هاريس: «لدينا عقل منفتح» بشأن احتمال مشاركة قوات حفظ السلام في غزة
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والدفاع، سيمون هاريس، أن بلاده تُبقي جميع الخيارات مفتوحة فيما يتعلق بإمكانية مشاركة قوات حفظ السلام في أي خطة سلام مستقبلية بقطاع غزة، لكنه شدد على أنه من المبكر جدًا التكهن بأي قرارات في هذا الشأن.
وقال هاريس في تصريحات أمام مبنى الحكومة في دبلن: «من المبكر جدًا تحديد الإجابة في الوقت الحالي، فالصراع في الشرق الأوسط لا يزال عميقًا للغاية. لقد مرّت فقط بضعة أيام منذ بدء وقف إطلاق النار، ولا يزال أمامنا طريق طويل جدًا، وربما خطوات عديدة تتعلق بالتنفيذ».
وأضاف: «لكن إيرلندا دائمًا تُبقي عقلها منفتحًا في مثل هذه القضايا، وسنستمر على هذا النهج. لقد خدمت قوات حفظ السلام بتميّز في مناطق عدة حول العالم، ولم تتردد أبدًا في أداء واجبها الإنساني عندما دُعيت للمشاركة، لكن من الصعب التنبؤ بما قد يحدث الآن».
وكان من المقرر أن يُطلع هاريس مجلس الوزراء على التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، معتبرًا أنها «توفر أخيرًا فرصة لتخفيف المعاناة الهائلة التي يعيشها سكان غزة منذ شهور من الرعب».
وأوضح الوزير أن شحنة تضم 1,500 خيمة في طريقها إلى غزة، من بينها 750 خيمة مقدمة من مخزون المساعدات الإنسانية الإيرلندي.
في المقابل، رحّب رئيس الوزراء، مايكل مارتن، بالتقدم المحرز في الشرق الأوسط، خاصة بعد إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين من غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذه الخطوة «لحظة مهمة للغاية لإنهاء معاناة الرهائن»، مؤكدًا أن «احتجازهم من البداية كان جريمة حرب بحد ذاته».
وقال مارتن إن «عودة الرهائن إلى عائلاتهم خبر عظيم، ليس فقط لعائلاتهم، بل أيضًا لآفاق استمرار السلام في غزة»، مشيرًا إلى أن التركيز الآن ينصب على إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى القطاع في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن الحكومة خصصت 6 ملايين يورو إضافية كمساعدات إنسانية عاجلة لسكان غزة، ليصل إجمالي ما قدمته إيرلندا منذ عام 2023 إلى أكثر من 100 مليون يورو.
كما انضمت إيرلندا مؤخرًا إلى التحالف الطارئ لدعم الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، وهو تجمع أُنشئ لمواجهة الأزمة المالية غير المسبوقة التي تمر بها السلطة، مما يرجّح أن تلتزم إيرلندا مستقبلًا بتمويل مشاريع إعادة إعمار غزة.
وحول احتمال مشاركة قوات إيرلندية في حفظ السلام داخل القطاع، قال مارتن: «علينا الانتظار لنرى ما سيحدث».
وأضاف أن هناك دولًا أخرى أبدت استعدادها لإرسال قوات عسكرية إلى غزة كقوة انتقالية للمساعدة في الإدارة، مشيرًا إلى أن إيرلندا تمتلك خبرات يمكن الاستفادة منها عند الطلب، لكن «العملية تتم خطوة بخطوة».
وأوضح مارتن أن الأولوية الحالية هي المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن هناك عددًا من العاملين الإيرلنديين ضمن وكالات الأمم المتحدة يشاركون فعليًا في إيصال الإغاثة.
وأشار إلى أن المرحلة التالية ستكون إعادة الإعمار، مذكّرًا بأن إيرلندا وفرنسا كانتا قد ناقشتا مشروعًا مشتركًا لإنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي في غزة، مضيفًا أن هذا النوع من المشاريع هو ما يرغب في المضي فيه مستقبلًا.
وأكد رئيس الوزراء، أن لدى إيرلندا خبرات واسعة في مجالات الهندسة المدنية والبناء يمكن توظيفها في جهود إعادة الإعمار، وردًا على سؤال حول احتمال زيارته لغزة قريبًا، قال إن ذلك «سيعتمد على الظروف الأمنية»، مشيرًا إلى أنه طالب مرارًا بضرورة السماح بدخول المجتمع الدولي ووسائل الإعلام والقيادات السياسية إلى غزة للاطلاع على حجم الدمار والاحتياجات الإنسانية الهائلة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


