22 23
Slide showأخبار أيرلندا

من انقطاع الكهرباء إلى الإخلاء.. دليل حكومي جديد للاستعداد للطوارئ

 

بدأت الحكومة توزيع نحو 2.2 مليون نسخة من دليل جديد للاستعداد لحالات الطوارئ على المنازل في جميع أنحاء البلاد، يتضمن إرشادات عملية بشأن كيفية تصرف الأسر في حالات مثل العواصف الشديدة والفيضانات وانقطاع الكهرباء أو المياه وتعطل الاتصالات وغيرها من الأزمات التي قد تؤثر على الحياة اليومية.

وبدأت شركة البريد «آن بوست» (An Post) عملية التوزيع على مستوى البلاد يوم الإثنين 2026/09/21، ومن المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أسابيع، مع اختلاف موعد وصول الكتيب من منطقة إلى أخرى.

ويحمل الدليل اسم «كن مستعدًا للطوارئ» (Be Emergency Ready)، وأعده «مكتب التخطيط للطوارئ» التابع لوزارة الدفاع نيابة عن فريق العمل الحكومي المعني بالتخطيط للطوارئ، وبدعم من السلطات المحلية.

ويقدم الكتيب إرشادات للأفراد والأسر بشأن الاستعداد مسبقًا لأي اضطراب كبير في الخدمات الأساسية، ويرتكز بصورة أساسية على ثلاث خطوات: التعرف على المخاطر المحتملة، ووضع خطة مسبقة للأسرة والاحتفاظ بالإمدادات الأساسية، والبقاء على اتصال مع أفراد العائلة والجيران ومصادر المعلومات الرسمية والموثوقة.

ويأتي إطلاق المبادرة بعدما أظهرت أزمات سابقة مدى الصعوبات التي يمكن أن تواجهها الأسر عند تعطل الخدمات الأساسية، ومن بينها العاصفة «إيوين» (Storm Éowyn) في شهر 2025/01، التي تركت نحو 768 ألف منزل دون كهرباء.

ويتضمن الدليل، الذي يقع في 17 صفحة، قوائم للتحقق من الاستعداد، ونصائح عملية، وبطاقة يمكن ملؤها والاحتفاظ بها لتسجيل أرقام الهواتف المهمة والمواقع والمعلومات الأساسية التي قد تحتاج إليها الأسرة عند وقوع حالة طوارئ.

وتنصح الحكومة الأسر بالاحتفاظ بكمية مناسبة من مياه الشرب، ويوصي الدليل بتوفير ما بين لترين وثلاثة لترات من المياه لكل فرد، إلى جانب مخزون من الأطعمة التي لا تفسد سريعًا، مع تدوير المخزون بصورة منتظمة حتى لا تتجاوز المنتجات تاريخ صلاحيتها، واستخدام الأطعمة الطازجة أولًا عند وقوع حالة طوارئ.

كما ينبغي أخذ الاحتياجات الغذائية الخاصة لأفراد الأسرة في الاعتبار، بالإضافة إلى توفير احتياجات الأطفال والحيوانات الأليفة، مثل حليب الأطفال وكميات إضافية من طعام الحيوانات عند الضرورة.

وتشمل قائمة الأشياء التي يُنصح بتوفيرها في المنزل الأدوية الضرورية، والمصابيح اليدوية، والبطاريات الاحتياطية، وبنوك الطاقة لشحن الهواتف المحمولة، وراديو يعمل بالبطارية أو يمكن تشغيله يدويًا أو بالطاقة الشمسية، حتى يتمكن السكان من متابعة المعلومات الرسمية والمحطات الإذاعية المحلية إذا تعطلت الكهرباء أو شبكات الاتصالات.

كما تنصح الحكومة بتوفير وسائل بديلة للحفاظ على الدفء، من بينها البطانيات وأكياس النوم والبطانيات الحرارية المخصصة للطوارئ. وفي حالة فقدان التدفئة، تشمل النصائح إغلاق النوافذ والأبواب والبقاء في غرفة واحدة للمساعدة على الاحتفاظ بالحرارة.

ويُنصح السكان أيضًا بالاحتفاظ بأعواد الثقاب أو الولاعة في مكان آمن، إلى جانب مصدر ثابت للإضاءة مثل المصباح اليدوي أو المصباح الذي يعمل بالبطارية، مع توفير بطاريات احتياطية.

وفي الجانب الطبي، تنصح الإرشادات السكان بالتأكد من توفر الأدوية الموصوفة لهم، والاحتفاظ بنسخ من الوصفات الطبية ومعلومات عن الحالات الصحية المهمة، حتى تكون متاحة عند حدوث اضطراب طويل في الخدمات.

ومن بين النصائح المهمة أيضًا أن يعرف أفراد المنزل كيفية إغلاق إمدادات الغاز والكهرباء عند الضرورة، وأن يحتفظوا بأرقام التسجيل أو الحسابات المتعلقة بهذه الخدمات في مكان يمكن الوصول إليه، وفقًا لما جاء عبر موقع الحكومة «Gov».

ويولي الكتيب أهمية خاصة لاحتمال اضطرار السكان إلى مغادرة منازلهم. وتنصح الحكومة في هذه الحالة بأخذ الهواتف المحمولة وأجهزة الشحن والوثائق الأساسية.

كما توصي بوضع المستندات المهمة في حقيبة مقاومة للماء، ومن بينها شهادات الميلاد وجوازات السفر ورخص القيادة ووثائق التأمين والمعلومات الطبية وبيانات الاتصال بالأشخاص الذين ينبغي التواصل معهم في حالات الطوارئ.

ومن اللافت أيضًا توصية السكان بالاحتفاظ بخريطة ورقية، بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على الهواتف وخدمات الخرائط الرقمية التي قد تصبح غير متاحة عند انقطاع الكهرباء أو شبكات الاتصالات.

وتشجع الحملة الأسر على إعداد خطة طوارئ خاصة بها مسبقًا، إلى جانب التحدث مع الجيران بشأن الطريقة التي يمكن من خلالها مساعدة بعضهم بعضًا إذا تعرضت المنطقة لحادث كبير أو انقطاع طويل للخدمات، مع الاهتمام خصوصًا بالأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مساعدة إضافية.

ودعت الحكومة السكان إلى متابعة المعلومات أثناء الأزمات من المصادر الرسمية والموثوقة، مثل خدمات الطوارئ والسلطات المحلية و«مكتب التخطيط للطوارئ»، بدلًا من الاعتماد على معلومات غير مؤكدة متداولة عبر الإنترنت.

وقالت وزيرة الدفاع هيلين ماكنتي عند إطلاق المبادرة، إن إيرلندا شهدت عواصف وفيضانات وانقطاعات للكهرباء وغيرها من حالات الطوارئ التي أظهرت أهمية الاستعداد المسبق، وفقًا لما ذكرته صحيفة «The Irish Times».

ودعت السكان إلى قراءة الكتيب عند وصوله، ومراجعة قائمة الاستعداد الموجودة بداخله، واستكمال قسم المعلومات المهمة والاحتفاظ بالدليل في مكان يسهل الوصول إليه داخل المنزل، مشيرة إلى أن قدرًا بسيطًا من الاستعداد اليوم يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في المستقبل.

ولا يقتصر توزيع الدليل على المنازل؛ إذ يجري أيضًا توفير نسخ من خلال المكتبات ومباني السلطات المحلية وشبكات المشاركة العامة، مع تخصيص نحو 26 ألف نسخة للتوزيع عبر السلطات المحلية الـ31 في البلاد. كما تتوفر نسخ رقمية وأخرى صوتية من الكتيب.

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني