بلدة بالاغاديرين: من نموذج للترحيب بالمهاجرين إلى ساحة للنقاش العام
في خضم الحملات الانتخابية للانتخابات العامة المقبلة، أصبح موضوع الهجرة محور نقاش كبير، حيث تتنافس الأحزاب السياسية الرئيسية في تقديم خطط أكثر تشددًا بشأن المهاجرين لأول مرة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هن
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتشتهر أيرلندا بترحيبها بالمهاجرين، ولكن الاحتجاجات المناهضة للهجرة وأعمال الشغب التي اندلعت في دبلن والمدن الأخرى خلال العامين الماضيين، هزت هذه الصورة.
ووفقًا لاستطلاعات الرأي، ارتفع اهتمام الناخبين بقضية الهجرة من 1% في بداية الحرب الأوكرانية في 2022 إلى 41% في شهر 5 الماضي، بعد وصول أكثر من 100 ألف لاجئ أوكراني وزيادة طلبات اللجوء، مما يجعل أيرلندا الدولة ذات النسبة الأعلى من استقبال اللاجئين في أوروبا الغربية.
وتُعد بلدة بالاغاديرين الصغيرة نموذجًا لتغير المزاج العام. رغم تاريخها الطويل في الترحيب بالمهاجرين، حيث بلغ عدد السكان الأجانب 39% في تعداد 2022، شهدت البلدة مؤخرًا مظاهرات بعد تقارير عن اعتداء يُزعم أن أحد المهاجرين تورط فيه.
وجذبت المظاهرة، التي شارك فيها مئات الأشخاص، اهتمام ناشطين يمينيين متطرفين حاولوا استغلال الحدث، لكن السكان رفضوا تدخلهم.
المواقف السياسية
شين فين: يدعو الحزب إلى الحاجة للمهاجرين مع تشديد إنفاذ الترحيل وعدم إرسال اللاجئين إلى المناطق الفقيرة. كما يعارض تجديد وضع اللاجئين الخاص بالأوكرانيين الذي ينتهي في 2026.
فاين جايل وفيانا فايل: حدّوا بالفعل من المزايا الممنوحة للمهاجرين، ويعدون بمزيد من التدابير.
ورغم غياب اليمين المتطرف عن البرلمان، إلا أن بعض المرشحين المستقلين يعكسون مواقف مناهضة للمهاجرين.
وقال المرشح المستقل يوجين مورفي: “الناس يشعرون بفقدان السيطرة على مدينتهم. هناك إحباط وقلق بحاجة لمعالجة عاجلة”.
وأشار نشطاء محليون إلى أن موجات الهجرة الأخيرة، بدءًا من الأوروبيين الشرقيين بعد بريكست وصولًا إلى اللاجئين الأوكرانيين وزيادة طالبي اللجوء، ضغطت على الخدمات الأساسية مثل المدارس والرعاية الصحية والشرطة.
وقال المستشار المحلي ميشيل فراين، الذي قاد حملة لتحسين الخدمات: “الأخطاء التي ارتُكبت هنا تُكرر في مناطق أخرى من البلاد”.
وأعرب السكان المحليون، عن تعاطفهم مع المهاجرين، لكنهم أشاروا إلى أن نقص الخدمات يسبب ضغوطًا كبيرة.
وقال مايكل موليجان، مالك متجر في الساحة الرئيسية: “نريد المساعدة، لكن هناك حدود لما يمكننا القيام به”.
في المقابل، قال بعض المهاجرين، إنهم لا يزالون يشعرون بالترحيب، بينما أشار آخرون إلى تزايد التوترات.
وأوضح الناشط المجتمعي سجاد حسين: “إذا قال أحد إنه لا يوجد عنصرية، فهذا كذب كبير. لم أر الوضع بهذا السوء من قبل”.
المصدر: Reuters
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





