22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

شين فين يتهم الحكومة بالتلاعب بأرقام اللجوء ويطالب باتفاق لإعادة طالبي اللجوء مع بريطانيا

 

اتهم المتحدث باسم حزب «شين فين» لشؤون العدل والداخلية والهجرة، النائب مات كارثي، الحكومة بـ«التلاعب» بأرقام الهجرة بما يتناسب مع روايتها بشأن ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، معتبرًا أن الادعاءات الحكومية بشأن تأثير الميثاق على انخفاض طلبات الحماية الدولية «لا تصمد أمام التدقيق».

ورحب كارثي بانخفاض أعداد الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الحماية الدولية في إيرلندا، معتبرًا أن تراجع الأعداد يخفف الضغط على النظام ويوفر للحكومة فرصة لمعالجة المشكلات التي عانى منها خلال السنوات الأخيرة.

وقال إن من بين هذه المشكلات ما وصفه بـ«التربح» من توفير أماكن الإقامة التابعة لخدمة الإقامة للحماية الدولية «IPAS»، وعدم التشاور بصورة مناسبة مع المجتمعات المحلية قبل افتتاح مراكز الإقامة.

كما طالب الحكومة باتباع نهج يشمل جزيرة إيرلندا بأكملها في إدارة الهجرة، وإعطاء الأولوية للسعي إلى التوصل إلى اتفاق مع بريطانيا بشأن إعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في الدولة.

وقال كارثي: «إن انخفاض أعداد المتقدمين للحصول على الحماية الدولية أمر مرحب به. فهو يقلل الضغط على النظام ويوفر للحكومة فرصة لمعالجة بعض المشكلات الخطيرة التي اتسم بها نهجها خلال السنوات الأخيرة».

لكنه أضاف أنه لا ينبغي للحكومة محاولة استخدام هذه الأرقام بأثر رجعي لتبرير اشتراك إيرلندا في ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء بكامل بنوده.

وقال كارثي إن الاشتراك الكامل في الميثاق «لم يكن في مصلحة إيرلندا»، معتبرًا أن الميثاق لا يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة للبلاد باعتبارها دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي وتشترك في منطقة السفر المشتركة «Common Travel Area» مع المملكة المتحدة، وهي دولة من خارج الاتحاد الأوروبي.

وتطرق كارثي إلى تصريحات وزير الدولة للهجرة كولم بروفي، الذي قال إن انخفاض متوسط عدد طلبات الحماية الدولية من 53 طلبًا يوميًا قبل تطبيق الميثاق إلى 32 طلبًا يوميًا منذ بدء تطبيقه يمثل دليلًا على أن الميثاق يحقق نتائج.

ورفض كارثي هذا الاستنتاج، قائلًا: «الارتباط لا يعني السببية»، ومعتبرًا أن فترة ثلاثة أشهر أقصر من أن تسمح بالتوصل إلى مثل هذا الاستنتاج، خاصة أنه، بحسب قوله، «لا يصمد أمام التدقيق».

وأشار إلى أن الحكومة قالت مرارًا إن أكثر من 80% من طالبي الحماية الدولية يدخلون الدولة عبر منطقة السفر المشتركة من بريطانيا، مضيفًا أنه إذا كان ذلك صحيحًا، فمن غير المنطقي، في رأيه، القول إن ميثاقًا أوروبيًا للهجرة هو المسؤول عن انخفاض أعداد الطلبات.

وأكد كارثي أن أعداد المهاجرين والمتقدمين للحصول على الحماية الدولية تتغير بمرور الوقت، وأن هذا التذبذب يمثل سمة معروفة لأنماط الهجرة الدولية.

وأشار إلى أن تدفقات الهجرة في أوروبا كانت قد بدأت في الانخفاض بصورة كبيرة قبل دخول الميثاق حيز التطبيق، موضحًا أن عمليات عبور الحدود غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي تراجعت، وفق الأرقام التي استشهد بها، بنسبة 26% خلال عام 2025، ثم انخفضت بنسبة إضافية بلغت 37% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وقال إن هذه الانخفاضات بدأت قبل دخول الميثاق حيز التطبيق في شهر 6، معتبرًا أن إيرلندا لم تكن بحاجة إلى الاشتراك في الميثاق حتى تجعل نظام الحماية الدولية أكثر كفاءة.

