أسعار الديزل تتجاوز 2.10 يورو.. وشركات النقل البري تلوّح باحتجاجات جديدة
حذر رئيس «جمعية النقل البري الإيرلندية» (IRHA)، جير هايلاند، من أن تنظيم مزيد من الاحتجاجات على أسعار الوقود لا يمكن استبعاده، مؤكدًا أن شركات نقل البضائع لم تعد قادرة على تحمل المستويات الحالية لأسعار الديزل.
وجاءت تصريحات هايلاند عقب اجتماع عقده صباح اليوم في دبلن مع نائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، حيث ناقش الجانبان إمكانية تقديم تدابير دعم مرتبطة بالوقود ضمن موازنة الشهر المقبل.
وقال هايلاند، في تصريحات لـ«RTÉ News»، إنه أجرى «نقاشًا قويًا» مع هاريس، موضحًا أنه لم يحصل على أي وعود، لكنه خرج بانطباع بأن التخفيضات الحالية على رسوم الوقود المفروضة على البنزين والديزل قد يتم تمديدها إلى ما بعد الموعد المقرر حاليًا لإنهائها في الأول من شهر 11.
لكن هاريس أبلغه أيضًا بأن الموازنة لم تُصغ بعد بصورة نهائية، وأن استمرار تدابير دعم الوقود لا يزال بانتظار القرار النهائي.
وكانت تخفيضات رسوم الوقود قد أُدخلت في شهر 4 عقب احتجاجات على أسعار الوقود في أنحاء البلاد، بعدما أدى اندلاع الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
وقال هايلاند إن شركات النقل ستحتاج أيضًا إلى دعم مباشر يتجاوز مجرد استمرار تخفيضات رسوم الوقود، موضحًا أن العديد من الشركات تصبح غير قابلة للاستمرار ماليًا عندما يتجاوز سعر لتر الديزل 1.90 يورو.
وأشار التقرير إلى أن سعر الديزل في العديد من محطات الوقود يتجاوز الآن 2.10 يورو للتر، بينما يقترب في بعض الحالات من 2.20 يورو.
وعندما سُئل هايلاند عما إذا كان أعضاء الجمعية قد يلجأون إلى احتجاجات جديدة، قال: «الأوقات العصيبة تدفع الناس إلى اتخاذ خطوات يائسة، وأسعار 2.10 يورو لا تزال مرتفعة للغاية بالنسبة إلى كثيرين. ليس لديهم ما يخسرونه».
وأكد أنه سيواصل التواصل مع الوزارة والوزير، لكنه حذر قائلًا: «إذا لم يحصل قطاعنا على الدعم، فسيموت قطاعنا».
وكان هاريس قد سُئل، أثناء توجهه إلى اجتماع مجلس الوزراء أمس، عن إعادة رسوم الوقود على البنزين والديزل إلى مستوياتها السابقة.
وقال إن القيام بذلك «قد لا يكون التصرف الحكيم الآن إذا استمرت الأسعار المرتفعة الحالية»، مضيفًا: «لذلك علينا النظر في الأمر».
وفي تطور آخر، قال النائب عن حزب «Aontú» بيدار تويبين إن حزبه سيشارك يوم الأحد في اجتماع بمقاطعة ويستميث قال إنه «نُظم من جانب المحتجين على أسعار الوقود».
وأوضح أن الحزب سيشارك في الاجتماع المقرر عقده في منطقة «Moate»، حيث ستتم مناقشة «الخطوات التالية بشأن كيفية ممارسة الضغط على الحكومة».
وقال تويبين إن حزبه سيقوم بدوره لضمان أن «تستمع الحكومة إلى الأشخاص الذين يُفترض أن تخدمهم».
وحذر من أن هناك أشخاصًا في أنحاء البلاد لن يتمكنوا من تدفئة منازلهم خلال الشتاء، مشيرًا إلى أن حزبه يطالب بإلغاء ضريبة الكربون المفروضة على زيت التدفئة المنزلية.
وفي السياق نفسه، قال حزب «شين فين» إن إلغاء ضريبة الكربون على زيت التدفئة المنزلية من شأنه خفض تكلفة تعبئة 1,000 لتر بمقدار 183 يورو.
