22 23
Slide showالهجرة واللجوء

الاتحاد الأوروبي يبحث احتمال موجة لجوء جديدة مع تصاعد الحرب في إيران

Advertisements

 

شارك وزير العدل، جيم أوكالاهان، في اجتماع لوزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي أمس، حيث ناقش المسؤولون التأثير المحتمل للحرب الدائرة في إيران على حركة اللاجئين باتجاه أوروبا.

وأكد الوزراء والمسؤولون الأوروبيون، أن النقاش يأتي في إطار «التحوط والاستعداد»، حيث قال المفوض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر للصحفيين: «في الوقت الحالي لا نرى أي حركة نزوح من إيران نحو دول أخرى في المنطقة، لكن بالطبع يجب أن نبقى يقظين دائمًا».

من جانبها، قالت «قبرص» التي تتولى حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن احتمال حدوث أزمة هجرة شبيهة بأزمة عام 2015 «لا يمكن تجاهله»، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن على موجة جديدة من اللاجئين.

ويأتي هذا النقاش بعد مرور ستة أيام على بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من «1,200 شخص»، من بينهم ما لا يقل عن «165 شخصًا» قضوا في قصف مدرسة للبنات.

كما أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني «آية الله علي خامنئي» وعدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الإيراني.

وحذّرت وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي «EUAA» يوم الثلاثاء، من أن أي زعزعة حتى ولو جزئية للنظام في إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو «90 مليون نسمة»، قد تؤدي إلى حركة نزوح «غير مسبوقة».

وقالت الوكالة في بيان: «إن نزوح ما نسبته 10% فقط من سكان إيران قد يعادل أكبر موجات اللجوء التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة»، لكنها أشارت إلى أن هذا السيناريو «افتراضي إلى حد كبير».

وجاءت هذه التصريحات ضمن تقرير أصدرته الوكالة بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، إلا أن معظم محتوى التقرير كان قد أُعد قبل اندلاعها. وأشار التقرير إلى أن إيران دخلت عام 2026 وهي تشهد اضطرابات واسعة على مستوى البلاد مرتبطة بالانهيار الاقتصادي والقمع السياسي.

وعند سؤالها يوم الأربعاء عن تقييم جديد بعد اتساع نطاق الحرب في المنطقة، قالت الوكالة إنها «ليست في وضع يسمح لها بالتعليق على أي تأثير قد تسببه الأعمال القتالية الجارية في الشرق الأوسط».

وأضافت: «الوضع يتغير بسرعة كبيرة، وسيكون من غير المسؤول إصدار أي توقعات أو تصريحات افتراضية».

وأظهرت البيانات أن عدد طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين إيرانيين إلى دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي بلغ نحو «8,000 طلب» فقط.

وبشكل عام، تقدم «822,000 شخص» بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا خلال العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة «20%» مقارنة بالعام الذي سبقه.

وفي المقابل، تستضيف إيران نفسها ثالث أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث يعيش فيها نحو «2.7 مليون لاجئ»، معظمهم من أفغانستان، وفق بيانات «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين».

وقال برونر، إن الاتحاد الأوروبي أصبح اليوم في «وضع مختلف تمامًا» مقارنة بعام 2015 عندما وصل نحو «مليون شخص» إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وكان نصف هؤلاء تقريبًا يفرون من الحرب في سوريا، بينما غرق نحو «4,000 شخص» أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا في ذلك العام.

وأضاف برونر: «لقد قمنا بتنظيم بيتنا الأوروبي من خلال إصلاحات الهجرة»، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس في انخفاض «العبور غير القانوني للحدود» بنسبة «50%» خلال عامين.

وبعد سنوات من المفاوضات الصعبة، توصل الاتحاد الأوروبي في عام 2024 إلى اتفاق حول «ميثاق الهجرة واللجوء»، الذي يهدف إلى تسريع البت في طلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، كما يلزم الدول الأعضاء بتقاسم مسؤولية استضافة اللاجئين.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القواعد الجديدة اعتبارًا من شهر 6 من هذا العام.

لكن منظمات غير حكومية تعمل مع اللاجئين حذرت من أن هذه القواعد قد لا تخفف الضغط عن دول جنوب أوروبا التي تصل إليها أعداد كبيرة من اللاجئين، كما قد تؤدي إلى تقليص حق الأشخاص في طلب اللجوء ومعالجة طلباتهم بشكل كامل وعادل.

وقال نائب وزير الهجرة والحماية الدولية في قبرص، نيكولاس يوانيدس، إن «الوضع المتقلب والمستمر في الشرق الأوسط لن يمنع تنفيذ الميثاق، لكنه قد يختبر مدى فعاليته، وهو أمر يجب أن نكون مستعدين له».

وقال وزير الهجرة في السويد، يوهان فورسيل، إن حدوث أزمة لاجئين جديدة «ليس خيارًا مطروحًا أمام أوروبا»، مشيرًا إلى أن ميثاق اللجوء والهجرة يمثل «خطوة مهمة إلى الأمام».

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.