تحذير للأسر التي تملك 5 آلاف يورو في حساباتها البنكية
أطلق خبراء ماليون تحذيرًا للأسر التي تحتفظ بنحو 5 آلاف يورو أو أكثر في حساباتها البنكية، مؤكدين أن التضخم قد يعمل كـ«قاتل صامت» يلتهم قيمة المدخرات دون أن يدرك كثير من الناس ذلك.
وقال خبير التمويل الشخصي «دان مالون»، مؤسس موقع المقارنة المالية «honest.ie»، إن العديد من الأشخاص يبذلون جهدًا كبيرًا لتوفير بضعة يورو أثناء التسوق الأسبوعي، لكنهم نادرًا ما يولون نفس الاهتمام لأسعار الفائدة «الضعيفة للغاية» على حساباتهم البنكية.
وأوضح مالون أن طريقة تفكير الناس في مكان الاحتفاظ بمدخراتهم يجب أن تتغير، مضيفًا: «ليس لدينا مشكلة في قيادة السيارة لخمس دقائق إضافية للتسوق في متجر أرخص لتوفير بضعة يورو، لكننا لا نهتم كثيرًا بما إذا كانت مدخراتنا موجودة في الحساب البنكي المناسب أم لا».
وأشار إلى أن قضاء خمس دقائق فقط في مقارنة أسعار الفائدة بين الحسابات البنكية قد يضيف مئات أو حتى آلاف اليورو إلى المدخرات على مدى السنوات.
وأضاف مالون: «الكثير من الناس يتركون أموالهم في حسابات تقدم أسعار فائدة ضعيفة للغاية، وفي الوقت نفسه سيؤدي التضخم إلى تآكل هذه المدخرات على المدى الطويل».
وضرب مثالًا قائلاً: «إذا تركت 5 آلاف يورو في حساب بنكي في إيرلندا دون أي فائدة لمدة 10 سنوات، فستظل ترى المبلغ نفسه في الحساب بعد عشر سنوات».
وأضاف: «لكن بسبب التضخم، قد لا يتمكن مبلغ 5 آلاف يورو حينها من شراء سوى ما يعادل 4 آلاف يورو من السلع بقيمة اليوم. وهذا يعني أنك تخسر فعليًا نحو 100 يورو سنويًا من قيمة مدخراتك».
وأكد أن كثيرًا من الناس لا يلاحظون ذلك لأن التضخم «غير مرئي»، فهو لا يظهر على شكل انخفاض في الرصيد البنكي.
وقال مالون إن أمام الناس خيارين: إما تجاهل الأمر، أو تخصيص بضع دقائق للبحث عن حسابات تقدم أسعار فائدة أفضل.
وأضاف: «لحسن الحظ، لم يعد الوضع كما كان في الماضي عندما كان لدينا عدد محدود من البنوك للاختيار بينها. اليوم توجد عشرات البنوك المتاحة للعملاء، وأفضل الخيارات حاليًا قد تكون خارج إيرلندا».
وأوضح أن العديد من البنوك داخل الاتحاد الأوروبي تقدم أسعار فائدة أفضل، وأن المدخرات تظل آمنة بفضل ضمانات الودائع المصرفية في الاتحاد الأوروبي.
وأشار مالون إلى أنه أطلق موقع «honest.ie» لمساعدة الناس على فهم خيارات الادخار بشكل أفضل ومقارنة الحسابات المختلفة بسهولة.
وقال: «كثير من الناس يندهشون عندما يقارنون الحسابات البنكية جنبًا إلى جنب ويكتشفون أن هناك خيارات أفضل بكثير لمدخراتهم».
ويأتي هذا التحذير في وقت أقر فيه نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، مؤخرًا بأن إيرلندا «متأخرة مقارنة بدول أخرى عندما يتعلق الأمر بالادخار طويل الأجل».
وخلال حديثه في شهر 2، قال هاريس إن نحو 170 مليار يورو مودعة في الحسابات البنكية في إيرلندا، مضيفًا أنه رغم أن ذلك يظهر قدرة الأسر على الادخار، فإن هذه الأموال «تبقى في الواقع دون استخدام».
وأضاف: «هذه الأموال تحقق عائدًا محدودًا للغاية للأشخاص الذين يحاولون بوعي بناء قدر من الأمان المالي لأنفسهم ولعائلاتهم».
وأشار إلى أنه يخطط لتقديم إطار جديد لبرنامج ادخار محفّز إلى الحكومة خلال النصف الأول من هذا العام، وأنه يعتزم إعطاء هذه القضية أولوية خلال فترة توليه منصب وزير المالية.
وقال: «أنا أتحدث عن أشخاص ليسوا أثرياء بأي شكل من الأشكال، بل عن أشخاص يحاولون ادخار القليل من المال في نهاية الأسبوع أو نهاية الشهر، ربما من أجل مستقبلهم أو لشراء منزل أو من أجل مستقبل أطفالهم أو حتى فقط لمواجهة أي طارئ مالي».
وأضاف: «لكن في الوقت الحالي، وبصراحة، يتم استبعادهم من المشاركة الحقيقية في الاستثمار في إيرلندا بسبب التعقيدات والقواعد الضريبية، وكذلك بسبب المبالغ الكبيرة المطلوبة للاستفادة من الاستثمار بشكل فعلي».
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