وقال المتحدث باسم الحزب للشؤون المالية بيرس دوهرتي، إن الحزب سيقدم تشريعًا يطالب الحكومة باتخاذ هذه الخطوة.
وأوضح دوهرتي أنه قدم التشريع ثماني مرات منذ شهر 3، مشيرًا إلى أنه رغم إعلان الحكومة نيتها تقديم بعض التخفيف في الموازنة بشأن تكلفة زيت التدفئة المنزلية، فإنه لا يوجد حتى الآن وضوح بشأن طبيعة هذا الدعم.
وقال: «سنواصل الضغط على الحكومة. لا نزال لا نعرف ماذا ستفعل الحكومة، وما إذا كانت ستخفض جزءًا بسيطًا من التكلفة أم ستلغي الضريبة بالكامل».
وأضاف أنه لولا استمرار «شين فين» في إثارة القضية، لكانت الحكومة قد تجاهلت معاناة الأشخاص الذين يحاولون تدفئة منازلهم، على حد قوله.
وفي تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، اتهم دوهرتي الحكومة بترك الأسر والعمال دون دعم، معتبرًا أن السبب في ذلك هو أن الضريبة المفروضة على زيت التدفئة المنزلية تحمل اسم «ضريبة الكربون».
وقال إنه تحدث إلى أشخاص أخبروه بأنه لم يتبق لديهم سوى القليل جدًا من الزيت في خزانات التدفئة، بينما يضطر آخرون إلى شراء زيت التدفئة بكميات صغيرة في عبوات لأنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة ملء الخزان بالكامل.
وأضاف: «لا يهمهم ما تسمونه من ضريبة. كل ما يعرفونه هو أنهم يتعرضون لضغوط هائلة بسبب سعرها».
وقال دوهرتي أيضًا إنه، على خلاف البنزين والديزل، لا يوجد بحسب قوله حد أدنى إلزامي للضرائب على زيت التدفئة المنزلية بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي.
وطالب الحكومة كذلك بإدراج اعتمادات لدعم تكاليف الطاقة ضمن الموازنة المقرر إعلانها في 10/06.
في المقابل، تعرض اقتراح «شين فين» بإلغاء ضريبة الكربون عن وقود التدفئة المنزلية لانتقادات، ووصفه النائب عن حزب «فاين جايل» في أوفالي، جون كليندينين، بأنه «استعراض سياسي».
وقال كليندينين إن على الحكومة النظر إلى الأمور بصورة شاملة، معتبرًا أن طرح المقترح قبل أسابيع قليلة فقط من موازنة 2027 يمثل «استعراضًا سياسيًا».
وأضاف أنه لو كان «شين فين» جادًا بشأن القضية، لقدم موازنة بديلة تسمح بالنظر إلى جميع التدابير مجتمعة، بدلًا من التركيز على بند واحد بصورة منفصلة.
وفي جانب آخر من النقاش، قال البروفيسور بيتر ثورن، أستاذ علوم المناخ ومدير مركز «وحدات التحليل والبحوث المناخية الإيرلندية» (ICARUS) في جامعة ماينوث، إن الوقت قد حان لكي يتخذ السياسيون قرارات صعبة.
وقال ثورن: «حان الوقت لكي يجري السياسيون معنا محادثات صريحة، وأن تُتخذ خيارات صعبة».
وأضاف أن هناك حاجة إلى خفض الانبعاثات بسرعة وحماية الطبيعة، مشيرًا إلى أن جزءًا من ثاني أكسيد الكربون المنبعث إلى الغلاف الجوي تمتصه المحيطات، بينما تمتص النظم البيئية البرية جزءًا آخر.
وحذر من عدم وجود ضمان لاستمرار هذه القدرة بالمستويات نفسها على المدى الطويل، مشيرًا إلى استنتاجات «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» بشأن احتمال ضعف قدرة هذه المصارف الطبيعية على امتصاص الكربون.
وقال ثورن إن آثار الإجراءات البشرية أصبحت ملموسة بالفعل في موجات الصيف الحارة والأمطار التي شهدها الشتاء الماضي وغيرها من الظواهر، محذرًا من أن هذه التأثيرات ستزداد سوءًا وأن قدرة الطبيعة على امتصاص آثارها ستتراجع.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







