منظمات حقوقية تنتقد قواعد لمّ الشمل الجديدة: قد تحرم بعض العائلات من الاجتماع مجددًا
انتقدت منظمات معنية بحقوق اللاجئين وطالبي الحماية الدولية القواعد الجديدة الخاصة بلمّ شمل الأسر التي أقرها وزير العدل جيم أوكالاهان ووزير الدولة للهجرة كولم بروفي، ووصفتها بأنها «قاسية وغير إنسانية»، محذرة من أنها ستضع عراقيل كبيرة أمام اللاجئين الراغبين في لمّ شملهم مع أفراد أسرهم.
وبموجب القواعد الجديدة التي نُشرت الثلاثاء، سيتعين على اللاجئين الانتظار لمدة عامين قبل أن يتمكنوا من تقديم طلب لمّ شمل أسرهم، كما سيُطلب منهم استيفاء شروط مالية واجتماعية صارمة خلال تلك الفترة.
وتنص الإجراءات الجديدة على استبعاد الأشخاص الذين حصلوا على بعض أنواع المساعدات الاجتماعية، مثل مخصصات الإعاقة، ومخصصات رعاية شخص آخر، ومخصصات الأسرة ذات الوالد الواحد، من التقدم بطلبات لمّ الشمل خلال فترة الانتظار.
كما تشمل القيود الأشخاص الذين استفادوا من أي نوع من أشكال الدعم السكني الحكومي، بما في ذلك برنامج دعم الإيجار «HAP»، حيث لن يكونوا مؤهلين للتقدم بطلب لمّ شمل أسرهم.
وتشترط القواعد الجديدة أيضًا تحقيق مستويات دخل مرتفعة قبل السماح للاجئين بإحضار أزواجهم أو زوجاتهم أو أطفالهم إلى إيرلندا، وهي شروط اعتبرتها المنظمات الحقوقية صعبة التحقيق بالنسبة للكثير من اللاجئين.
ولا تقتصر هذه الشروط على البالغين فقط، بل تنطبق أيضًا على الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يسعون إلى لمّ شملهم مع والديهم، إلا إذا قرر الوزير المختص إعفاءهم من هذه المتطلبات.
وقال «ائتلاف ميثاق الهجرة الأوروبي»، إن التعديلات الجديدة تفرض قيودًا شديدة على الحق في الحياة الأسرية، وهو حق أساسي معترف به في القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان واللاجئين.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجلس الإيرلندي للاجئين، نيك هندرسون، إن الوزيرين أوكالاهان وبروفي اتخذا قرارًا من شأنه إبقاء العديد من الأسر منفصلة لفترات طويلة، وقد يحرم بعض العائلات من لمّ شملها نهائيًا.
وأضاف: «القواعد الجديدة تضع حواجز قاسية وشبه مستحيلة أمام اللاجئين في إيرلندا الذين يحاولون الاجتماع مجددًا مع أزواجهم أو زوجاتهم أو أطفالهم».
وتابع: «هذه القواعد تستبعد الأشخاص الذين يحصلون على مخصصات الإعاقة أو مخصصات الرعاية، ما يعني أن لمّ شمل الأسر، وهو أحد المبادئ الأساسية في نظام حماية اللاجئين، أصبح مهددًا بشكل غير مسبوق في إيرلندا».
وأشار هندرسون إلى أن هذه الإجراءات تُغلق أيضًا أحد المسارات القانونية والآمنة التي تتيح لأفراد أسر اللاجئين الوصول إلى الحماية.
وقال: «هذه السياسة ستدفع بعض الأشخاص إلى الاستمرار في العيش بعيدًا عن أسرهم، وقد تجبر آخرين على سلوك طرق خطرة من أجل الاجتماع بأفراد عائلاتهم، كما ستُبقي بعض الأقارب في أماكن غير آمنة ومعرضة للخطر».
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمنظمة «دوراس» المعنية بحقوق المهاجرين واللاجئين، جون لانون، إن من الصعب فهم كيفية حرمان شخص من لمّ شمله مع زوجته أو زوجها أو طفله بسبب إعاقته أو لأنه يتولى رعاية أحد أفراد أسرته.
وأضاف: «هؤلاء الأشخاص يواجهون بالفعل ضغوطًا كبيرة في حياتهم اليومية، ولا ينبغي معاقبتهم بسبب حصولهم على مساعدات أساسية توفرها الدولة مثل مخصصات الإعاقة أو مخصصات الأسرة ذات الوالد الواحد».
وأكد لانون أن الحق في الحياة الأسرية يجب أن يكون متاحًا للجميع بغض النظر عن بلد المنشأ أو مستوى الدخل أو الوضع القانوني للهجرة.
وأضاف أن السياسة الجديدة تبعث برسالة مفادها أن الأشخاص الذين حصلوا على صفة لاجئ في إيرلندا لا يستحقون التمتع بنفس الحقوق الأساسية التي يتمتع بها الآخرون.
المصدر: Irish Refugee Council
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






