وزير العدل: استمرار إصلاحات المراجعة القضائية مع التراجع عن نقل قضايا الهجرة واللجوء
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن الإصلاحات المتعلقة بالمراجعة القضائية في نظام التخطيط ستمضي قدمًا كما هو مقترح، رغم الجدل الدائر حولها.
وخلال مقابلة مع إذاعة «RTÉ» في برنامج «Today with David McCullagh»، أوضح الوزير أنه تم التراجع عن خطة نقل بعض قضايا المراجعة القضائية المتعلقة بالهجرة والجنسية واللجوء من المحكمة العليا «High Court» إلى محكمة الدائرة «Circuit Court».
لكنه شدد على أن «قانون الإصلاح المدني 2025» سيكون «من أكثر التشريعات إصلاحًا»، مضيفًا أنه «سيُحدث تحولًا كبيرًا في نظام المراجعة القضائية في إيرلندا».
وأشار الوزير إلى أن أحد أهم عناصر المشروع، وهو إدخال معيار «المصلحة العامة»، سيتم الإبقاء عليه في قضايا المراجعة القضائية المرتبطة بالتخطيط.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو تحقيق توازن بين حقوق الأفراد في اللجوء إلى القضاء، وحق «المصلحة العامة» في ضمان عدم تعطيل مشاريع البنية التحتية بسبب الإفراط في استخدام المراجعات القضائية.
وأكد أوكالاهان، أن الهدف المتمثل في تقليل عدد المراجعات القضائية المرتبطة بالمشاريع الكبرى لن يتأثر، مشيرًا إلى التزامه بطرح التشريع خلال الربع الأخير من هذا العام، والعمل على إقراره «في أقرب وقت ممكن».
في المقابل، قال رئيس مجلس نقابة المحامين، شون غيرين، إن الانطباع العام بأن المراجعات القضائية تُستخدم بشكل أساسي من قبل المعترضين لتعطيل المشاريع هو «انطباع غير دقيق».
وخلال حديثه لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، دعا إلى النظر في أسباب زيادة عدد هذه القضايا، مشيرًا إلى أن مؤتمرًا نظمته نقابة المحامين أظهر أن الزيادة في المراجعات القضائية في مجال التخطيط تعود بدرجة كبيرة إلى المطورين أنفسهم.
وأضاف أن هذه القضايا تُعد «مراجعات قضائية مؤيدة للتطوير»، وليس كما يُشاع أنها تهدف إلى عرقلة المشاريع.
ورحب غيرين بقرار الإبقاء على قضايا الهجرة والجنسية واللجوء ضمن اختصاص المحكمة العليا، موضحًا أن القضايا التي تنظرها محكمة الدائرة عادة ما تكون قصيرة ويمكن التعامل مع عدد كبير منها في يوم واحد، بينما تتطلب قضايا المراجعة القضائية معالجة أكثر تعقيدًا.
وأكد أن المراجعة القضائية تُعد «آلية قانونية أساسية لحماية الأفراد عندما تمارس الدولة سلطاتها عليهم»، وهي الوسيلة لضمان أن يتم ذلك «بشكل قانوني وعادل».
وأشار إلى أن هذه القضايا «ينبغي أن تبقى ضمن اختصاص المحكمة العليا».
وأوضح أن معارضة نقابة المحامين لمشروع القانون تستند إلى اعتقادها بأن التشريع قد يضع «عوائق» أمام وصول المواطنين إلى المحاكم.
ورفض الاتهامات التي تقول إن المحامين يعارضون الإصلاحات بسبب تأثيرها المالي عليهم، مؤكدًا أن القلق الحقيقي يتمثل في أن بعض الجهات القوية تستخدم هذه الحجة لتبرير تقليص حق المواطنين في الوصول إلى القضاء.
وأضاف: «يجب على الناس أن يتمسكوا بحقهم في الوصول إلى المحاكم، وأن يكونوا حذرين من الحجج التي تُطرح تحت عنوان خفض أتعاب المحامين، لكنها في الواقع تستهدف تقليص حقوق المواطنين».
وأشار إلى أن مجلس نقابة المحامين يدعم إدراج المراجعة القضائية ضمن إطار قانوني واضح، وكذلك التوصيات الواردة في «تقرير كيلي 2020» بشأن إصلاحات شاملة في الممارسة المدنية، بما في ذلك المراجعة القضائية.
لكنه حذر من أن العديد من المقترحات في مشروع القانون الجديد تتجاوز ما ورد في التقرير، وقد تؤدي «في جوانب مهمة» إلى تقليص قدرة المواطنين العاديين على اللجوء إلى القضاء لحماية أنفسهم من إساءة استخدام السلطة أو الأفعال غير القانونية من قبل الدولة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







