كيف تنتشر الأخبار الكاذبة خلال الأزمات؟ خبراء يوضحون
أثارت رسالة صوتية مجهولة تم تداولها على نطاق واسع حالة من القلق في إيرلندا، بعدما زعمت حدوث تصعيد كبير في احتجاجات الوقود، ما يسلط الضوء على خطورة انتشار المعلومات المضللة خلال الأحداث غير المستقرة.
وانتشرت الرسالة عبر تطبيق «واتساب» ومنصات التواصل الاجتماعي مساء أمس، حيث ادعت أن منظمي الاحتجاجات قرروا تصعيد تحركاتهم بشكل كبير ردًا على تصريحات رئيس الوزراء «مايكل مارتن».
وكان «مارتن» قد صرّح خلال مؤتمر صحفي أمام مبني الحكومة صباح أمس أن إغلاق الطرق «أمر خاطئ» و«ليس شكلًا مشروعًا من أشكال الاحتجاج».
وجاء في الرسالة الصوتية: «أنا ضمن إحدى المجموعات التي تنظم هذه الاحتجاجات، وقد أعلنوا أنهم سيغلقون البلاد بالكامل، وسيغلقون كل شيء».
وأضافت الرسالة أن هناك خطة لإغلاق جميع الموانئ التي تزود محطات الوقود خلال ساعات، كما دعت المواطنين إلى التوجه إلى محطات الوقود في الساعة 8 مساءً، وإيقاف سياراتهم وتركها هناك.
كما زعمت الرسالة أنه تم بالفعل إغلاق عدد كبير من الطرق الرئيسية، بالإضافة إلى توقف جميع محطات الوقود الخارجة من «ليمريك» و«ووترفورد» و«ويكسفورد».
ورغم حدوث اضطرابات كبيرة في حركة المرور، بما في ذلك توقف الحركة على بعض الطرق الرئيسية، لم يتم تسجيل أي تصعيد فعلي في الاحتجاجات مساءً، بل شهدت بعض الطرق، مثل الطريق السريع «M50»، تحسنًا في حركة السير.
وكان المحتجون قد أغلقوا صباح أمس مستودعات وقود في «غالواي» و«ليمريك»، إضافة إلى مصفاة نفط في «كورك»، إلا أن ذلك حدث قبل تصريحات الحكومة، ما ينفي ارتباطه المباشر بما ورد في الرسالة.
وقالت الدكتورة «إيلين كولوتي»، الأستاذة المشاركة في كلية الاتصالات بجامعة مدينة دبلن «DCU»، لموقع «The Journal»، إن «الشائعات مثل الرسائل الصوتية المجهولة شائعة جدًا خلال فترات عدم اليقين».
وأضافت: «الكثير من الناس يشعرون بالقلق من حجم احتجاجات الوقود في إيرلندا وتأثير الحروب في الشرق الأوسط، وهذا يجعلهم أكثر عرضة لتصديق مثل هذه الرسائل».
وأوضحت أن بعض الأشخاص ينشرون معلومات مضللة عمدًا، بينما يسعى آخرون إلى الشعور بالسيطرة أو امتلاك معلومات داخلية من خلال تداول الشائعات.
وأكدت أنه «لا توجد طريقة مؤكدة تمامًا لمعرفة ما إذا كانت المعلومة شائعة أم لا»، مشيرة إلى ضرورة التساؤل حول مدى منطقية الخبر ومصادره.
ولفتت إلى أن تطبيق «واتساب» كان من أبرز الوسائل التي ساهمت في انتشار الشائعات خلال جائحة «كوفيد-19»، بما في ذلك رسائل صوتية زعمت استعداد الجيش للنزول إلى الشوارع لفرض إغلاق كامل، وهي معلومات ثبت لاحقًا عدم صحتها.
واختتمت بالتحذير من أن «الجميع عرضة لتصديق الشائعات في ظروف معينة»، خاصة عندما تحمل هذه الرسائل طابعًا عاجلًا يفسر غياب التغطية الرسمية أو الإعلامية.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





