصف مليون وجبة مدرسية ساخنة للمدارس الابتدائية في مختلف أنحاء البلاد، بعدما جرى توسيع البرنامج على مستوى البلاد في شهر 2025/09 ليشمل 3,200 مدرسة ويستفيد منه أكثر من 550 ألف طفل.

وقال كاليري إن هناك أيضًا توجهًا لتغيير أحجام الوجبات بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب إجراء تعديلات على الوجبات المقدمة في مدارس التعليم الخاص بهدف جعل البرنامج أكثر شمولًا.

وأشار الوزير كذلك إلى التوجه لاعتماد «دورة موحدة لقوائم الطعام مدتها ثلاثة أسابيع»، مؤكدًا أنه ستتم أيضًا دراسة إتاحة خيار الوجبات الباردة، وهو اقتراح تقدم به أولياء الأمور.

وأوضح أن المناقشات ستبدأ الآن مع المدارس وموردي الوجبات، بهدف تطبيق التغييرات اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028.

وقال الوزير إنه راضٍ عن معدل توسع البرنامج منذ إطلاقه، لكن التركيز سينتقل الآن إلى جودة الطعام المقدم. وأضاف أن البرنامج يمكن أن يوفر للأسرة المكونة من أربعة أفراد «مبلغًا كبيرًا من المال»، يقدر بنحو 1,100 يورو سنويًا.

وأقر بأن هدر الطعام يمثل تحديًا تتعامل معه وزارته بجدية، لكنه أشار إلى أن جزءًا من هذا الهدر يمكن أن يُعزى إلى غياب الطلاب.

كما أقر رئيس الوزراء، مايكل مارتن، بحجم الهدر في برنامج الوجبات المدرسية الساخنة، وقال إن الحكومة ستجري مناقشات بشأن «أفضل سبيل للمضي قدمًا».

وقال مارتن، أثناء توجهه إلى اجتماع مجلس الوزراء، إن هناك «مجالًا للتحسين» فيما يتعلق بجودة الطعام، وإنه يتعين بذل المزيد للحد من هدر الغذاء.

وأشار إلى أن البرنامج جرى توسيعه بسرعة، وأنه حقق العديد من «الفوائد الإيجابية»، إذ أصبح الأطفال يحصلون بصورة منتظمة على وجبة مغذية. لكنه أقر، في ضوء نتائج المراجعتين، بالحاجة إلى إدخال تحسينات كبيرة على البرنامج.

وجددت النائبة عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين»، جين كامينز، دعوتها إلى وضع معايير التغذية الخاصة بالوجبات المدرسية على أساس قانوني ملزم.

ويبلغ حجم البرنامج 300 مليون يورو، وقد تعرض لبعض الانتقادات، إذ استمعت لجنة التعليم في البرلمان «Oireachtas» في وقت سابق من العام إلى مخاوف بشأن القيمة الغذائية للوجبات، بما في ذلك كمية الأطعمة شديدة المعالجة، وغياب الشفافية بشأن طرق إنتاج الوجبات.

وبعد إجراء تدقيق ومراجعة تفصيلية للوجبات المقدمة في المدارس، خلص خبير تغذية عيّنته الحكومة إلى أنه «من الواضح أن الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الدهون والملح والسكر يجري اختيارها بدلًا من الخيارات الأكثر صحة عندما تكون متاحة في قائمة الطعام».

وأعرب الخبير أيضًا عن مخاوف بشأن أحجام الوجبات، مشيرًا إلى تقديم الكمية نفسها لجميع الطلاب، وهو ما يؤدي إلى انخفاض محتوى السعرات الحرارية بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا.

وبلغ متوسط نسبة الأطفال الذين يطلبون وجبة مدرسية 85%. وارتفعت النسبة إلى 97% بين الأطفال من صف «Junior Infants» وحتى الصف الأول الابتدائي، مقارنة بـ81% بين طلاب الصفين الخامس والسادس.

وشملت مراجعة التغذية تحليل 360 وجبة مقدمة من 15 موردًا، إلى جانب 54 زيارة لمدارس في أنحاء البلاد.

كما كلف كاليري شركة «IPSOS/Behaviour & Attitudes» بإجراء استطلاع تفصيلي لآراء الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين بشأن البرنامج. وشمل الاستطلاع 747 مدرسة، و6,884 طفلًا، و86,637 من أولياء الأمور والأوصياء، و2,420 من المعلمين ومديري المدارس، إضافة إلى 47 موردًا للوجبات.

وقال ثلاثة أرباع الأطفال إنهم يتناولون الوجبة كاملة أو معظمها أو جزءًا منها، فيما رأى 63% من المعلمين ومديري المدارس أن برنامج الوجبات المدرسية الساخنة أحدث تأثيرًا إيجابيًا بصورة عامة.

