أرقام رسمية تكشف ارتفاعًا هائلاً في الحوادث داخل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية.. وتحذيرات من نقل المخالفين بين المراكز
أظهرت بيانات جديدة ارتفاعًا وصفه حزب «Aontú» بأنه «هائل» في عدد الحوادث المسجلة داخل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية التابعة لخدمة «الحماية الدولية وخدمات الإيواء» (IPAS) في مختلف أنحاء البلاد، وسط تحذيرات من وجود توجه مقلق يتمثل في «نقل الأشخاص المتسببين في المشكلات من مركز إلى آخر» بدلاً من اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحقهم.
وقال زعيم حزب «Aontú»، بيدار تويبين، إن هذه الأرقام «تدعو إلى قلق بالغ»، خاصة في أعقاب جريمة القتل «المروعة والوحشية» التي شهدتها مقاطعة غالواي هذا الأسبوع.
وكانت الضحية، «معصومة سهرابي»، تقيم في أحد مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية في منطقة كليفدين بمقاطعة غالواي، فيما تشير التحقيقات إلى أن المشتبه به الوحيد في القضية كان يقيم أيضًا في أحد مراكز الإيواء التابعة للنظام نفسه.
وتُظهر البيانات التي حصل عليها النائب تويبين من وزارة العدل أن عدد الحوادث المسجلة داخل مراكز IPAS ارتفع من 5 حوادث فقط في عام 2021 إلى 5,725 حادثة خلال عام 2025، وهو ما يمثل زيادة ضخمة خلال فترة خمس سنوات.
وأشارت وزارة العدل إلى أن عدد المقيمين في مراكز الإيواء ارتفع بشكل كبير خلال الفترة نفسها، إلا أن الزيادة في أعداد السكان لا تتناسب مع الارتفاع الكبير في عدد الحوادث المسجلة.
ووفقًا للوزارة، كان عدد الأشخاص المقيمين في مراكز إيواء طالبي اللجوء يبلغ نحو 7,000 شخص في نهاية عام 2021، بينما يبلغ حاليًا نحو 33,000 شخص، أي ما يقرب من خمسة أضعاف العدد السابق.
وقال تويبين: «شهدت مراكز IPAS زيادة هائلة في عدد الحوادث بين عامي 2021 و2025، والكثير من هذه الحوادث كان عنيفًا. فقد ارتفع العدد من 5 حوادث في عام 2021 إلى 5,725 حادثة العام الماضي. ومن المؤكد أن جزءًا من هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع عدد المقيمين في النظام، لكن إذا أخذنا النمو السكاني وحده في الاعتبار، كان من المفترض أن يبلغ العدد نحو 30 حادثة فقط وليس 5,725 حادثة».
وأضاف أن عدد «الحوادث الحرجة» ارتفع من 14 حادثة إلى 62 حادثة خلال الفترة نفسها، فيما ارتفع عدد خطابات التحذير الصادرة للمقيمين بأكثر من 1,300 مرة.
وأكد أن هذه الأرقام «تثير قلقًا بالغًا، لا سيما في ظل جريمة قتل معصومة سهرابي المروعة هذا الأسبوع».
وتكشف البيانات أن عدد خطابات التحذير ارتفع من 3 خطابات فقط في عام 2021 إلى 4,127 خطابًا خلال عام 2025.
وقال زعيم حزب «Aontú»: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن وزير العدل اعترف بأنه في 544 حالة تم الاكتفاء بنقل الشخص المتسبب في الحادث من مركز IPAS إلى مركز آخر. إن نقل الأشخاص المسببين للمشكلات من مكان إلى آخر ليس عقوبة، وليس عدالة، وبالتأكيد لا يوفر الحماية لأي شخص».
وأضاف أن الوزير أقر أيضًا بأن الشرطة لا تحتفظ بإحصاءات خاصة بحالات التوقيف أو الاعتقال المتعلقة بمقيمي مراكز IPAS بشكل منفصل.
كما أوضح أن الحكومة أكدت سحب الإقامة من 61 شخصًا خلال عام 2024، ومن 49 شخصًا خلال عام 2025، ومن 14 شخصًا حتى الآن خلال عام 2026.
وقال تويبين: «في عام 2024 تم سحب الإقامة من 61 شخصًا، وفي عام 2025 تم سحب الإقامة من 49 شخصًا. لكننا لا نُبلغ بطبيعة المخالفات التي أدت إلى سحب الإقامة منهم أو المكان الذي انتهى بهم الأمر إلى العيش فيه بعد ذلك. الوزير لا يذكر أنه تم ترحيل هؤلاء الأشخاص، وبالتالي يمكن الافتراض أنهم استمروا في العيش داخل المجتمع».
