المجلس الإيرلندي للاجئين يحذر من ميثاق الهجرة الأوروبي: إجراءات اللجوء قد تصبح «مسألة حياة أو موت»
حذر الرئيس التنفيذي للمجلس الإيرلندي للاجئين، نيك هندرسون، من التداعيات المحتملة لتطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد، مؤكدًا أن تفاصيل تنفيذ النظام الجديد تثير مخاوف جدية بشأن قدرة طالبي الحماية الدولية على الحصول على الدعم والمشورة القانونية اللازمة.
ودخل ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ رسميًا يوم الجمعة 2026/06/12، بعد عامين من اعتماده من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.
وجاءت تصريحات هندرسون في مقابلة إذاعية، حيث قال إن «التفاصيل هي ما يحدد النتيجة الحقيقية»، مشيرًا إلى أن منظمات اللاجئين لا تزال تعرب عن قلقها من أن الضمانات القانونية المخصصة لطالبي الحماية الدولية ليست كافية.
وأوضح أن النظام الجديد ينص على إجراء فحص أولي لطالبي اللجوء خلال فترة لا تتجاوز 7 أيام، لكنه أشار إلى وجود شكوك حول إمكانية تطبيق ذلك بشكل عملي وعادل.
وقال: «لدينا مخاوف حقيقية من أن يصبح الوصول إلى الدعم القانوني أكثر صعوبة بسبب السرعة التي ستتم بها معالجة الطلبات».
وأضاف أن الشخص الذي يتقدم بطلب حماية دولية اليوم قد تتم دراسة ملفه بسرعة كبيرة جدًا، الأمر الذي قد يحد من فرصه في الحصول على استشارة قانونية مناسبة.
وأكد أن طلب الحماية الدولية ليس مجرد إجراء إداري عادي، بل قد يكون في بعض الحالات «مسألة حياة أو موت».
كما أشار إلى أن هيئة الرقابة المستقلة المكلفة بمتابعة تطبيق النظام الجديد لم يتم تعيينها بعد، لافتًا إلى أن أعضاء هيئة الاستئناف سيُطلب منهم البت في نحو 250 قضية سنويًا، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة النظام على ضمان دراسة الملفات بصورة عادلة وشاملة.
وفي سياق متصل، انتقدت زعيمة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد الميثاق الجديد، معتبرة أنه يقوض السيادة الإيرلندية، وأن قرارات الهجرة يجب أن تُتخذ داخل إيرلندا دون تدخل خارجي.
وركز هندرسون بشكل خاص على التعديلات الجديدة الخاصة بلمّ شمل الأسر، والتي دخلت حيز التنفيذ بالتزامن مع بدء تطبيق الميثاق.
وأوضح أنه بموجب القواعد الجديدة، فإن الشخص الذي يحصل على صفة لاجئ لن يكون قادرًا على التقدم بطلب لمّ شمل أسرته لمدة عامين على الأقل.
وأضاف أن المتقدم سيُطلب منه بعد ذلك إثبات اعتماده شبه الكامل على موارده الخاصة وعدم اعتماده على الدولة خلال فترة تمتد لأكثر من عامين قبل تقديم الطلب.
وأشار إلى أن هذه الشروط ليست جزءًا من متطلبات ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي نفسه، بل أُدخلت ضمن التشريعات الإيرلندية من قبل وزير العدل جيم أوكالاهان ووزير الدولة لشؤون الهجرة كولم بروفي.
وحذر الرئيس التنفيذي للمجلس الإيرلندي للاجئين من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفكك بعض الأسر وإطالة فترات الانفصال بين الأزواج والأبناء، معتبرًا أن ذلك يشكل مصدر قلق إضافي بالنسبة للمنظمات المعنية بحقوق اللاجئين.
المصدر: NewsTalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





