عيادة أسنان تُلزم بدفع 10 آلاف يورو لموظفة بعد محاولة خفض ساعات عملها عقب إعلان حملها
حصلت مساعدة تعمل في عيادة أسنان على تعويض قدره 10 آلاف يورو، بعدما خلصت لجنة علاقات العمل «WRC» إلى تعرضها للتمييز المرتبط بالحمل، إثر محاولة خفض ساعات عملها بمقدار الثلث بعد أيام فقط من إبلاغ صاحبة العمل بأنها حامل.
وأصدرت لجنة علاقات العمل قرارها، مع حجب هوية أطراف القضية، بموجب قانون المساواة في العمل لعام 1998 «Employment Equality Act 1998».
وبحسب إفادة الموظفة، بدأت العمل في عيادة الأسنان عام 2023 كموظفة بدوام جزئي مقابل 12.70 يورو في الساعة.
وقالت إنها لاحظت بعض الانخفاض والتذبذب في ساعات عملها اعتبارًا من شهر 2024/05، إلا أنها أوضحت أنه قبل إعلان حملها، حصلت في 2024/07/08 على عقد عمل ينص على عملها لمدة 18 ساعة أسبوعيًا.
وفي 2024/07/17، وأثناء إعادة النسخة الموقعة من العقد، أبلغت صاحبة العمل بأنها حامل.
وبعد ثمانية أيام فقط، وتحديدًا في 07/25، قُدم إليها اقتراح بخفض ساعات عملها من 18 إلى 12 ساعة أسبوعيًا، أي بمقدار الثلث.
وقالت الموظفة إن هذا التخفيض لم يكن قابلًا للاستمرار بالنسبة إليها من الناحية المالية، لأنه كان سيؤدي إلى فقدان أهليتها للحصول على دفعة الأسرة العاملة «Working Family Payment».
وأفادت بأنها شعرت بـ«انزعاج شديد» خلال الاجتماع الذي طُرح فيه خفض ساعات عملها، ثم حصلت بعد ذلك على إجازة مرضية معتمدة طبيًا.
وقالت أمام لجنة علاقات العمل إنها تلقت بعد ذلك اتصالات متكررة عبر الهاتف والبريد الإلكتروني والرسائل النصية، وشعرت بأنها تتعرض للضغط بشأن مقترح تقليص ساعات العمل، قبل أن تقدم استقالتها في 2024/09/06.
وفي المقابل، دفعت صاحبة عيادة الأسنان بأن النشاط التجاري كان يواجه في ذلك الوقت صعوبات مالية كبيرة.
وأوضحت أن الوضع المالي للعيادة كان يتدهور منذ عام 2022، وأن الحسابات الختامية لعام 2023 أظهرت خسائر متراكمة بقيمة 190 ألف يورو وديونًا بقيمة 270 ألف يورو.
كما قالت أخصائية تقويم الأسنان إنها اضطرت خلال عام 2024 إلى خفض ساعات عملها الشخصية لقضاء المزيد من الوقت في رعاية أطفالها، عقب حكم صادر عن المحكمة العليا في قضية تتعلق بقانون الأسرة.
وأضافت أن جميع العاملين أُبلغوا خلال عام 2024 بأن إعادة هيكلة النشاط التجاري ستتطلب خفض ساعات العمل.
وأكدت أن الترتيبات الخاصة بالحمل والإجازات العائلية تمثل «جزءًا طبيعيًا من إدارة أي نشاط تجاري»، وأنها لن تميز ضد موظفة بسبب الحمل، مضيفة أنها كانت «سعيدة» عندما علمت بحمل الموظفة.
لكن مسؤولة الفصل في لجنة علاقات العمل أونا غلازيير-فارمر، رأت أن التقارب الزمني بين إعلان الموظفة حملها واقتراح خفض ساعات عملها «لا يمكن تجاهله»، وأنه يثير استنتاجًا أوليًا بوجود تمييز.
وقبلت غلازيير-فارمر، أن العيادة كانت تواجه بالفعل صعوبات مالية حقيقية، كما أقرت بأن الظروف الشخصية لأخصائية تقويم الأسنان قد تغيرت.
إلا أنها خلصت إلى وجود ثغرات في الأدلة التي قدمتها جهة العمل لتفسير توقيت وطبيعة الإجراءات التي اتُخذت بحق الموظفة، بالإضافة إلى عدم استدعاء شهود كانوا مشاركين بصورة أساسية في الأحداث.
وأشارت كذلك إلى وجود إعلانات وظائف نُشرت في الفترة التي كانت فيها ساعات عمل الموظفة تُخفض، إلى جانب عدم تقديم تفسير واضح لما حدث.
وخلصت إلى أن هذه العوامل لا يمكن أن تؤدي إلا إلى استنتاج أن جهة العمل فشلت في الوفاء بعبء الإثبات المطلوب منها لدحض الاستنتاج بوقوع التمييز.
وبناءً على ذلك، أيدت لجنة علاقات العمل شكوى الموظفة وأمرت بدفع 10 آلاف يورو تعويضًا لها، معتبرة أن هذا المبلغ «عادل ومنصف» في ضوء ظروف القضية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