وانتقد النائب ما وصفه بنقص البيانات الرسمية، قائلاً إن وزير العدل أقر بأن الشرطة لا تتابع عدد الاعتقالات المرتبطة بمقيمي مراكز IPAS، كما أن وزارة العدل لا تجمع بيانات حول عدد الإدانات القضائية الناتجة عن هذه الحوادث.
وأضاف: «الحكومة تتعامل مع قضية خطيرة جدًا من دون بيانات كافية. لا يمكن إدارة أي ملف إذا لم تتمكن من قياسه. إن غياب التحليل الواضح يمثل تقصيرًا في الواجب ويعرض الناس لمخاطر كبيرة».
وتُظهر البيانات الرسمية الأرقام التالية:
| السنة | الحوادث | الحوادث الحرجة | رسائل التحذير | عمليات النقل |
|---|---|---|---|---|
| 2021 | 5 | 14 | 3 | 0 |
| 2022 | 766 | 37 | 659 | 110 |
| 2023 | 2,109 | 50 | 1,559 | 177 |
| 2024 | 4,168 | 55 | 3,170 | 521 |
| 2025 | 5,725 | 62 | 4,127 | 544 |
| 2026 حتى الآن | 2,568 | 27 | 1,909 | 239 |
وكان تويبين قد طلب من وزير العدل الكشف عن العدد الإجمالي للحوادث المسجلة داخل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية خلال السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى تصنيف هذه الحوادث بحسب نوعها، بما يشمل الإساءة اللفظية، والاعتداءات الجسدية، والتهديد والترهيب، والأضرار بالممتلكات، والحوادث المرتبطة بالمواد المخدرة، وغيرها من المخالفات السلوكية.
كما طلب معلومات حول الحوادث التي تسببت في أذى لأشخاص آخرين، وطبيعة ذلك الأذى، وما إذا كان المتضرر مقيمًا أو موظفًا أو متعاقدًا أو فردًا من الجمهور.
غير أن وزارة العدل أوضحت أن سجلاتها الحالية «لا تسمح بإعداد هذا النوع من التصنيف التفصيلي»، واكتفت بتقديم الجدول الإحصائي الخاص بالحوادث المسجلة منذ عام 2021.
وأكدت الوزارة أن سياسة IPAS تقوم على تسجيل جميع الحوادث مهما كانت بسيطة، موضحة أن الحوادث تتراوح بين الشكاوى البسيطة المتعلقة بالسلوك أو الضوضاء، وبين الحوادث الحرجة المرتبطة بالصحة النفسية أو إيذاء النفس أو حتى الوفاة غير المتوقعة لأحد المقيمين.
وأضافت الوزارة أن فرق IPAS تتواصل مع إدارات المراكز لمعالجة أي حادث يقع داخلها، كما تُجرى عمليات تفتيش دورية للتأكد من الالتزام بسياسات التعامل مع الحوادث الحرجة.
وفي ردها على الانتقادات المتعلقة بارتفاع عدد الحوادث، أكدت الوزارة أن عدد المقيمين في مراكز الإيواء ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، حيث يبلغ عدد المقيمين حاليًا نحو 33,000 شخص مقارنة بأكثر قليلاً من 7,000 شخص في نهاية عام 2021.
وأضافت أن إدارات جميع مراكز IPAS تحافظ على علاقات عمل مستمرة مع الشرطة المحلية، وأن الشرطة يتم إخطارها فورًا في حال وقوع أعمال عنف أو أي نشاط إجرامي داخل المراكز.
وأوضحت الوزارة أنه في حالات المخالفات الجسيمة أو المتكررة لقواعد الإقامة، يمكن تعديل شروط الاستقبال الممنوحة للمقيم وسحب حقه في الحصول على سكن تابع لـIPAS وفقًا للمادة السابعة من اللوائح المنظمة.
كما يتم إخطار الشخص المعني كتابيًا بأسباب القرار، وإبلاغه بحقه في تقديم استئناف خلال 10 أيام عمل عبر البريد الإلكتروني.
وأكدت الوزارة مجددًا أنه تم سحب الإقامة من 61 شخصًا خلال عام 2024، ومن 49 شخصًا خلال عام 2025، ومن 14 شخصًا حتى الآن خلال عام 2026.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






