محكمة العدل الأوروبية تُدين الحكومة: لا مفرّ من توفير احتياجات طالبي اللجوء الأساسية
أصدرت محكمة العدل الأوروبية، حكمًا نهائيًا يقضي برفض ادعاء الحكومة بأن الزيادة المفاجئة في أعداد طالبي الحماية الدولية تبرر فشلها في تلبية احتياجاتهم الأساسية، مؤكدة أن مثل هذا العذر لا يعفي الدولة من مسؤولياتها القانونية بموجب قانون الاتحاد الأوروبي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتعود القضية إلى دعويين رفعهما اثنان من طالبي الحماية الدولية ضد السلطات، أمام المحكمة العليا، بعد أن تم رفض توفير السكن لهما والاكتفاء بمنحهما قسيمة شراء بقيمة 25 يورو فقط، ومنعهما من الحصول على أي بدلات يومية، ما أدى إلى بقائهما بلا مأوى في شوارع دبلن.
وقد طلبت المحكمة العليا تفسيرًا من محكمة العدل الأوروبية بشأن ما إذا كان بإمكان الدولة التذرع بظروف استثنائية – مثل ما سمته بـ”تدفق غير مسبوق” لطالبي اللجوء – تحت بند “القوة القاهرة” للإفلات من التزاماتها بموجب توجيه الاستقبال الأوروبي (Reception Conditions Directive) وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.
لكن المحكمة الأوروبية ردّت بحسم، مؤكدة أن القانون الأوروبي لا يسمح لأي دولة عضو بالتهرب من التزاماتها تجاه طالبي الحماية الدولية حتى في حالات الأزمات، مشددة على أن توفير مستوى معيشي لائق لهؤلاء الأشخاص، سواء من خلال الإيواء أو المساعدات المالية أو القسائم، هو حق أساسي يجب احترامه.
وأضافت المحكمة أن السماح بانحراف مؤقت عن هذه الالتزامات ممكن فقط في ظروف صارمة ومحددة، مثل تدفق جماعي مفاجئ وغير متوقع، إلا أن حتى في تلك الحالات، يجب ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمتقدمين.
وأوضحت المحكمة أن فشل إيرلندا في توفير أي بديل عملي – مثل سكن طارئ أو مساعدات مالية فورية – يُعد انتهاكًا جسيمًا وواضحًا للقانون الأوروبي، وهو ما قد يترتب عليه مسؤولية قانونية مباشرة على الدولة.
ويُعد هذا الحكم متوقعًا في ضوء الرأي القانوني الذي أصدرته المستشارة العامة لدى المحكمة، ليلى مدينا، في شهر 4 الماضي، والذي أكدت فيه أن إيرلندا لا يمكنها التنصل من مسؤولياتها، حتى في حالات استقبال أعداد كبيرة من طالبي الحماية الدولية.
وتعليقًا على الحكم، قال المجلس الأيرلندي للاجئين، إن القرار يُعد “خطوة بالغة الأهمية لحماية الفئات الضعيفة”.
وذكر أن أحد عملائها، المعروف اختصارًا باسم “SA“، عانى من التشرد لمدة 71 يومًا، حيث كان جائعًا ويعيش في خوف، بسبب عدم توفير سكن له وعدم منحه أي مساعدات مالية أو إذن للعمل.
وأكدت المحامية كاتي مانيون، مديرة المركز القانوني المستقل التابع للمجلس الأيرلندي للاجئين، أن الحكم “واضح وقوي”، حيث نصّ على أن الدولة التي تفشل في توفير الاحتياجات المادية الأساسية لطالب لجوء لا يملك وسائل إعالة نفسه، حتى ولو بشكل مؤقت، تكون بذلك قد تجاوزت صلاحياتها بشكل جسيم.
وأشارت إلى أن هذا الإخفاق يشكّل انتهاكًا خطيرًا يمكن أن يؤدي إلى تحميل الدولة المسؤولية القانونية، مضيفة: “المحكمة أكدت أن القانون الأوروبي لا يسمح لإيرلندا باستخدام عذر تدفق اللاجئين لتبرير فشلها في احترام القانون وتوفير أساسيات الحياة”.
ومن المقرر أن تعود القضية إلى المحكمة العليا، التي ستنظر في تفاصيل الانتهاك على ضوء الحكم الأوروبي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






