المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان تحذر من مشروع قانون الحماية الدولية 2025: «يهدد الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء»
حذّرت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة (IHREC)، من أن مشروع قانون الحماية الدولية لعام 2025 المقترح قد يؤدي إلى تقويض الضمانات الأساسية لطالبي الحماية الدولية في البلاد، وقد لا يتماشى مع الالتزامات القانونية للدولة بموجب ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء.
وفي حديثها أمام لجنة العدل في البرلمان (Oireachtas Justice Committee)، أعربت المفوضية، عن قلقها العميق من الصيغة العامة للمشروع، واصفة إياه بأنه “غير مكتمل ويفتقر إلى الوضوح”، مما يحدّ من قدرة المشرّعين والخبراء على مراجعته بدقة وشفافية.
وقال ليام هيريك، مفوض المفوضية: «هذا التشريع يتجاوز ما يفرضه الميثاق الأوروبي في تقييد الحقوق والحريات، لكنه يقصر في الإجراءات التي يفترض أن تحميها. ويظهر هذا الخلل بوضوح في التعامل مع الفئات الضعيفة — من بينهم الأطفال وضحايا الاتجار بالبشر والأشخاص ذوو الإعاقة».
وأشارت المفوضية إلى عدد من المخاوف الجوهرية في المشروع، من أبرزها:
1- الحق في الوصول إلى العدالة لطالبي الحماية الدولية:
ينص المشروع على استبدال “المشورة القانونية” في المراحل الأولى من طلب اللجوء بـ“إرشاد قانوني” غير محدد التعريف، وهو ما وصفته المفوضية بأنه خطوة تراجعية قد تحرم طالبي الحماية من دعم قانوني مستقل وسري كما هو معمول به حاليًا.
وأكدت المفوضية، أن طالبي الحماية الدولية — الذين مرّ كثير منهم بتجارب من الاضطهاد أو الصدمات النفسية — لا يجب أن يواجهوا المراحل الحاسمة في إجراءات اللجوء دون مشورة قانونية موثوقة، داعية الدولة إلى الاستمرار في توفير المشورة القانونية الكاملة كما يسمح الميثاق الأوروبي.
2- استقلالية آلية الرقابة على الحدود:
ينص الميثاق الأوروبي على وجوب إنشاء آلية رقابة مستقلة على إجراءات الحدود (IMM) في كل دولة عضو، إلا أن المشروع الإيرلندي يمنح وزير العدل صلاحية تعيين رئيس آلية التفتيش، وتمويله، وعزله، وهو ما يثير «شكوكًا جدّية حول استقلالية الجهة الرقابية».
وأضافت المفوضية أن رئيس التفتيش المقترح يفتقر إلى سلطات التحقيق، بما في ذلك في حالات الوفاة أو الأذى الجسيم، مما يجعله لا يفي بالمعايير التي تضعها وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأكدت المفوضية: «لا يمكن اعتبار هيئة تُعيَّن وتُموَّل وتُدار من الوزير آلية رقابة مستقلة أو فعالة».
وبناءً على هذه المخاوف، قالت المفوضية، إنها تراجع مشاركتها المحتملة في المجلس الاستشاري المزمع إنشاؤه لمساندة رئيس التفتيش وفقًا للمسودة الحالية.
كما أثارت المفوضية مخاوف إضافية بشأن كيفية تعامل مشروع القانون مع قضايا الاحتجاز، وتقييم الأعمار، وتقييم الفئات الضعيفة، ودعم ضحايا الاتجار بالبشر.
ومع اقتراب الموعد النهائي في 2026/06/12 لتطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، دعت المفوضية الحكومة إلى مراجعة المشروع لضمان توافقه مع معايير حقوق الإنسان والمساواة بموجب القوانين الوطنية والدولية.
المصدر: IHREC
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