وكشف الاستطلاع أيضًا أن هدر الطعام كان يمثل مشكلة حتى قبل تطبيق برنامج الوجبات المدرسية، إذ قال ما يقرب من نصف أولياء الأمور إن أطفالهم كانوا يعيدون إلى المنزل طعامًا لم يتناولوه قبل بدء تقديم الوجبات المدرسية المجانية.

وأيد 84% من أولياء الأمور إتاحة خيار وجبة غداء باردة للأطفال، فيما أثار كثيرون أيضًا مشكلات تتعلق بالمتطلبات الغذائية الخاصة وتنوع خيارات قوائم الطعام.

وتوصي المراجعة بوضع دورة موحدة لقوائم الطعام، إلى جانب توفير وجبات بأحجام مختلفة تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة.

كما أوصت بتكييف قوائم الطعام بما يلائم مدارس وفصول التعليم الخاص، وكذلك الأطفال الذين لديهم متطلبات غذائية خاصة، لضمان استمرار البرنامج بصورة شاملة تراعي احتياجات جميع الأطفال.

وذكر التقرير أنه ينبغي أيضًا منح الأطفال خيار الحصول على وجبة غداء ساخنة أو باردة في أي يوم، وهو إجراء قد يسهم في خفض كمية الطعام المهدرة.

ويُنظر إلى توفير الوجبات المدرسية الساخنة باعتباره أحد تدابير مواجهة تكاليف المعيشة، وتشير التقديرات إلى أنه يوفر لأسرة لديها طفلان في المرحلة الابتدائية نحو 1,152 يورو سنويًا.

ويلتزم برنامج الحكومة بتوسيع البرنامج ليشمل المدارس الثانوية في إيرلندا «خلال مدة ولاية هذه الحكومة»، إلا أن كاليري لم يحدد حتى الآن جدولًا زمنيًا لتنفيذ هذا التوسع.

وقال شين لوفتوس، مدير مدرسة «Our Lady Immaculate Senior National School» في دارنديل بدبلن، إن أعداد الأطفال الذين يتناولون الوجبات شهدت انخفاضًا كبيرًا، رغم أن المدرسة كانت من المؤيدين بقوة لبرنامج الوجبات الساخنة عند بدايته.

وقال لوفتوس، في تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على شبكة «RTÉ»: «خلال العامين الماضيين شهدنا انخفاضًا كبيرًا في عدد الأطفال الذين يتناولون الوجبات بالفعل، وهذا يعني أن كمية الطعام المهدرة الآن أصبحت أكبر بكثير مما كنا نراه في السابق».

وأضاف: «نعلم أن الأطفال قد يحضرون معهم أحيانًا وجبة غداء مختلفة، لكن في معظم الحالات لا تكون لديهم أي وجبة أخرى، ويفضلون البقاء جائعين بدلًا من تناول بعض الوجبات المقدمة».

وقال لوفتوس إنه ينبغي منح الأطفال خيار الحصول على لفافة خبز أو شطيرة، بدلًا من الاقتصار على الوجبة الساخنة يوميًا.

وأضاف أنه إذا أُتيحت حتى إمكانية أخذ بعض الوجبات الساخنة إلى المنزل لإعادة تسخينها، فقد يساعد ذلك، معتبرًا أن هناك خللًا كبيرًا في النظام الحالي، إذ إذا لم تُؤكل الوجبة خلال ساعة أو ساعة ونصف تقريبًا، فلا يمكن تناولها بعد ذلك ويتعين التخلص منها.

وقالت روث هيغارتي، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «Food Policy Ireland»، إن برنامج الوجبات الساخنة يشهد هدر نحو 6.3 مليون كيلوجرام من الطعام على مدار العام الدراسي.

وأضافت أنه ليس من الواضح كيف جرى التوصل إلى الرقم الذي يشير إلى عدم تناول نحو 19% من الطعام، موضحة أنه «لم تُجرَ عمليات تدقيق فعلية لهدر الطعام داخل المدارس».

وقالت إنه من المرجح إدخال بعض التعديلات على النموذج الحالي مع استمرار ترسيخ البرنامج داخل النظام.

وأوضحت هيغارتي أن أفضل الممارسات الدولية تتمثل في «تقديم الوجبات داخل المدرسة، وإتاحة خيارات محدودة للغاية، ولكن مع قوائم طعام متغيرة دوريًا بحيث يتعرف الأطفال على مجموعة متنوعة من الأطعمة على مدار فترة زمنية».

وأضافت أن طريقة التعامل مع القيمة الغذائية وجودة الطعام محدودة للغاية، إذ انصب تركيز الوزارة على التخلص من الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكر.

واختتمت قائلة: «لكننا نعلم أيضًا أن الوجبات تحتوي على كميات منخفضة للغاية من الفاكهة والخضراوات، وهو تحديدًا ما يحتاج إليه الأطفال في إيرلندا بشدة».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني