22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

«نحن لسنا بأمان».. طفل صغير يطمئن أمه داخل فندق سيتي ويست: «أنا هنا لأجلك يا أمي»

Advertisements

 

يستمر التشديد الأمني حول فندق سيتي ويست في دبلن، حيث تنتشر قوات الشرطة بكثافة في محيط المجمع، بينما أُقيمت حواجز فولاذية مرتفعة تغلق الطريق المؤدي إلى المدخل الرئيسي للمكان. وعلى الرغم من الهدوء النسبي داخل المجمع الواسع، إلا أن القلق والخوف يسيطران على أجوائه.

ومُنحت (RTÉ News) الإذن بدخول الفندق للتحدث إلى عدد من السكان البالغ عددهم 1,200 شخص، أغلبهم من النازحين الأوكرانيين. كما يقيم عدد من طالبي الحماية الدولية في الفندق، بينما يقيم معظمهم نحو 460 شخصًا في مبنى منفصل يُستخدم كمركز عبور (Transit Hub)، ولم يُسمح بوصول الطاقم الإعلامي إليه.

وهناك حوالي 350 عائلة أوكرانية في الفندق، وكثير من أطفالهم يرتادون المدارس القريبة. لكن بعد اندلاع الاحتجاجات العنيفة، تغيّر كل شيء بالنسبة للأمهات والأطفال.

وقالت «أناستازيا»، أم لطفلين فتاة في الرابعة من عمرها وصبي في الثانية، إنها اضطرت إلى تجهيز «حقيبة طوارئ» كما كانت تفعل في أوكرانيا أثناء الحرب.

وأضافت وهي تبكي: «وضعت الأدوية وملابس الأطفال والوثائق.. وبدأت أبحث عن مخرج الطوارئ وأفكر ماذا يجب أن أفعل إذا ساء الوضع»

وتابعت وهي تحاول احتواء دموعها: «اضطررت لإخبار أطفالي أننا لسنا بأمان.. قلت لهم لا تلعبوا بالخارج. بعد المدرسة نعود إلى الغرفة ونبقى فيها طوال اليوم».

وفي مشهد مؤثر، قالت إن طفلها الصغير رفع قبضته الصغيرة وقال لها: «سأحميكِ يا أمي، لا تقلقي»

وتعلّق: «لكنه صغير جدًا.. وهذا مؤلم».

«ناتاليا»، وهي مقيمة أخرى لا تملك أطفالًا، اضطرت لرعاية طفل صديقتها بعد أن تعذّر على الأم العودة إلى المجمع بسبب الحواجز الأمنية. قضى الطفل الليل مع ناتاليا في غرفتها، بينما اضطرت صديقتهما للبحث عن مكان للمبيت في لوكَن.

وقالت ناتاليا: «كنا معزولين بالكامل عمّا يحدث في الخارج.. حتى الذهاب إلى الاستقبال كان ممنوعًا.. ولم نكن نستطيع مغادرة الفندق أثناء الاحتجاجات».

وأضافت أنها لن تغادر محيط الفندق «لعدة أيام» على الأقل.

وتعيش في الفندق أيضًا فئات شديدة الضعف، منهم ذوو الإعاقة.

وعبّرت «فاسيليينا» وهي مقيمة تعاني من فقدان البصر، عن خوفها الأكبر من اندلاع حريق: «لا أعرف إلى أين سأذهب إن حدث ذلك.. لم أخرج حتى إلى السوبرماركت».

وقالت عبر مترجمة، إنها ستطلب المساعدة إذا اضطرت للذهاب إلى المستشفى.

ورغم المخاوف، عبّر السكان عن امتنانهم الشديد للشرطة وموظفي الفندق على جهودهم في حمايتهم، كما شكروا مجتمع ساغارت من أولياء الأمور والمعلمين وزملاء العمل الذين أظهروا تضامنًا معهم خلال الأيام الصعبة.

لكن وعلى الرغم من كل ذلك، تبقى الصدمة واضحة: السكان مرهقون، وقلقون، ويعيشون حالة من الخوف الدائم بعد الأحداث التي هزّت مركز الإيواء خلال الأسبوع الأخير.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.