وأضاف أن الحكومة كان بإمكانها تطبيق معالجة أسرع للطلبات، وتوفير المزيد من الموارد، وتحسين الإجراءات وتعزيز تنفيذ القرارات، من دون اشتراك إيرلندا في جميع جوانب الميثاق.

وقال كارثي إن مسؤولية الحكومة لا تتمثل في بناء سياساتها على التقلبات قصيرة الأجل في الأرقام، وإنما في ضمان وجود أنظمة قوية لإدارة ضغوط الهجرة عندما تتغير.

وأوضح أن ذلك يتطلب إدارة فعالة للحدود، ونهجًا منظمًا لمراقبة عمليات الدخول والخروج، ونظامًا عادلًا وفعالًا للحماية الدولية، وإدارة منسقة للهجرة على مستوى جزيرة إيرلندا بأكملها، بالإضافة إلى ضمان تنفيذ القرارات الصادرة.

واعتبر كارثي أن انخفاض أعداد طلبات الحماية الدولية يوفر للحكومة فرصة لإجراء إصلاح جذري في الطريقة التي يتم بها توفير أماكن إقامة طالبي الحماية الدولية.

وقال إنه على مدار سنوات، جرى دفع مبالغ ضخمة من أموال دافعي الضرائب إلى مشغلين من القطاع الخاص، بينما كانت المجتمعات المحلية، في كثير من الأحيان، لا تعلم بخطط افتتاح مراكز «IPAS» إلا في اللحظات الأخيرة، مع قدر محدود من التشاور الحقيقي أو من دونه تمامًا.

وأضاف أن «شين فين» دعا باستمرار إلى إنهاء ما يصفه بـ«التربح» من نظام إقامة طالبي الحماية الدولية، معتبرًا أن انخفاض الطلب يجب أن يسمح للحكومة بإنهاء العقود غير الملائمة ومرتفعة التكلفة، والانتقال إلى نظام يقدم قيمة أفضل مقابل أموال دافعي الضرائب.

وشدد على ضرورة إجراء مشاورات مناسبة مع المجتمعات المحلية قبل افتتاح مراكز الإقامة، وتقييم قدرة الخدمات والبنية التحتية في المناطق المعنية، والاستماع إلى المخاوف المشروعة للسكان والعمل على معالجتها.

وقال إن انخفاض الضغط على أماكن الإقامة «يزيل أي مبرر لاستمرار النهج الفوضوي الذي شهدته السنوات الأخيرة».

وفي الوقت نفسه، قال كارثي إن مشكلات خطيرة لا تزال قائمة في مختلف أجزاء نظام الحماية الدولية، مشيرًا إلى أن متوسط مدة معالجة الطعون ارتفع من 11 شهرًا في الربع الأول من عام 2026 إلى 16 شهرًا في الربع الثاني.

وأضاف أن أوامر الترحيل لا يجري، بحسب قوله، تتبعها أو تنفيذها بصورة فعالة، كما أنه لا يوجد اتفاق فعال مع بريطانيا بشأن إعادة الأشخاص.

وأشار كذلك إلى استمرار غياب بيانات أساسية بشأن عدد المتقدمين للحصول على الحماية الدولية الذين دخلوا إيرلندا في الأصل بصورة قانونية بموجب تصاريح سياحية أو دراسية أو تصاريح عمل، ثم تقدموا لاحقًا بطلبات للحصول على الحماية الدولية.

وقال كارثي: «ما تحتاج إليه إيرلندا هو نظام هجرة قادر على الاستجابة بفعالية لأي تحديات قد تظهر».

واختتم تصريحاته بمطالبة الحكومة باستغلال انخفاض الضغط الحالي لتنفيذ الإصلاحات التي يرى أنها مطلوبة، بدلًا من «التلاعب» بدلالات أرقام ثلاثة أشهر.

ودعا تحديدًا إلى معالجة ما وصفه بالتربح من نظام إقامة طالبي الحماية الدولية، وضمان التشاور المناسب مع المجتمعات المحلية، وتنفيذ القرارات الصادرة، والسعي إلى اتفاق لإعادة الأشخاص مع بريطانيا، إلى جانب تطوير نهج لإدارة الهجرة على مستوى جزيرة إيرلندا بأكملها.

 

المصدر: SinnFein.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني