النجاة من قبضة الجحيم: كاثلين تروي قصتها عن السيطرة القسرية والاغتصاب
“لقد نجوت”… بهذه الكلمات اختتمت كاثلين كوريا قصتها المؤلمة عن أعوام من العذاب خلف أبواب مغلقة، حيث كسرت صمتها أخيرًا لتحكي عن معاناتها مع السيطرة القسرية والاغتصاب في إطار زواج ظاهره الحب، وباطنه العنف.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي مقابلة حصرية مع برنامج “Prime Time“، كشفت كاثلين تفاصيل صادمة عن زوجها السابق سيرجيو كوريا، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات بسبب جرائمه ضدها.
بدأت الكوابيس مبكرًا بعد زواجهما عام 2012، حيث قالت كاثلين: “كانت الإساءات تتسلل تدريجيًا…أمور صغيرة في البداية، لكنها كانت تنمو مثل سرطان خفي”.
لم يكن الطلاق خيارًا سهلاً بالنسبة لها، فقد لعب سيرجيو على مخاوفها، مذكّرًا إياها بماضيها، قائلاً: “لن تتركي هذا الزواج، لن تسمحي لأطفالنا بأن ينشأوا في منزل مفكك كما حدث لكِ”.
“الرحيل لم يكن الخلاص”
في عام 2018، قررت الأسرة الانتقال إلى البرتغال، على أمل بداية جديدة، لكن بدلاً من ذلك، تدهورت الأمور أكثر. ومع عودتهم إلى إيرلندا، زاد عنف سيرجيو، وبدأت تظهر معالم إدمانه على المخدرات التي كانت السبب وراء الانهيار المالي.
وقالت: “ألقى باللوم عليّ في كل شيء، حتى الفقر الذي صنعه بيديه بسبب إدمانه”.
“كنت أعيش في رعب يومي”
كشفت كاثلين عن لحظات مروعة من حياتها الزوجية، حيث كان سيرجيو يفرض عليها إقامة العلاقة خمس مرات في الأسبوع، غير آبهٍ بحالتها الصحية أو النفسية.
وقالت: “كنت أعيش في خوف دائم. أفكر طوال اليوم في الكابوس الذي ينتظرني ليلاً”.
وفي شهر 7 لعام 2019، بلغ الجحيم ذروته، عندما قام سيرجيو باغتصابها في فندق بعد حفل موسيقي في دبلن، متذرعًا بأنه “يستحق مكافأة” بمناسبة عيد ميلاده. وتقول: “توسلت إليه ألا يفعل… لكن كان يرى أن كل شيء يدور حوله، وكأنه إله في هذا الزواج”.
“الضوء في نهاية النفق”
بعد انهيار الزواج تمامًا، غادر سيرجيو المنزل، وبدأت كاثلين في العلاج النفسي. ونصحها معالجها بالتوجه إلى الشرطة للحصول على الحماية، وهو ما فعلته. هناك، تلقت كاثلين الدعم من وحدة الخدمات الوقائية (DPSU) التابعة لشرطة، والتي عاملتها بإنسانية وتعاطف.
وتقول: “صدقوني… عندما تكون في أضعف حالاتك، أن تجد من يؤمن بك يمنحك الشجاعة للمضي قدمًا”.
وأخيرًا، بعد صدور الحكم بسجن سيرجيو، شعرت كاثلين بتحرر طال انتظاره: “كأن جبلاً أُزيح عن صدري… حياتي ستتحسن، وأرى النور بعد ظلام طويل”.
رسالة أمل
وجهت كاثلين رسالة إلى كل من يعاني في صمت: “تحدثوا… افصحوا عن الألم لشخص تثقون به. البداية صعبة، لكن بعد ذلك يصبح كل شيء أسهل”.
واليوم، تعيش كاثلين بروح جديدة، مفعمة بالأمل، وهي تقول بثقة: “لقد نجوت… ومستقبلي سيكون مشرقًا”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








