المعارضة تحذر من تفاقم التشرد مع استمرار ارتفاع الإيجارات
تشهد سوق الإيجارات في إيرلندا تصاعدًا حادًا في أعداد الإخلاءات، وسط تحذيرات من أحزاب المعارضة بأن الوضع أصبح «خارج السيطرة»، وفق أحدث البيانات الرسمية.
وأظهرت بيانات «هيئة تنظيم الإيجارات» (Residential Tenancies Board – RTB) أنها تلقت 5,207 إشعارات إنهاء عقود الإيجار خلال الربع الأخير من العام الماضي، بزيادة سنوية بلغت 41%.
وأوضحت البيانات أن أكثر من 60% من هذه الإشعارات جاءت بسبب نية الملاك بيع العقارات.
وأشار التقرير الفصلي للهيئة إلى أن سوق الإيجارات في إيرلندا واصل النمو خلال الربع الرابع من عام 2025، مع استمرار زيادة عدد الملاك الذين يمتلكون أكثر من 100 عقد إيجار.
وعلى المستوى الوطني، ارتفع عدد عقود الإيجار الخاصة المسجلة بنسبة 1.1% على أساس سنوي ليصل إلى 243,598 عقدًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
كما أظهر تحليل أُجري بالتعاون مع «المعهد الاقتصادي والاجتماعي» (ESRI) أن متوسط الإيجارات واصل الارتفاع خلال الربع الثالث، حيث زادت الإيجارات بنسبة 5.4% للعقود الجديدة، و4.6% للعقود القائمة.
وبلغ متوسط الإيجار 1,776 يورو للعقود الجديدة، مقارنة بـ1,494 يورو للعقود الحالية.
وتغطي هذه الأرقام فترة تسبق دخول إصلاحات الحكومة الجديدة للإيجارات حيز التنفيذ في 1 مارس، وهي الإصلاحات التي حذرت المعارضة من أنها قد تؤدي إلى تفاقم أزمة التشرد.
وتُظهر أحدث بيانات «وزارة الإسكان» أن 17,112 شخصًا كانوا يقيمون في أماكن إقامة طارئة خلال الأسبوع الأخير من يناير، من بينهم 11,793 بالغًا و5,319 طفلًا.
ودعا المتحدث باسم الإسكان في حزب «شين فين» «إوين أو بروين» إلى فرض حظر على الإخلاءات دون سبب، محذرًا من أن آلاف المستأجرين يواجهون خطر ارتفاع الإيجارات أو التشرد.
وقال: «أصبح المستأجرون الآن في وضع أكثر هشاشة مقارنة بما كانوا عليه قبل تمرير التشريعات الجديدة للإيجارات»، مشيرًا إلى أن الأسعار لا تزال ترتفع حتى قبل تطبيق القواعد الجديدة.
من جانبه، وصف المتحدث باسم الإسكان في حزب «العمال» «كونور شيهان» عدد إشعارات الإخلاء بأنه «غير قابل للاستمرار»، مؤكدًا تسجيل أربع حالات إخلاء جماعي في عام 2026 حتى الآن.
وأضاف: «المستأجرون بحاجة إلى حماية طارئة في ظل ما وصفه بكارثة الإيجارات».
كما اعتبر زعيم حزب «People Before Profit» «ريتشارد بويد باريت» أن البيانات تؤكد استمرار أزمة الإسكان والتشرد «خارج السيطرة»، داعيًا إلى فرض حظر على الإخلاءات وتوسيع برامج دعم المستأجرين.
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







