22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

نائبة مستقلة تطالب الحكومة بالاعتذار للمجتمعات المحلية عن «كارثة» سياسة اللجوء في إيرلندا

Advertisements

 

دعت النائبة المستقلة عن دائرة أوفالي، «كارول نولان»، نواب الحكومة إلى الاعتذار للمجتمعات المحلية التي عانت بسبب ما وصفته بـ«كارثة» سياسة الهجرة واللجوء في البلاد، وذلك بعد ما اعتبرته «تراجعًا حكوميًا» عقب تصريحات نائب رئيس الوزراء «سيمون هاريس» التي أقر فيها بأن نظام اللجوء في إيرلندا «لا يعمل كما ينبغي».

وقالت نولان، إن تصريحات هاريس الأخيرة تُعدّ اعترافًا ضمنيًا بأن «الغرور والاستهانة قد شكّلا استجابة الدولة لمستويات غير مسبوقة من الهجرة غير النظامية، بدلًا من احترام رغبة الأغلبية التي طالبت مرارًا بوضع قيود واضحة على النظام».

وأضافت النائبة المستقلة، أن تصريح هاريس الذي قال فيه إن الحكومة يجب أن تعيد النظر في سياساتها «بطريقة جادة للغاية» يؤكد ما كانت تحذر منه منذ سنوات، مشيرة إلى أنها وعددًا من نواب البرلمان «لن يشعروا بالشماتة رغم أن تصريحات نائب رئيس الوزراء أثبتت صحة كل النقاط التي أثاروها بشأن هذا الملف».

وذكّرت نولان بموقفها في عام 2022، عندما تعرضت لانتقادات حادة من وزير الإسكان آنذاك «داراغ أوبراين» (عن حزب فيانا فايل) بعدما تساءلت في البرلمان عن ما إذا كانت الحكومة قد أجرت تقييمًا لتأثير أعداد اللاجئين على قدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة، بما في ذلك الإسكان، للمواطنين المقيمين أصلًا.

وردّ أوبراين حينها بالقول، إن نولان «تطالب بفرض سقف على الهجرة واللجوء»، وإن تصريحاتها «تهدد بتقويض التماسك الاجتماعي»، مضيفًا: «لنكن واضحين، هذا ما تدعين إليه، ولن ندعم ذلك أبدًا».

وقالت نولان اليوم إن «الأشخاص الذين انتقدوا سياسة الهجرة الكارثية هذه وُصفوا سابقًا بأنهم من اليمين المتطرف أو عنصريون»، مضيفة: «الواقع هو أن المجتمعات في أنحاء البلاد عانت لسنوات بسبب إصرار أحزاب الحكومة، ومعظم أحزاب المعارضة بما في ذلك حزب شين فين ومنظمات المجتمع المدني المتحالفة معهم، على وصم كل من ينتقد السياسة الحالية بأنه متطرف أو عنصري».

وأضافت: «إن هذا النوع من الجبن الذي يُقدَّم في صورة تعاطف زائف هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة»، معتبرة أن الانهيار الواضح في نظام اللجوء دفع الحكومة إلى مراجعة نفسها بعدما أصبح الأمر لا يمكن تجاهله.

وختمت نولان بالقول: «في رأيي، على نائب رئيس الوزراء والحكومة وحزب شين فين وغيرهم أن يركعوا اعتذارًا لشعب هذه البلاد على دعمهم الكامل لسياسات الهجرة التي لم تكن فقط خطيرة، بل أيضًا غبية ومكلفة».

وجاءت تصريحات نولان بعد يوم من تأكيد «سيمون هاريس» أن أعداد المهاجرين في إيرلندا «مرتفعة للغاية» وأن الحكومة «بحاجة إلى الاستماع إلى الشعب».

وقال إن «أحد الأسباب وراء ارتفاع الأعداد هو أن كثيرين يُبلَّغون بعدم أحقيتهم في البقاء، لكنهم يستغرقون وقتًا طويلًا لمغادرة البلاد»، مشيرًا إلى أن «إيرلندا كانت تستقبل بين ألفي وثلاثة آلاف طلب حماية دولية سنويًا، أما الآن فقد ارتفع العدد إلى نحو عشرين ألفًا، وهو ارتفاع كبير جدًا».

من جانبه، قال النائب المستقل «كين أوفلين» من حزب (Independent Ireland)، إن تصريحات نائب رئيس الوزراء «لن يكون لها أي معنى دون اتخاذ إجراءات فعلية»، مؤكدًا أن الخطاب المتشدد الجديد بشأن الهجرة «مجرد كلام سياسي بلا مضمون».

وأضاف أوفلين، أن تصريحات هاريس جعلته «يعيد النظر في تصويته خلال جلسة حجب الثقة التي عقدت في البرلمان في 10/15 الماضي»، والتي نجا فيها نائب رئيس الوزراء من حجب الثقة بشأن ملف علاج الأطفال المصابين بالجنف، حيث صوت 94 نائبًا لصالح الثقة مقابل 65 ضدها.

وقال أوفلين: «لن أوجّه أي شكر لنائب رئيس الوزراء لأنه قال أخيرًا ما كان واضحًا للجميع منذ زمن، فلطالما طالبت بتعزيز الأمن على الحدود، وكشفت استغلال نظام الحماية الدولية، لكنني تعرضت للاتهامات من نواب أكثر استعلاءً لأنني قلت الحقيقة».

وأضاف: «اليوم نرى نائب رئيس الوزراء يحاول استعادة أهميته السياسية بعد فشل حملته الرئاسية، لكن من الواضح أنه ليس مؤهلًا لقيادة إصلاح حقيقي في هذا الملف».

وأوضح أنه في تصويت الثقة الأخير «اختار المسار الذي كان يراه الأنسب حينها، لكنه اليوم يعترف بأنه كان سيُقيِّم الأمور بشكل مختلف لو تكرر الموقف».

وأكد أوفلين: «إيرلندا بحاجة إلى قيادة حقيقية وإجراءات قوية في أزمة الهجرة، لا إلى سياسيين لا يتحركون إلا عندما تصبح الكارثة واضحة للجميع».

وفي السياق نفسه، وصف زعيم حزب (Aontú) بيدار تويبين تصريحات هاريس بأنها «تراجع سياسي كبير»، وقال لقناة «RTÉ News»، إن حزب فاين جايل «رفض طوال السنوات الخمس الماضية كل الدعوات لتقليص أعداد الوافدين وتسريع عمليات الترحيل».

كما هاجم المتحدث باسم العدالة في حزب الديمقراطيين الاجتماعيين «غاري غانون» تعامل الحكومة مع ملف اللجوء، قائلًا: «لقد كان فوضويًا تمامًا. فالحكومة فشلت في توفير الموارد اللازمة للنظام أو إنشاء عدد كافٍ من مراكز الاستقبال الحكومية، والآن يحاول نائب رئيس الوزراء تحميل المسؤولية لأشخاص ضعفاء عالقين في هذا النظام المتهالك».

 

المصدر: Gript.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.