22 23
Slide showأخبار أيرلندا

“كانا من أبناء بونكرانا”.. تفاصيل مؤلمة عن فقدان شابين مهاجرين في مقاطعة دونيجال تهز المجتمع

Advertisements

 

بألم وحزن كبيرين، لا يزال سكان بونكرانا، في مقاطعة دونيجال، يعيشون صدمة فقدان شابين مهاجرين كانا قد أصبحا جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع المحلي. الشابان هما إيمانويل فاميليولا (16 عامًا) من نيجيريا ومات سيباندا (18 عامًا) من زيمبابوي، اللذان لقيا حتفهما غرقًا أثناء لعب كرة القدم قرب شاطئ نِدز بوينت يوم السبت الماضي.

في (The Exchange)، وهو مركز مجتمعي احتضن اللاجئين وطالبي الحماية الدولية منذ افتتاح أول مركز IPAS في المدينة قبل عامين، عرف السكان الشابين عن قرب.

كانت روث غارفي ويليامز، رئيسة منظمة (Insight Inishowen) والمتطوعة في المركز، تتحدث عن الشابين بعيون تملؤها الدموع والفخر في آنٍ واحد.

ووصفت إيمانويل بأنه “العملاق الهادئ” الذي وثق به الجميع، وكان يساعد العائلات في رعاية أطفالهم ويحرص على اصطحابهم بأمان إلى أنشطة الشباب.

أما مات سيباندا، الطالب المتميز في (Crana College)، فكان يستعد لخوض امتحانات الثانوية العامة (Leaving Certificate) الشهر المقبل، وكان متحمسًا للانتقال إلى الجامعة. تميز بحبه لكرة القدم وابتسامته الدائمة، وكان بمثابة الأخ الأكبر للأطفال في المركز، يشجعهم على الدراسة ويضرب لهم المثل بأخلاقه واجتهاده.

في لحظة مأساوية، انزلقت الكرة إلى المياه أثناء لعبهم مع أصدقائهم، فحاولا استعادتها، لكن الأمور تحولت إلى كارثة. تم انتشال جثة سيباندا في وقت لاحق من ذلك اليوم، بينما توفي فاميليولا في المستشفى بعد أن أنقذه صديق ثالث وصفه السكان بالبطل.

وتقول غارفي ويليامز إن “كلا الشابين كانا الابن الأكبر في عائلتيهما، وكانا نور حياة أمهما وكل عالمهما”. كانت والدة إيمانويل، غلوري، قد وصلت إلى بونكرانا مع ولديها قبل عام فقط بحثًا عن الأمان، بينما جاءت والدة مات، بوني، بعد ذلك بأشهر قليلة.

قبل وفاته بيوم واحد فقط، كان سيباندا يستعد للمشاركة في مسرحية شكسبير التي سيعرضها المركز في شهر 6، وكان يفرح بقياس زيه المسرحي. أما فاميليولا، فقد عاد لتوه من دبلن بعد قضاء أسبوع في وزارة الخارجية ضمن برنامج تدريبي، وهو ما أثار فخر والدته التي كانت تستعرض صوره مع السفراء حتى أثناء وجودهم في المستشفى.

المأساة أعادت إلى الأذهان حوادث أخرى شهدتها بونكرانا، مثل حادثة غرق أسرة بأكملها عام 2016، ما دفع الأهالي للمطالبة بتعزيز برامج التوعية بسلامة المياه في المدارس ومراكز (IPAS)، إلى جانب إعادة فتح المسبح العام في المدينة.

ورغم وجود حملات معارضة للمهاجرين واللاجئين على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهر سكان بونكرانا روحًا متماسكة بدت واضحة في الوقفة التضامنية التي حضرها المئات في كنيسة سانت ماري.

ووصف فيونان برادلي، مستشار حزب فيانا فايل والمعلم الذي درس فاميليولا، الشابين بأنهما كانا “قدوة حقيقية”، مشيدًا بالدعم الكبير الذي قدمه السكان لعائلاتهم المنكوبة.

وحتى الآن، جمع صندوق دعم العائلتين أكثر من 38 ألف يورو، وسط رسائل تعزية ومواساة من السكان الذين وصفهم أحد العاملين في مركز IPAS بأنهم “الأغلبية الصامتة الداعمة” التي لا تعكسها ضوضاء المتشددين على الإنترنت.

واختتمت غارفي ويليامز حديثها برسالة مؤثرة قالت فيها: “لقد أثبتت هذه المأساة أن هذين الشابين لم يكونا مجرد لاجئين أو غرباء.. لقد كانا من أبناء بونكرانا بحق”.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.