تقرير: 34% من السكان يدعمون زيادة الضرائب لتحسين الخدمات
أظهر تقرير صادر عن معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية «ESRI»، أن ما يزيد قليلًا عن ثلث السكان في البلاد يوافقون على رفع الضرائب إذا كان ذلك سيؤدي إلى تحسين مستوى الخدمات العامة.
وذكر التقرير أن 35% من المشاركين يرون أن الضرائب مرتفعة بالفعل، بينما يعتقد 25% أنه ينبغي الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية، في حين أشار نحو 34% إلى أنهم سيوافقون على زيادتها إذا كان ذلك يعني توفير خدمات عامة أكثر أو أفضل.
وبحسب الدراسة، تُعد هذه النسبة سادس أعلى نسبة بين 27 دولة أوروبية شملها البحث.
وأكد التقرير أن الدعم الشعبي لتدخل الحكومة بهدف تقليل عدم المساواة في الدخل «ظل مرتفعًا بشكل مستمر» ويتجاوز المتوسط الأوروبي.
وأُجريت الدراسة من قبل «ESRI» بالشراكة مع مؤسسة المجتمع في إيرلندا «Community Foundation Ireland»، وأظهرت أن الدعم لتقليل فجوة الدخل أقوى بين النساء، والشباب، والأشخاص الذين يمرون بأوضاع مالية صعبة، وأفراد الطبقة العاملة.
ولفت التقرير إلى أن «الأيديولوجيا السياسية والتصورات المرتبطة بالعدالة» تعد من العوامل المؤثرة أيضًا في هذا الموقف.
كما أظهرت الدراسة وجود مستوى أعلى من التأييد للإنفاق الحكومي على كبار السن ورعاية الأطفال للأسر العاملة، مقارنة بالدعم الموجه للإنفاق على العاطلين عن العمل.
ورغم أن هذا النمط يظهر في معظم الدول الأوروبية، إلا أن الفجوات بين هذه الفئات الثلاث في إيرلندا أقل وضوحًا مقارنة بغيرها.
وأشار التقرير إلى أن 64% من السكان يعتقدون أن «المزايا الاجتماعية تساعد في منع الفقر»، غير أن تحليلًا إضافيًا أجراه المعهد أظهر أن هذا الرأي تراجع مؤقتًا بعد إطلاق حملة إعلامية حكومية بشأن الاحتيال في نظام الرعاية الاجتماعية عام 2017.
كما وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم أو تراجعت دخولهم خلال جائحة كوفيد-19 أبدوا دعمًا أكبر لسياسات تقليل عدم المساواة في الدخل.
وقال الباحث في المعهد وأحد المشاركين في إعداد التقرير، الدكتور دانيال كابيسترانو، إن النتائج تظهر وجود دعم اجتماعي قوي لتعزيز دولة الرفاه في إيرلندا.
وأضاف: «صناع السياسات لديهم بيئة مواتية لتصميم وتنفيذ سياسات تستجيب للمطالب بتحسين توزيع الدخل والفرص وظروف المعيشة في إيرلندا».
من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة المجتمع في إيرلندا، دينيس تشارلتون، إن الدراسة تعكس شعورًا بالعدالة ودعمًا للمساواة داخل المجتمع، حتى في أوقات التحديات والتعقيدات.
وأضافت: «هذا أمر ينبغي أن نفخر به جميعًا. هذه النتائج المهمة ستسهم في توجيه عملنا المستقبلي كمركز للعمل الخيري ذي رسالة قائمة على المساواة، وكذلك في دعم شركائنا البالغ عددهم 5,000 من الجهات المجتمعية والتطوعية والخيرية».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




